بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

أخطبوط الشر

طباعة مقالة

  1 1556  

أخطبوط الشر





أخطبوط الشر
بندر الزهراني

 

اندلعت الإحتجاجات العراقية مؤخراً، لتكشف عن حالة غضب شعبي قد بلغ فيه السيل الزبى، ومعلنةً نفاد صبرٍ سجل رقماً قياسياً، تحت وطأة التخوين والدعشنة من قبل ميليشيات قاسم سليماني، التي كان لها التأثير المباشر في تأخر إنطلاق ساعة صفر المطالب، رغم كل إلارهاصات التي كانت تنبأ بتفجر الأوضاع على الساحة العراقية في أي لحظة، والغرابة سجلت حضورها عندما تأخر إندلاع هذه الأحتجاجات، والتي واجهت فيها قوات الأمن المتظاهرين بالقوة المفرطة، لتعلن عن سقوط عدد من الضحايا المواطنين مع ادعاءات بوجود قناصة مجهولين ومندسين.

هذا الحراك  يأتي بعد مرحلة طويلة، من الصبر الشعبي على أوضاع سياسية، سجلت فشلا ذريعاً في ملفات كثيرة، لها تأثيرها المباشر على الحياة اليومية للإنسان العراقي، الذي يحمّل المسؤلية بشكل رئيسي ومباشر، لساسة يوجه لهم الشارع العراقي، تهمة التورط في ملفات فساد جعلت من العراق وبشكلٍ مخزٍ، يحتل المرتبة 13 في لائحة الدول الأكثر فساداً في العالم، لتجعل مهمة الدفع بمشاريع نهظوية تنموية، عملية لايمكن أن تكون إلا مجرد عبث ونهب لمقدرات الدولة العراقية.

هذا الفساد الذي نشأ إثر تراكمات سياسية رديكالية، تحت نفوذ إيراني متغلغل عبر مفاصل الدولة العراقية، منذ عام 200‪3 في تدخل سافر يهدف إلى تغيير ديموغرافي طائفي من الدرجة الأولى، ونهب مقدرات هذا البلد الغني بالنفط، عبر وكلاء سياسيين فاسدين، أعلن الشعب العراقي رفضهم، والمطالبة بنزع مشروعهم الطائفي، ومحاسبةالقائمين عليه بالوكالة، في ظل هيمنة مليشيات وأمراء حرب لاعلاقة لهم بمشروع الدولة المدنية.

ورغم تباين الأراء إزاء المطالب الشعبية، التي مثلت دافع حقيقي لهذه المظاهرات، لكن تبقى الخدمات والتقاعد وتوفير فرص العمل والقضاء على الفساد، هي أبرز هذه المطالب التي يتداولها  الناشطون في الساحة العراقية، التي سجلت تسارع في إرتفاع وتيرة العنف، وسقوط الضحايا بحسب تصريح مفوضية حقوق الإنسان العراقية، ووزير الداخلية سعد الموسوي الذي أعلن عن عدد القتلى حتى الساعة 104  والإصابات6000، لتأجج مزيداً من الإحتقان المولد للمواجهات في الشارع العراقي، رغم تصريح الرئيس العراقي برهم صالح، عن محاسبة المتسببين في العنف ضد المتظاهرين، وفتح ملف تحقيق لذلك في محاوله لتهدئة الشارع العراقي.

وبالنظر إلى الأوضاع الراهنة في المنطقة،نجد كل مناطق الصراع تعاني من عربدة أذرع إيران (أخطبوط الشر)، هذه الدولةالمارقة على القانون الدولي، والراعي الأول للأرهاب في المنطقة، والمُصّدر الأول للمشروع الطائفي النتن، فهي من تقف خلف الصراعات الطائفية الناشئة في المنطقة، عبر أذرعها التي توجه آلتها العسكرية للداخل وتدين بولائها للخارج، الذي لن يكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لهذه الدول، إلا بعملية بتر لهذه الاذرع، لتبدء بعد ذلك مرحلة جديدة في إتخاذ قرارات من العراق وللعراق، بمنأى عن قبضة طهران العابثة، لتصب هذه القرارت في نهاية المطاف، إلى عودة العراق للحياة وإعمار الأرض، والنهظة في كل مجالات الحياة بعد خروجه من عباءة ولاية الفقية والعودة إلى الحاضنة العربية.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/477872.html

1 التعليقات

  1. محمد

    إيران لن تتوقف حتى ينهض الشعب ضد ولاية الفقيه وضد الملابس
    ومن ينظر لإيران فسيجد جميع النفقات على الإرهاب من خيرات الدول التي تدخلت في شؤونها والعراق مثال
    شكراً لك اخ بندر على المقال والله ينصر اخواننا السنة في العراق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

موبايلي
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
نبض