بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

المرور ومخالفات الوقوف

طباعة مقالة

  3 4117  

المرور ومخالفات الوقوف





المرور ومخالفات الوقوف
الــواء.م / محمد بن سعيد الحــــارثي

 

تواصل معي اصدقاء ومواطنون كل منهم يخبر عن موقف حدث له مع رجال المرور. بعض هذه الشكاوى محقه والأخرى فيها نظر. ومعظم هذه الشكاوى يتمحور حول محاسبة المرور لهم دون مراعاة لما لديهم من مبرر ورأي انه لابد من تحرير المسألة والإشارة الى المخالفات وأنواعها، وما ينبغي فيه الحزم وما يكون فيه الاعذار والمحاسبة بالحد الادنى الذي يضمن التنبيه وعدم التكرار. اضافة الى الاشارة الى الوسائل المتبعة في الرصد مالها وما عليها. ولنبدأ بالمخالفات والتي تتمثل في الاتي:
اولاً – مخالفات تجب فيها المحاسبة لخطورتها كالسرعة. وتجاوز الاشارة وعكس اتجاه السير على الطرق السريعه
ثانيا – مخالفات يمكن النظر فيها بين الحزم والتقدير كالوقوف وانتهاء الفحص ورخصة السير وانطفاء بعض الانوار. ومعظم الشكاوى تأتي من هذه:
وادوات رصد تلك المخالفات يتم من:
أ – ( ساهر ) للسرعة وتجاوز الاشارة في الغالب وبعض الاجهزة توضع في اماكن منزوية ولا يسبقها تحذير كأنما المقصود الايقاع. وهذه يمكن المعالجة والتصويب فيها
ب – رجال المرور وهم مكلفون ويؤدون عمل جيد ومقدر إلا من البعض ممن يدفعهم الحماس والاجتهاد الخطأ في تسجيل المخالفات كيفما اتفق الامر دون مراعاة للزمان والمكان او تقدير الظروف التي تدفع بعض المواطنين لان يخالف دون قصد. الامر الذي يقلل من شعبيتهم بين اخوانهم المواطنين وهو امر طالما نبه ولاة الامر ايدهم الله على ضرورة مراعاة المواطنين وتوثيق العلاقة معهم اضافة للخطأ في نقل وتسجيل بيانات ساهر اثناء عملية التفريغ. والشكوى من ذلك كثير. فالبعض يشتكي. والبعض يحتسب لأنه لا وقت لديه
ولذلك فإنني اود الاشارة الى المخالفات التي يتم رصدها من قبل رجال المرور والتي هي مصدر لغالب الشكاوى وهي تتطلب من رجال المرور الموازنة بين المواطن والمصلحة العامة.
وللإيضاح اشير الى بعض انواع تلك المخالفات ووجهة نظري حيال التعامل معها ومنها:
اولاً – مخالفات الوقوف وهي تقع من كثير من المواطنين في الغالب اضطراراً بسبب انعدام المواقف او قلتها في الاماكن التالية:
بالأسواق وحول المستشفيات والمصالح الحكومية، فالمراجع لأي من هذه الادارات يجد نفسه مضطراً للوقوف للتحميل او انزال الركاب او البضائع او الانتظار في اماكن لا تعيق الحركة فيخالف لمجرد الوقوف وليس التعطيل الذي يستحق عليه العقاب.
ثانياً – لجوء البعض من رجال المرور اجتهاداً منهم في ضبط مخالفات الوقوف الخاطئ بالدخول الى الاحياء الداخلية او المصالح الحكومية البعيدة عن العمران او الشوارع المقفلة التي لا شكوى من الوقوف عندها كالوقوف بالجانب الايسر من الجزيرة الوسطى او بطريق الخدمة
ثالثاً – مناسبات العزاء والأفراح واللقاءات الاجتماعية عند بعض الوجهاء وبعض تلك المناسبات في اماكن بعيده وفي وقت متأخر. فيفاجأ الحضور بالمخالفة دون ان يكون هناك شكوى من احد او تذمر.
ولذلك فان تشدد رجال المرور وحرصهم على تطبيق النظام قد يكون مقبولاً لو تحقق الاتي:
1 – اذا توفر النقل العام ولا عذر لأحد بعد توفره
2- اذا اعطيت الاولوية في الوقوف بالإدارات الحكومية للمواطنين
3- اذا توفرت المواقف اعتماداً على القطاع الخاص او بالمشاركة مع الامانات والبلديات
4 – اذا تم خصخصة المواقف بالإدارات الحكومية لإتاحة الفرصة امام الجميع وهي افكار اطرحها للدراسة
رابعاً – مخالفات الفحص و تجديد رخصة القيادة والسير و انطفاء الانوار داخل المدينة او تعطل بعضها وبعض تلك المخالفات تقع من المواطنين في غالب الاحوال نسياناً او اهمالاً او قصداً وهو النادر. ومن وجدت لديه استحق المحاسبة. بيد ان ما يطرأ على السائق من اضطرار او نسيان. قد يكون للفت نظره مما يحمد لرجال المرور ويوثق العلاقة الاخوية ويترك اثراً في النفس وفي الغالب يتحقق المطلوب خصوصاً ان السائق لا يكاد يفلت من ساهر وإخوانه. وهذه الدولة المباركة التي قامت على الشريعة تعد عقوبات التعازير من العقوبات المطبقة في العمل بها. وهي تتدرج من لفت النظر. والإنذار الى اقسى العقوبات. ولذلك فقد يكون اعطاء رجال المرور الصلاحية للمخالفة بالتنبيه والإنذار مما يحمد لهم. فمن يتكرر منه يعاقب. وهو امل يتمنى الجميع ان يدرس ويطبق متى اتضحت ايجابيته. والله من وراء القصد.

*مدير شرطة العاصمة المقدسة سابقاً

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/456265.html

3 التعليقات

  1. أحمد

    مقال جميل ورائع، يجب أن يكون لديهم مفهوم أن الهدف التوعية والحد من ارتكاب المخالفات وليس التصيد وتعمد ايذاء الناس

  2. محمد بن مسفر

    بخصوص وضع لوحات تحذيريه للكاميرات ساهر انا ضد هذي الفكره لأن البعض من الناس عندما يضمن بإن الشارع الذي يمّر فيه لايوجد لكميرات ساهر يقوم بزيادة السرعه المسموح بها لشارع ، ويعرض حياته وحياة الأخرين للخطر فمن الأفضل أن الجميع يقود المركبه بكل هدوء وحذر لتجنب رصد الكميرات.

    وتشكر ياسعادة اللواء على تفهمك وإهتمامك لمساعدة المواطنين.

  3. محمد بن زياد

    هناك سؤال يتبادر إلى الذهن و يدور على شفاة الناس صداه في المجالس ..
    أي الإيرادين أكثر دخل البترول أم دخل ساهر ؟

    هذا سؤال تهكمي يحل في ثناياه الكثير من علامات التعجب و الاستنكار و تُترك الإجابة عنه للباحثين وأهل الاختصاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مجمع بسنت
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن