بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

أبناؤنا والأوقات الحرجة

طباعة مقالة

  1 600  

أبناؤنا والأوقات الحرجة





أبناؤنا والأوقات الحرجة
بندر الزهراني

تبدأ يوم غدٍ الأحد الاختبارات النهائية للفصل الدراسي الثاني لهذا العام، لتعلن شروع الأبناء في مرحلة الحصاد، مع خالص الأمنيات لهم بأن تكلل جهودهم بالنجاح والتوفيق، وأن يحفظهم المولى من كل مكروه، ومن عبث العابثين المستهترين بأرواحهم ، أولئك الذين نشاهدهم بأعيننا أمام مدارسنا، وخاصة في ( الأوقات الحرجة ) بعد انتهاء أبنائنا من أداء الامتحان، وتوجههم إلى خارج أسوار المدرسة، هذا التوجه الذي يكون فيه أبنائنا التلاميذ على أحوال مختلفة، فمنهم من يجد والده أو الشخص المكلف بإيصاله في انتظاره، وهم السواد الأعظم في إشارة توضح مدى حرص ذويهم في الحفاظ على سلامتهم والله خير حافظ، وانطلاقا من وعيهم بأهمية عودة أبنائهم إلى المنزل مباشرة بعد مغادرة قاعات الامتحان ، وهذا أفضل ما يمكن القيام به لأبنائنا في هذا التوقيت، لاسيما عندما يكون الخروج من المدرسة مبكرا جدا في بعض الأيام ما بين الساعة الثامنة والتاسعة صباحا، وأخص بالذكر أبنائنا تلاميذ المرحلة المتوسطة، الأقل فهما للمخاطر وبالضرورة إدراكا لها، والتي قد تعترضهم مقارنة مع أبنائنا في المرحلة الثانوية.
ونشاهد بعض الأبناء ممن تضطرهم ظروف أبائهم العملية، إلى الانتظار بجوار المدرسة والذي قد يطول، ليتيح الفرصة لظهور بعض السلوكيات المرفوضة بين الأبناء، قد تصل إلى مرحلة التشابك بالأيدي، ناهيك عن الشتم و التنابز بالألقاب، مما يعرضهم للأذى النفسي على أقل تقدير في هذه الفترة المهمة من العام الدراسي، والتي هم أحوج ما يكون للحفاظ على كامل صحتهم العضوية والنفسية ليصل تركيزهم أثناء استذكارهم إلى حالته القصوى.
وهناك بعض الأبناء الذين يترك لهم الحبل على الغارب في صورة توضح مدى الإهمال الأسرى، والذي قد يترتب عليه حدوث مالا يحمد عقباه أسأل المولى أن يجنبهم كل مكروه، نشاهد ذلك ونعايشه في كل فصل دراسي، في صورة ممارسات يقوم بها أبنائنا التلاميذ بعد انتهاء الامتحان، ومنها على سبيل المثال وليس الحصر، عبور الطرق الرئيسية المجاورة للمدرسة من أماكن غير مخصصة لعبور المشاة، مما يعرضهم لخطر حوادث السير، و التجمهر لمشاهدة بعض الممارسات أمام أسوار المدرسة، والتي يقوم بها بعض زملائهم الذين يُمكنون القيادة، نعم تلميذ في مرحلة متوسطة لم يصل إلى سن القيادة القانوني يُسمح له بالقيادة، في مشهد يوثق عدم التزام الأب بمسؤولياته تجاه ابنه، وعدم فهم خطورة الموقف حين يترك له حرية التصرف في ظل غياب الرقابة، لتكون ردود الفعل متهورة وغير مسؤوله، أقل ما تكون عليه ممارسة القيادة بسرعة، وقد تصل إلى أقصى مراحل التهور بما يسمى ( التفحيط)، ليعرض نفسه وزملاؤه خطورة التعرض لحادث سير.
وها نحن في كل نهاية فصل دراسي نضع أيدينا على قلوبنا أمام مدارسنا في لحظة الأوقات الحرجة، ونحن نردد بأن يحفظ الله فلذات الأكباد من كل مكروه، ولذلك أقول عزيزي الأب عليك متابعة ابنك بدقة هذه الأيام، وخاصة في هذا الوقت الحرج بعد إنهاء الامتحان، والحذر من تركه عرضة لممارسات يحكمها قلة الوعي بين الأبناء، قد تؤدي إلى كارثة إنسانية تضاف إلى رصيد سابق قد أدمى المقل.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/456256.html

1 التعليقات

  1. محمد

    وفقك الله أبو عبدالله
    مقال رائع ومهم
    وضحت عنصر مهم وهو ما بعد الإختبارات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مجمع بسنت
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن