بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

التـوبـةُ والأوْبـةُ مِـن الإثْـم!!

طباعة مقالة

  0 791  

التـوبـةُ والأوْبـةُ مِـن الإثْـم!!





التـوبـةُ والأوْبـةُ مِـن الإثْـم!!
عبدالمحسن بن محمد الحارثي

الإنسانُ كثيرُ الخطايا والذنوب ، ولكنَّ اللهَ واسع المغفرة عظيم العفو .
حين يُفكِّر الإنسان في العودة إلى الله ، والتوبة من الذنب ؛ لسيلقى الرحمة والعفو ، والصَّفح والخير ، وسيعوِّضُهُ الله خيراً ، فالضامن هو سبحانه وتعالى :( ومن أصدقُ من اللهِ قِيلاً ).

ويقول رسول الله- صلى الله عليه وسلم- :( التائب حبيبُ الله ، والتائب عن الذنب كمن لا ذنب له).
واللهُ سُبحانه وتعالى يعود بالرحمة لأُولئِك المُسرفين في الذنوب ويحبّهم ، إذا ما عادوا تائبين ، بِصدق وإخلاص إليه :(إنَّ اللهَ يُحِبُّ التوَّاببن ويُحِبُّ المُتطِّهرين).

يقول شكسبير عن الإثم: الذين يُعشعِشُ الإثم في نفوسِهم يتخيَّلون أنَّ كُلَّ عينٍ ترى ما بِداخلهم.

رُوي أنَّ الفُضيل بن عياض كان في بداية أمرهِ سارِقاً ، ثُمَّ تغيَّرت حاله ،فهجر جميع الذُنُوب ، وتاب إلى الله عزَّ وجل ، وأصبح بعدها من العُظماء ، فهو لم يتحوَّل إلى رجُل مُتَّقٍ وحسب ، بل أصبح مُعلِّماً ومُربيِّاً للعديد من النَّاس.

وقِصَّةُ توبتهِ ، أنهُ ذات يومٍ كان يَهِمُ – كعادتهِ- بسرِقة بيت ، وعندما تسلَّق جِدار البيت ، وهمَّ بالنزول إلى داخله ، سمِعَ رجُلاً زاهِداً عابِداً ، يقوم الليل ، يصلي صلاته ، ويدعو، ويقرأُ القُرآن الكريم بصوتٍ خاشِع حزين ، وكان أوَّلُ ما طرق سمْعَ فُضيل من قراءة الرجل ، قولهُ تعالى:( ألمْ يأْنِ لِلَّذِين آمنوا أنْ تخشع قُلوبهم لِذكر الله وما نزل من الحق)، فأحسَّ( فُضيل) -وهو فوق الجِدار- أنَّ الآية كانَّما أوحيت إليه ، وهي تُخاطبه هو بِذاتِهِ دون غيره ، فلقد هزَّت هذهِ الآية أعماقهُ بِشِدّة ، حتَّى قال: اللهُمَّ بلى ، اللهُمَّ بلى ، لقد آن الأَوان أنْ أتوب ، فنزل من الجِدار تائِباً ، وهجر منذُ ذلك الحِين كُلّ الذنوب ، وأرجع الحُقوق – التي كان قد اغتصبها- إلى أصحابها ، إنها التوبة والأوبة من الآثام والذنوب.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/457926.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن