بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

بالعلمِ تُبنى الأوطان!

طباعة مقالة

  0 462  

بالعلمِ تُبنى الأوطان!





بالعلمِ تُبنى الأوطان!
د:محمد الحارثي



‏بالعلمِ يُبنى الإنسان وكُلّما بُنيَ الإنسان بُنيتْ بسواعدهِ الأوطان والحضارات والمجتمعات
‏فهو اللّبنة الأولى في بناء المجتمع وعليه يعول كلّ الأمر؛ولذلك عليه أن يسعى سعيًا حثيثًا لطلب العلم فلا يكلّ ولايملّ.
‏وأنْ يعمل على تأسيسِ نفسهِ تأسيسًا جيّدًا وتأصيلها وترسيخها في العلمِ الذي يتخصَّصه ومن ثمّ تثقيفها فيجعل من نفسهِ باحِثًا عن العلومِ والمعارفِ بشتّى مجالاتها، فانتسابهُ للوطنِ يجعلهُ مدينًا له بأن يرفعَ رايته في جميعِ الميادين والمحافل ، وأن تكونَ لهُ بصمة في بنائهِ و المحافظةِ على ماقد تم بناؤه من قبله، ويعمل على تطويرهِ من أجلِ أن تبقى مسيرتهُ متألّقة.
‏فالنجاحات والإنجازات التي حققتها بلادنا في جميع المعارف والعلوم تضعنا أمام مسؤوليّةٍ وطنيّةٍ كبيرةٍ للحفاظِ عليها، وقد أولت حكومتنا الرشيدة جل اهتمامها بما يُسهّل على أبنائها كسب المعارف؛ ولضرورة الاستثمار في عقولهم ليكونوا عواملَ بناء نفخرُ ونُفاخِرُ بهم.حيث أنّ الفرد أساسَ المجتمع فإذا بنيناهُ بنينا وطنًا شامخًا قويًا.
‏وحينما أمرَ الله -عزّ وجل- النّبي محمدٍ -صلّى الله عليه وسلّم- بقولهِ:”اِقرأ” وهي دعوةٌ للقراءةِ الّتي يحصل بها العلم وتفتق الأذهان فتُعمر هذه الأرض.
‏وقال تعالى: ” يا يحيى خُذ الكتاب بقوّة”
‏فلابُد كذلك من تلقي العلم تلقيًا قويًا صحيحًا فتكون عند الإنسان ركيزةً وأرضًا صلبةً يستطيعُ الوقوفَ عليها إذا ما تعرّض لتلكَ التيّارات التي تعوّق وقوفه!
‏وينفردُ الشّاعر مُعبّرًا عن حجمِ ومكانةِ العلمِ في بذلِ النّفسِ لِتصل إلى أعالي القِمَم حين قال:
‏على قدرِ أهل العزم تأتي العزائم.
‏فيندرجُ تحت شطرِ هذا البيت معانٍ كثيرةٍ تتلخّص في “العزيمة” الّتي تُعد شرطًا أساسيًا للنّهوضِ وعلوّ الذّات.
‏وقد كنتُ ولازلتُ أحثّ طلّابي على التزوّد بوقودِ العلمِ، والاستنارةِ بنُورِه.
‏وذكرتُ لهم أبياتي الّتي أحثّ فيها على طلبهِ، وأُردّدها دائمًا لهم وأقول:
‏تَعَلّم فَإِنّ العِلمَ يَسمُو بِأَهِلــــــهِ
‏وَيرفعُ أَقوامًا وَيخفِضُ غيرَهَـــــا

‏وَذُو العِلمِ يَعلُو في الأَنامِ بِعِلمِـهِ
‏وَذُو الجَهلِ حَيرَانٌ وَيَشرَبُ مُرّهَا
‏ 

‏فلْنزرع حُبّ العِلم اليوم لِنقطف ثماره غدًا.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/478428.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

دروش
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن