بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

رفقاً بالفاقدين

طباعة مقالة

  1 855  

رفقاً بالفاقدين





رفقاً بالفاقدين
عبدالرحمن حسن جان*

 

في اليوم الذي يحتفل فيه البعض بعيد الأم ويفرح ويغني ويستمع لأغاني الأم ، وينشر فيه الأغاني والصور والعبارات الجميلة والمؤثرة عن الأم في وسائل التواصل الاجتماعي ويضعها في الملف الشخصي أو الصفحة الشخصية أو في مكان الصورة الجانبية في تلك الوسائل أو البروفايل ، كما أن بعض الأماكن العامة كالمطاعم والأسواق وغيرها يحتفلون بهذه المناسبة أيضاً بوضع تلك الأغاني والصور والكلمات في تلك الأماكن .

في اليوم نفسه الذي يفرح فيه هؤلاء بوجود أمهاتهم أحياءً بجوارهم ويستمتعون بوصالهم ، في المقابل يحزن البعض ويتكدر خاطره ويضيق صدره ويتألم ويبكي على فقد أمه ، ويشعر بالحنين والأنين ويشتاق لها ولذكرياتها التي قضاها معها طوال السنوات الماضية في مختلف مراحله العمرية .

من جانب آخر فإن الأم نفسها التي فقدت إبنها أو ربما جميع أبنائها سوف تتأثر وتحزن أيضاً في هذا اليوم ويتفطر قلبها على فقدهم ، وكذلك سوف تحزن وينكسر خاطر المرأة التي لم ترزق بالأبناء أو المطلقة المحرومة من أبنائها فهي تشاهد من حولها الأبناء يحتفلون بوالدتهم ويقدمون لهن الهدايا ، أما هي محرومة من ذلك .

إن بعض من فقدوا أمهاتهم أو من فقدوا أبنائهم بمصيبة الموت يحاولون جاهدين الابتعاد عن كل ما يذكرهم بأمواتهم كصورهم أو أغراضهم الشخصية ، ليس نسياناً لهم ولكن لتجنب استحضار الأحزان وآلام الفقد في كل وقت فيؤثر عليهم ذلك صحياً ونفسياً وقد يصابون بالأمراض جراء ذلك ، كما أن المختصين ينصحون بالابتعاد عن الذكريات المؤلمة وعن كل شيء يذكرهم بها .

يامن لم تفقدوا أمهاتكم بعد ، أطال الله في أعمارهن وحفظهن لكم ، ليتكم تراعون مشاعر الآخرين وأن تضعوا أنفسكم في مكانهم مواساة لهم ورفقاً بهم .

*أخصائي أول اجتماعي

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/451753.html

1 التعليقات

  1. جعفر عابد الثقفي

    موضوع جميل ورائع ولا ازيد علي تعليقك رفقا بامهاتنا رفقا بقلوب الناس رفقا بمن حولنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مجمع بسنت
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن