بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

السعوديَّة لِسانٌ هادئ !!

طباعة مقالة

  0 882  

السعوديَّة لِسانٌ هادئ !!





السعوديَّة لِسانٌ هادئ !!
عبدالمحسن محمد الحارثي

اللسانُ الهادئ دليلٌ على الحِكْمة ، فقد خلق اللهُ لنا أُذنين ، ولِساناً واحداً؛ لِنسمع أكثر مِمَّا نقول !

الحُبُّ والعِداء ..صفتان مطروحةٌ في الطريق ، لا يُمكن لأحد أنْ يُفرِّق بينهُما ، فالمُحب قدَّس حقوق الروح ؛ لأنَّ لِسان حالهِ وراء قلبه ، وقلب الكاره والحاقِد وراء لِسانه.

هؤلاء الملسنين ، الذين طالت ألسنتهم جِدار الوطن ، وسالت أقلامهم على أعتابه ، يجب أنْ نرُد عليهم ، فما دُمنا نُحاسَب على كلام في غير موضعه ، فينبغي أنْ نحاسَب على سُكُوت في غير موضعه.

اللسان المُتَّزن يتكلَّم بِلُغة الحق والحقيقة ، بينما اللسان البذيء يتكلَّم بجميع اللُّغات.

أمير مكة ورئيس اللجنة المركزيَّة ، أجاد وأشاد ، بروح الإنسان السعودي ، الذي هو مِعول إصلاح لا مِعول هدمٍ وإفساد ، لِسانهُ مُحبَّاً ، وقادرٌ على إنقاذ العالم ، فهو دائمٌ يدفع الكُرة الأرضية إلى الدوران ، وتلك طبيعة السعوديين ، الذين يُحركون المياه الآسنة ؛ حتَّى لا تنمو فيها جراثيم الكارهين ، وفيروسات الحاقدين !

إذا كان هُناك في الوجود دولة تستحق أنْ تُحسد على نِعمة ؛ فهي السعودية ، وهذا قدرها ، فالشجرة المُثمرة هي من تُرجم بالحصى ، فهي في عين الحاسدين شيطانٌ يُرجم ، وقصرٌ يُهدم.

قال الشاعر ( جبران خليل جبران):
الحُبُّ في النَّاسِ أشكالٌ وأكثرها ❄كالعبثُ في الحقل : لا زهرٌ ولا ثمرُ !
هذا إنْ كانوا يُظهِرون الحُب ، ويُبطِنُون الكُره.
حُبُّ السعوديين للعالم ، يخلق جميع الفنون ، وهو ناشِر السلام بين البشر.

حِقدُ الحاسدين كاللهب المُسْتعِر ، يُحرِق أمعاءهم ،ويعمي قُلوبهم وأبصارهُم ، ولا يتركها إلا وهي رماد.

إنَّ طبيعةَ الشعوب الحُب ، ولكن .. إذا دخل العِداءُ دارهم من الباب ، خرج حُبهُم من الشباك ، وتلك طبيعة الشعوب التي تتحكَّم فيها عواطفهم على عقولهم.

مهما بلغت الأخطار في وجه السعوديّة ، واشتدت الرّزايا ، وعظُمت الخُطُوب ،فإنّ محبَّتها لن تنطفئ في قُلوب المسلمين الشُرفاء ، ونُهيب بمن يملك قلمهُ السيّال ، ولسانه البتّار ، الذود عن مهبط الوحي والرسالات ، بأنْ تتناغم ألفاظهُ ومعانيه ، وتتعانق حروفهُ وكلماته ، لتُدافع عن أقدس بقاع العالم !
قال الشاعر (العباس بن الأحنف):
وما الناسُ إلا العاشقون ذوو الهوى❄ولا خير في من لا يُحِبُّ ويعشقُ!

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/469504.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

موبايلي
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
نبض