بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

مواساة مريض

طباعة مقالة

  1 1311  

مواساة مريض





مواساة مريض
عبدالرحمن حسن جان*

تذكر أخي المريض أنك لست المريض الوحيد الذي يعاني من المرض وأن هناك الكثير من المرضى ممن هم مصابون بمثل مرضك أو أشد كالأمراض المستعصية ، والبعض منهم قد منَّ الله عليه بالشفاء ، وآخرون يأملون الشفاء مثلك ، حتى الأنبياء عليهم السلام ابتلاهم الله بالأمراض وكان منهم أفضل الخلق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، عن ابْن مسْعُود رضي الله عنه قَالَ : دَخلْتُ عَلى النَبيّ صلى الله عليه وسلم وَهُو يُوعَكُ فَقُلْتُ يَا رسُولَ اللَّه إِنَّكَ تُوعكُ وَعْكاً شَدِيداً قَالَ: أَجَلْ إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلانِ مِنْكُم. قُلْتُ: ذلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْريْن؟ قَالَ: أَجَلْ ذَلك .

عزيزي المريض من كمال إيمانك يقينك بأن الله سيشفيك كما تفضل عليك في أمراض سابقة أصبت بها قال تعالى : ” وإذا مرضت فهو يشفين ” ، هل تعلم أن هذا المرض هو خيراً لك ؟ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم : عَجَباً لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلاَّ للْمُؤْمِن : إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْراً لَهُ .
وأن هذه الأمراض يكفر الله بها خطاياك ، عنْ أَبي سَعيدٍ وأَبي هُرَيْرة رضيَ اللَّه عَنْهُمَا عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ” مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلاَ وَصَبٍ وَلاَ هَمٍّ وَلاَ حَزَن وَلاَ أَذًى وَلاَ غمٍّ، حتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُها إِلاَّ كفَّر اللَّه بهَا مِنْ خطَايَاه ” .

هذه النصوص فيها الحث على الصبر على المصائب ، وأن في ذلك الخير الكثير وتكفير السيئات وحط الخطايا ، فالمؤمن مأمور بالصبر في جميع الأمور ، الصبر على طاعة الله ، والصبر على المصائب ، الصبر عن المكاره والمحارم ، هو مأمور بهذا كله ، إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ [الأنفال:46] ، وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ [النحل :127] .

يقول العلامة عبدالعزيز بن باز فالواجب عند البلاء الصبر والاحتساب وعدم الجزع ولا ينبغي له أن ينظر أهل الصحة والعافية بل ينظر أهل البلاء يتأسى بهم قد ابتلي الأنبياء ، وابتلي الصالحون بأنواع البلاء فصبروا وهم خير عباد الله ، وأفضل عباد الله .

لما أشتد البلاء بأيوب عليه السلام قال : ” ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين ” طلب الشفاء ولم يطلب الفناء ، قال : ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين ، يعني فاكشف ضري ، فكشف ضره .

من الأدعية الجامعة الواردة قوله صلى الله عليه وسلم : أذهب البأس رب الناس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاءً لا يغادر سقمًا .

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يجنبنا وجميع مرضى المسلمين ، من الأسقام والأورام ومن جميع الأمراض المعنوية والحسية .

*أخصائي أول اجتماعي

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/455143.html

1 التعليقات

  1. جعفر عابد الثقفي

    وفقك الله موضوع جميل جدا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مجمع بسنت
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن