بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

أجيالنا والتجارة الإلكترونية

طباعة مقالة

  2 985  

أجيالنا والتجارة الإلكترونية





أجيالنا والتجارة الإلكترونية
خالد الجاسر

 

لا تزال الرؤية الحالمة للمواطن السعودي منذ انطلاقها في 25 أبريل عام 2016 بريادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مليئة بالبرامج والسياسات الهادفة، وكان أخرها برنامج «تطوير الصناعات الوطنية والخدمات اللوجستية» أحد أضخم برامج الرؤية إن لم تكن أضخمها على الإطلاق، نهاية يناير 2019 ، بهدف الارتقاء بمستوى الأداء التنافسي لجذب مئات المليارات من الاستثمارات الوطنية والأجنبية في هذه القطاعات، والربط بينها بشكل مُتكامل لمنحها قدرًا كبيرًا من التنافسية، وقدرة أكبر على النمو والاستدامة، لتدخل المملكة الجيل الصناعي الرابع الذي يتضمن التطبيقات الروبوتية المُتقدمة ذات المزايا التنافسية من خلال زيادة الإنتاجية وتخفيض التكاليف والإسهام في جاذبية الاستثمارات الدولية التي برز فيها قطاع التجارة الإلكترونية كتحول مُهم نحو الاقتصاد الإلكتروني، باعثاً الثقة في المعاملات الإلكترونية كمُساعد في التطوير الاقتصادي والدخول العالمي، وتوفير خيارات أكثر للمُستهلك تُلبي احتياجاته، والتي تجاوزت قيمة معاملاته الالكترونية مع الشركات 3.8 تريليونات دولار في عام 2016، أي 2.5% من إنفاق التجارة الالكترونية العالمية، خصوصًا، وأن حصتها في المنطقة تتراوح بين 2 و2.5% من إجمالي تجارة التجزئة، وفي عام 2017 وصل حجم سوق التجارة الإلكترونية 29.7 مليار ريال (7.92 مليار دولار)، بنحو 8 ملايين مُشترٍ عبر المواقع والتطبيقات الإلكترونية في المملكة، وبلغ متوسط الإنفاق السنوي للمتسوق الإلكتروني نحو 3942 ريالاً (نحو 1.05 ألف دولار)، مقارنة بحجم التجارة الإلكترونية العالمية 2.3 تريليون دولار في 2017، والتي قد تصل إلى 4.5 تريليون دولار عام 2021، وفقًا لتقرير شركة أبحاث السوق “ستاتيستا”.
وقد يخلط كثيرون بين مصطلح التجارة الالكترونية والتجارة عبر الانترنت، حيث أن الفكرة الصحيحة، أن الثانية أحد الأجزاء المتعددة لمحيط واسع، وهو التجارة الإلكترونية التي تشمل جميع مراحل العملية من إعلان تفاوض وغيرها، ورغم ذلك لا تخلو هذه التجارة الحديثة من عقبات تؤكد حجم الفراغ التشريعي الحالي لها سواءً فيما يخص موفر الخدمة أو المستهلك وما يتعلق ببياناته الشخصية الإلكترونية، وكذلك الأحكام المتعلقة بالعقد الإلكتروني والمحالّ الإلكترونية وجهات توثيقها، علاوة على المسائل المتعلقة بالشراء عن طريق المنصات الإلكترونية، وضوابطها وتنظيمها، وما يتعلق بحقوق المُستهلك عند التعاقد أو الشراء، وهو ما لم يكن له أثر دون اعتماد وإقرار النظام التشريعي الموحد لها، وإيجاد أفضل الحلول لحل المنازعات المتعلقة بها، لذا جاءت موافقة مجلس الشورى على مشروع نظام التجارة الإلكترونية بعد دراسة التعديلات النظامية والصياغة، بهدف توحيدها والتنسيق بين جهاتها، لبناء هذه المنصة الاستثمارية الجديدة وتدعيمها بالتشريعات المسهلة والموضحة لها، بالإضافة إلى تخفيض مخاطرها، ومعالجة مشاكلها، ومعوقاتها، بما يمكن من تسهيل التعامل الإلكتروني الذي بات مُستخدماً على نطاق واسع، شاملاً عدداً من المُنتجات.
تُعد السعودية من بين أعلى دول العالم في معدل نمو انتشار استخدام الهواتف الذكية والمشاركة في منصات التواصل الاجتماعي، بل ويأتي استخدام الفرد للإنترنت عبر شبكات الجوال ضمن الأعلى عالمياً، مما يؤكد أهمية مواكبة النمو المتزايد بتوفير الشبكات والبنية التحتية وفقاً لأعلى معايير الجودة؛ لتمكين المجتمع والاقتصاد من استثمار الفرص التي يوفرها التحول الرقمي، للوصول بالمملكة لطليعة الدول المبتكرة، وتسريع الوصول إلى رؤية المملكة 2030، وتحقيق اقتصاد رقمي أكثر تنوعا وتنافسا، بما في ذلك تطوير المواهب المحلية في مجال الأتمتة والرقمنة.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/458605.html

2 التعليقات

  1. د/ زينب

    التقنية شيء مخيف كان لابد من تنظيم امورة وقرار مجلس الشورى ممتاز لعل الله يصلح وينفع به البلاد شكرا لها القلم…

  2. د. علي الفراج

    اي والله صدقت حياتنا قرية صغيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مجمع بسنت
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن