بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

فيه حاجة غلط…!

طباعة مقالة

  23 23769  

فيه حاجة غلط…!





في حاجة غلط…!
الدكتور/سلمان حماد الغريبي

ماذا دهى الناس واعمى بصائرهم عن الحق…؟! حتى اصبح الكذب والإفتراء والتعدي على حدود الله وآياته وبأحاديث رسوله صلى الله عليه وسلم شيء عادي دون خوف من الله او من المسؤولين…!
فهناك من تقول: أن رسول الله حرم سفر الرجل بلا محرم…؟! وأُخرى تُهذي وتقول: أن فلان وهو بشر عادي في زمننا هذا هو خاتم الأنبياء والمرسلين وتصلي وتسلم عليه وهي بذلك تُنكر الآيات والأحاديث التي تقول: أن نبينا محمد ابن عبدالله ابن عبدالمطلب الهاشمي القرشي صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء والمرسلين…! وهناك من يقول: ان الصلاة سنة وآخر يقول: انه جاء الزمن الذي نحتاج فيه الى تصحيح عقيدة محمد…وغيره الكثير الكثير…! فماء هذا الهراء الذي نسمع وكيف وصل بهم إلى هذا الحال…؟!
فانهم إن استطاعوا الكذب على البشر فالله يسمع ويعلم ويرى وهو خبير بذات الصدور الا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير…!
فهم يستطيعون الكذب والمراوغة ولكن على الله لايقدرون فالله بصير عليم…! ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين…!
يريدون أن ينالوا ثقة أُناس محابون ويحظون بمكانة مرموقة في المجتمعات على حساب دينهم ومبادئهم وقيمهم…فجرح الكاذب عندما يصل الى مقام رسول الله يكون مؤلماً وقاتلاً لنا كمسلمين ونقف امامه حائرين وليس هنالك لهم رادعاً ومحاسباً وإيقافهم عند حدهم على كذبهم وافتراءتهم وخصوصاً من داخل مملكتنا الحبيبة والتي فيها أوامر ملكية صارمةٌ تُنهي عن ذلك وتقتصر الفتوى على هيئة كبار العلماء ومنع التطرق لشواذ الأمور والأراء التى باتت تتلاقفنا من كل حدبٍ وصوب كذباً وزوراً وبهتاناً عياناً بياناً دون حسيب او رقيب….مع الرغم أن الأمر الملكي ينص صراحة على محاسبة كل من يتجاوز ذلك ويكون عرضة للجزاء كائناً من كان…
وذلك لما رأته حكومة خادم الحرمين الشريفين الرشيدة بأنه خطر على الدين والمجتمع وتشكيك في علماء المسلمين الأفاضل ومايسببه من تشويش وبلبلة وشوشرة في عقول عامة الناس وخصوصاً المندفعين منهم وراء كل شاردةٍ وواردة…
ويجب وضع حد لهذه المهاترات التي ماانزل الله بها من سلطان والتشهير بكل من تسول له نفسه الإفتاء وهو غير أهلٍ لذلك ولإعلام الناس بعدم الأخذ برأيه وفتواه…
الوضع غير طبيعي والأمر أخذ منحنى خطير وخطير جداً مُسبباً جدلاً كبيراً بين فئات المجتمع بين مُصدقٍ ومُكذب…فالذين يفتون بغير علمٍ هُم فئةٌ يفترون على الله ورسوله يقول تعالى في سورة النحل:{إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ}
وهو ايضاً ظلماً عظيم وإنكارٌ للحق يقول الله تعالى في سورة الانعام:{فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} وذلك بتحريف كلام الله عن مواضعه زيادةً اونقصاً او النقل عن رسول الله كذباً وزوراً يقول الله عز وجل في سورة آل عمران:{وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}…وهنا تكون الفتوى بغير علم وبإجتهاد خاطىء وفيها يكون ظُلم عظيم وعقاب عند الله عسير…
فنعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا ومن الجهل والظلال بعد الهدى وإتباع الهوى لإرضاء بشر او طمع في مالٍ او جاهٍ او سلطان على حساب ديننا وعقيدتنا…فالله يُمهل ولا يهمل وقد خاب من إفترى يقول الله عز وجل في سورة طه:{قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى}صدق الله العظيم…
وختاماً…يقول قائل:
الصدق في أقوالنا أقوى لنا…
والكذب في أفعالنا أفعى’ لنا.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/466479.html

23 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

  1. ميثال باعيسى

    مقال في غاية الروعه يطرح قضية مهمة جداً لاسيما ما تتداوله شبكات التواصل الاجتماعي .. بارك الله فيك على هذا الجهد فقد أجدت وأفدت .. بارك الله فيك ونفع بك وجعل ما تقدمه في ميزان حسناتك ..
    إن هذا التيار الفكري خطير يهدد أمن المجتمع ويهدد ثقافة بناتنا فهو كالسرطان ينتشر في أوساط المراهقات بصورة سريعة لا سيما عند ضعف الوازع الديني وضعف التربية الاجتماعية وغياب الرقيب ، وإذا سقطت الأسرة ضعفت البنية الداخلية وقل الولاء للوطن وتفككت اللحمة بين المجتمع وكانت العاقبة وخيمة.
    نسال الله العظيم أن يحفظ ديننا وبلادنا وأمننا وولاتنا وعلمائنا ويقينا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن ويوفق أبنائنا وبناتنا لكل ما يحبه الله ويرضاه ويبطل كيد أعدائنا وينصرنا عليهم ويهدي ضال المسلمين ويرده إلى الحق ويجعله ذخرا لدينه ووطنه وأسرته

  2. لمياء قطب

    جوزيت خيرا دكتور/سلمان ولافض فوك وسلمت يمينك
    الله يحفظ الإسلام والمسلمين ويكفينا شر مثل هؤلاء الغاويين.

  3. عصام مرداد

    حسبي الله على هؤلاء البشر الا يخافون الله في انفسهم واهلهم ومالهم من غضب الله وحسابه العسير في الدنيا والأخرة.

  4. غادة جستنية

    جزاك الله خير كلام في منتهى الروعة يبين عن اهمية اسقاطات اللسان والكذب من أجل الدنيا ونسوا الأخرة
    حسبنا الله ونعم الوكيل عليهم وعلى من سمح لهم بالظهور على شاشات التلفاز لإغواء الناس.

  5. ليلى فلمبان

    ماشاء الله …. زادكم الله من فضله .
    الحياء :- صفة جامعة لكل خصال الخير ، تدفع الإنسان إلى فعل المحاسن وترك القبائح ، وللأسف هذه الصفة الإيمانية غابت في مجتمعاتنا عند القلة ، وهذه القلة هي الغلط ، لعدم الحياء من الله ، والحياء من الإيمان ، ومن لايستحي يفعل ما يشتهى دون حسيب او رقيب …..
    اللهم نور بصائر شبابنا وبناتنا للإيمان ، وأجعل يالله ( الحياء ) منك ، لباسهم وتقواهم .
    حفظكم المولى … وسدد الله للخير خطاكم .

  6. د/خالد مدني

    الله يثبت عليهم دينهم وعقولهم
    شكل الناس اختلت عقولهم…
    وماعاد صاروا يفرقوا بين الحلال والحرام والصح والخطأ.
    احسنت وابدعت كما نعهدك أبا سياف.

  7. السديس..مكه

    لك مني جزيل الشكر والإحترام وفقك الله وبارك الله فيك مقال جد رائع رائع الله يكسب الاجر والثواب.

  8. د/وليد العيسى

    جزاك الله خير دكتور.سلمان ونفع المسلمين بما تكتبه وتبدع فيه.

  9. د/رويدا قزاز

    ياويلهم من الله والله هذه الامور عقابها شديد في الدنيا والاخره والله بصير عليم بهم
    ياليتهم يعتبرون ويعلمون ان هذه الدنيا فانية ولن ينفعهم مال او جاه او منصب….
    مقالك رائع يادكتور كروعة قلمك الذي يسطر لنا دائما مثل هذا الكلام الطيب المميز الهادف.

  10. رامي تونسي

    هدول الناس كلهم غلط في غلط الله يهديهم ويبعد شرهم عنا بس لازم يتحاسبوا عشان يكونوا عبره لغيرهم
    الله يديك العافيه دكتر/سلمان ويرفع قدرك ويرحم والديك قال جد رائع ومعتبر.

  11. عالية

    جزاك الله خير دكتور. احس انهم مجندين الى اثارة الفوضى الله الهادي

  12. د/ عابد السلمي

    الله يجزاك بالخير اخي الكريم ويبارك لك في صحتك واهلك وولدك ومالك…
    مقال اكثر من رائع يحاكي واقعنا اليوم.

  13. حسين غنام

    ربنا لاتؤاخذنا بما فعل السفهاء منا
    انك انت التواب الرحيم واسترنا في الدنيا والأخره
    شكرا دكتور/سلمان على هادا المقال الاكثر من رائع جزاك الله خير وبارك فيك.

  14. عبدالله العبدلي

    جزاك الله خير دكتور/سلمان مقال يستحق القرأة ونشره على اوسع نطاق لعل الناس يعتبرون ويعلمون ان امر الفتوى عظيم ولايستهان به.

  15. ناصر الغريبي

    زمان كان الناس يهربون من الفتوى لعظمة شأنها ولا يريدون ان يتحملوا اوزارها ان اخطأوا ولم يوفقوا في فتواهم واليوم كلهم مفتون ومتأكدون
    من فتواهم.

  16. حسين عاشور

    والله هادا زمن العجب العجاب
    الكل يفتي على مزاجه
    والفتوى اصبحت تياع وتنشرى….

  17. د/زين الشريف

    حقيقي في حاجة غلط في تركيبة هؤلاء الناس
    الله يكفينا شرهم ويصرفهم عنا ويستر علينا ويكف بلاهم عنا.

  18. ايمن عزت

    الحمدلله على نعمة العقل والدين..
    الله يهديهم الإفتاء ليس لكل من هب ودب دكتورنا الفاضل ولابد من ردعهم حتى لو استدعى الامر سجنهم.

  19. د/مريم..ام نواف

    ظاهرة جديدة على مجتمعات المسلمين يستهينوا بها اغلب الناس وهي عظيمة عند الله
    الفتوى امرها عظيم وليس كل داعية مفتى…
    للإفتاء والمفتين شروط قوية لايمكن لكل احد ان يستطيع عليها لحساسيتها ودقتها…
    المشكلة في فتوى الحريم والإستشهاد بأحاديث
    غريبة عجيبة.
    جزاك الله خير دكتور/سلمان…مقال هادف وتقبل مروري مع الشكر والتقدير.

  20. محمد الطويرقي

    الفتوى صارت لكل من هب ودب دون علم في امور الفتوى حتى الحريم صرن مفتيات حسب المزاج وتفتي حسب هواها الله المستعان…
    مقال رائع ناقش موضوع مهم ومهم للغاية كنا نحتاجه منذو فترة.

  21. عايد شفيق الفضلي

    زمن غريب وناس ماعاد تخاف الله
    الله الهادي لسواء السبيل…
    لاالموت ولا المرض يردعهم حسبنا الله ونعم الوكيل عليهم.

  22. عبدالفتاح نور ولي

    حقيقي اشياء بتصير غريبة هذه الايام حتى وصل بهم الأمر للتعدي على حدود الله هؤلاء لابد من ردعهم ومحاسبتهم وتحويلهم للنيابة العامة لمعاقبتهم وتعديهم على ذلك…
    مقال رائع يادكتور الله يجزاك خير ويبارك فيك.

  23. عبدالرحيم نواب

    ايه والله فيه حاجة غلط في هؤلاء البشر…
    الله يهديهم ويردهم للصواب…
    طيب دحين لما اجي مسافر يعني اخد معي محرم والا محرمه
    سبحانك يارب ثبت عليهم العقل والدين بس.
    الله يجزاك بالخير اخويا سلمان ويرحم والدينك مقال جميل جداً الله ينفع بيه ويهدي عباده.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

موبايلي
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
نبض