بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

مُغازلةٌ سياسيّة بين عدُوَّيْن !!

طباعة مقالة

  0 1362  

مُغازلةٌ سياسيّة بين عدُوَّيْن !!





مُغازلةٌ سياسيّة بين عدُوَّيْن !!
عبدالمحسن محمَّد الحارثي

أمريكا وإيران ، كلاهُما يُحبَّان الثرثرة الإعلاميَّة ، فلا أخبار صادقة في الإعلام والصُّحف ، سوى الإعلانات.

الأمريكان لا يريدون صلاحاً بالإيرانيين ، إذا أنبتوا لهُم جُنْحاناً ، فحذارِ أنْ يُحلِّقَ الأمريكان بأجنحة عدُوِّهِم !!

السلامُ في العالم كُلٌّ لا يتجزأ ، ولا يُمكن أنْ يسود الأمنُ بقاعِه ، إذا ما أغفلَ شُرطي العالم أبجديات السلام الدولي ، فاليوم يختلف عنِ الأمس ؛ لأنَّ المصالح الدولية باتت هي من يُقرِّر طبيعة الأحداث ، فضلاً عن اتساع رِقعة العالم الاستهلاكيَّة ، وضرُورة المحافظة على صوت الشعوب ؛ لأنها الصوت الأعلى اليوم ، وأكثر مِمَّا يتصورهُ لُصوص العالم !!

يجب أنْ تنظُر الإدارة الأمريكيَّة إلى الحكُومة الإيرانية كما هي اليوم ، لا كما كانوا بالأمس ، إنّهُم يقتلون العُلماء ، ويُجوِّعون شعبهم ، ويقمعُونه عن ابداء رأيهُم ، فهو نظام مُشوّش وفاسِد ، انقلب إلى وسيلة استعباد.

ما يهُمَّنا نحنُ العرب في الجزيرة العربية ، وأقصى بلاد الشرق الأوسط وأفريقيا ، أنْ ننعم بالسلام العالمي ، وهذا ديدن الحُكَّام العرب الشُرفاء، الذين لم ينزلوا منازل من باع بيتهُ العربي ؛ لأجل الحقد والحسد ، بل باع شعبهُ بأبخس الأثمان ، وتلك طبيعة المندسين من القطريين والحوثيين، وغيرهم!!

نعم. الخليجيون الأحرار ، يُرِيدون السلام ، ولا غيره ، لكنَّ الحكُومة الإيرانية ليست على الطريق الصحيح ، حتَّى أنَّهُم ينجحون في الحِوار مع غيرهم ؛ لأنَّهُم يتكلمون بعكس ما يُبطِنُون ، فالكلمات أعداء الحقائق ، والواقع يبرهن الحال ، فكلماتهُم جوفاء ، قلَّما تعلو بِهِم!!

قال أرسطو: ( تحقيقُ السلام ورعايته ، أفضلُ كثيراً من كسب الحُروب والانتصار فيها.. لكنَّ الإيرانيين يرون إشعال الحرب أسهل من توليد السلام.
فلا يحِلَّ السلام الحقيقي في العالم ما دامت طهران لا تطلب السلام إلّا لِنَفْسِهَا!

نحنُ العرب ، أخبرُ بِعَدُوِّنا ، فحُكُومة طهران حُكُومة معروفة العِداء ، منذُ أربعة عُقُود ، وهذا العِداء ونتائِجه ،إنْ لم يُقلَّم ، فسوف يطول العالم بأسره ، ولا يعي ذلك إلّا أصحاب النظر العميق.

ولن نذهبَ بعيداً ، فهذا هو الشعب الإيراني -بين حينةٍ وأُخرى- يثور ، ولكنَّ الهيمنة الحكوميَّة قد أخمدت نيرانهم ، بينما لضى النار ما تزال مشتعلة بين رُكام البغي وظلام المستبدِّين .
حين يبكي الشعب الإيراني ، يضحك النظام ، فهُم عصابة مافيا ، من أخطر العصابات التي تستظل بشرعيّة حكومتهم ، بينما لا يحتاجون إلى ما يُبرِّر طُغيانهُم ، فأساليبهُم هي من تُبرِّر أعمالهم.

العالمُ اليوم يزدادُ يقيناً يوماً بعد يوم ، بأنَّ هذا النظام الإيراني قد يكون سبباً في إشعال حربٍ عالميَّةٍ ثالثة ، وقد يكون السلاح النووي هو من يخمد هذه الحروب ، فالمنطقة ملغُومة من عِدَّة جِهات ، والعالم الحُر اليوم ، لن يقف مكتوف الأيدي إزاء تهديدات إيران للممرات البحريَّة الدولية ، فالعالم يعلم حقيقة الأثر ، حينما تُطال الممرات بالقرصنة النائمة ، بل أكثر من ذلك ، فقد تطول الأساطيل الحربيَّة ، والمدمرات البحرية ، وهذا لن يكون ببعيد ، إذا ما انفرطت سُبحة الأمن في الشرق الأوسط .

لا جدوى من مناقشة حُكُومة عنيدة ، فاعلم .. أنَّ من يقول شيئاً ، يُضمِر أشياء ،
وأكثرُ الأصوات إثارة من يقرع طُبول الحرب ، فمهما طال ليلُ الظالمين من حُكَّام إيران ، فلن يعِيشوا طويلاً إلاَّ بِثِقَة العالم ، الذي أضحى يقف صلباً ، أمام تعجرفاتهم ، وسلوكيَّاتهم .

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/468911.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

موبايلي
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
نبض