بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

فوضى الشوارع

طباعة مقالة

  0 771  

فوضى الشوارع





فوضى الشوارع

خالد بن مرشد الصاعدي

 

عشوائية وفوضى تضرب شوارعنا وكأن سعادة المسؤول لا يسير فيها، وهذا المخلوق وأعني سعادة المسؤول لا يسمع ولا يرى وإنما يتحدث فقط ، فهو يملك سيارة طائرة من الخيال العلمي يطير بها من غرفة نومه إلى غرفة مكتبه متجولاً بها في فضاء الله الواسع، حيث لا حفر ولا مطبات ولا سوء سفلتة أو سوء تصميم الطرق، ولا حتى كاميرات ساهر تختبئ بين الغيوم لرصده من أجل تعكر صفو يومه، وإن أعجبه الفضاء ذلك الصباح تجول فيه بين الكواكب والغيوم سعيداً متنزهاً في جولته، لعلمه أن المواطنين غير مستعجلين على إنهاء معاملاتهم، وبإمكانهم الانتظار ريثما يعود سعادته من نزهته الفضائية.

لا نريد تعكير جو سعادته ولكننا فقط نود أن نعرض عليه أمراً هاماً وهو أن يسمح لنا بالطيران مثله في فضاء الله الواسع، ليس تقليداً لسعادته وإنما من أجل التخفيف عليه من أعباء مسؤولياته الجسام وتوفير بعضاً من الأموال إن سمح لنا أن نرتاد المسارات الجوية، حيث لا بنية تحتية ولا حفريات أو أرصفة ولا سفلتة ولا أي نوع من أنواع الصيانة، ويمكن بهذه الطريقة توفير أموال طائلة يستفاد منها في مشروعات أخرى تكون أكثر نفعاً للبلد من الطرقات التقليدية التي لا تخلو من الحفر والدفن والترقيع وإعادة السفلتة، ناهيك عن الإنارة والأرصفة، وشفط مياه الأمطار وغيرها من أعمال الصيانة المكلفة جداً!.

 

فإن وافق سعادته بهذا الحل وإلا فهناك حل ثانٍ يمكن تقديمه لسعادته ألا وهو أنفاق الخدمات التي وإن كانت مكلفة في إنشائها إلا أنها سوف توفر أموالاً طائلة في المستقبل، إذ أنه لن يكون هناك حفر ودفن وصيانة للطرق، وعندئذٍ تسلم الطرق والبنية التحتية من عمليات الحفر المدمرة.

 

همسة:

الطريق التي أرتادها إلى عملي ذهاباً وإياباً صُرف عليها أكثر من مئات المرات!!

 

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/449896.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن