بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

فرد يقضي على أمة

طباعة مقالة

  0 755  

فرد يقضي على أمة





فرد يقضي على أمة
خالد الجاسر

إنَّ كلماتِ اللؤماءِ والسخفاءِ والحقراءِ الشتّامين المتسلقين على أعراضِ الناسِ، لا تضرُّ ولا تُهُمُّ، ولا يمكنُ أنْ يتلفت لها مسلمٌ، أو أن يتحرك منها شجاعٌ، فقد صدق حسَّانُ نظماً:

ما أبالي أنبَّ بالحزْنِ تَيْسٌ *** أو لحاني بظهرِ غَيْبٍ لئيمُ

فلنْ يضرَّك السبُّ والشَّتْمُ: كما كان الرئيسُ الأمريكيُّ (إبراهام لينكولن) يقولُ: أنا لا أقرأُ رسائل الشتمِ التي تُوجَّه إليَّ، ولا أفتحُ مظروفها فضلاً عن الردِّ عليها؛ لأنني لو اشتغلتُ بها لمَا قدَّمت شيئاً لشعبي {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ}، وَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ، وتلك شيم شعب الحرمين وملوكة الكرام حتي ملك الحزم والعزم وولي عهده الحالم لوطنه ومحيطه العالمي، فالمملكة تقف إلى جانب لبنان في كل وقت وحين، والتاريخ يشهد منذ اتفاق الطائف الذي أعاد السلم إلى هذا البلد العربي الشقيق، واحترام خيارهم وسيادتهم، رغم عدم وجود مصالح مباشرة للمملكة في لبنان، وعندما زار وفد سعودي برئاسة مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير مكة المكرمة خالد الفيصل بيروت حاملاً رسالة واضحة أن المملكة تعمل وتدعم الاستقرار السياسي في لبنان، وسط استغراب البعض.

مملكتنا واضحة للجميع، فأمن وطن عربي هو أمنها، ولبنان بكل طوائفه يعد صمام أمان لكل اللبنانيين، رغم أرهبة بعض القوى اللبنانية (حزب الله) التي تعمل كأداة مُباشرة في يد النظام الإيراني وتدخلها المباشر في سوريا، وتغير الولاءات والتبعية، وهم في دواخلهم وسياساتهم المعلنة، للأسف لا يهمهم مصلحة العرب، بل إنها تتبجح باحتلالها لأربع عواصم عربية، وهو ما اكتشفه أنصار «حزب الله» أن قيادتهم وقفت إلى جانب الظالم الذي يقتل شعبه بسبب مطالبه بالحرية الواهية، وجر لبنان خارج محيطه العربي.

وتبقى المملكة رغم كيد الكائدين وحقد الحاقدين، شامخة لا تستغني عن محيطها العربي اللبناني، مهما تداخلت مواقف فردية غثة، من إساءات أو بذاءات ليست بجديدة على أمثالهم كمقال صحفي لبناني يتضمن سخرية و نقداً من ولي العهد السعودي، مما دفع وزارة العدل اللبنانية إلى اتخاذ إجراء عاجل ضده، وهو موقف مشرف منها.

أما تطاول المنتمي لحزب الله والمنبوذ من وطنه بمطار الملك خالد، واستنجاده بذيل الإرهاب حسن نصر الله، مُقدماً ذكائه هو، ومن طُرد معه (40) سوري ولبناني، حجة له، لكنها حجة عليه:

أولاً: استنجادة بمنظمة إرهابية دولية تتبع أول جيس مُدرج على قائمة الإرهاب.

ثانيها: أن حسن نصر الله من المنبوذين اجتماعياً ودولياً.

أخرها وهي الأهم طردهم لعلاقاتهم الكبيرة وذكائهم الحاد، وهنا الإجابة بسؤال: أَمِن الذكاء الاستنجاد بإرهابي لا يستطع تنفس الهواء خارج جدرانه الأرضية التي يقطنها؟، أم أنها حسرة وكمداً على كشف هوياتهم التي أعلن هو عنها بأنه من الإرهابيين ذوي الطابور الخفي؟!! .

لن ينال فعل خاو من مواقفنا العربية، فهامتنا كهامة طويق،وحديث رئيس غرفة التجارة والصناعة اللبناني، والذي صرح بأنه لا يوجد قرار استغناء سعودي عن اللبنانيين، بليوجد٣٥٠ ألف لبناني في المملكة، تحويلاتهم وحدها تبلغ 4.5مليار دولار، كما أن ٧٥%من صادرات لبنان الزراعية و٥٣% صناعيةللخليج، ونهاية القول فغلق حدود السعودية شهر واحد يُنهي وطن لا حول له ولا قوة جراء ذلك المشؤوم، فهل فكر يوماً في اقتصاد وطنه وإخوانه العاملين بالمملكة؟، أم أن انتمائه للإرهابيين الدولييين كمن يحمل على عاتقه مبدأ “أنا ومن بعدي الطوفان” .

وقفة: يُذكرُ عن عيسى عليه السلامُ أنهُ قال: أحبوا أعداءكم. أي: أنْ تُصدروا في أعدائِكمْ عفواً عامّاً، حتى تسلموا من التشفِّي والانتقامِ والحقدِ الذي ينهي حياتَكُمْ، حفظ الله لبنان لنا أرضاً عربية، وحفظ وطننا وأسكننا الطمأنينة وسماحة الإسلام.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/459193.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن