بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

خيراً تعمل شراً تلقى

طباعة مقالة

  1 3243  

خيراً تعمل شراً تلقى





خيراً تعمل شراً تلقى
عبدالرحمن حسن جان*

 

تنشر في وسائل التواصل الاجتماعي إعلانات متنوعة منها التجاري ومنها الخيري وغير ذلك لعرض السلع أو الأجهزة سواءً كانت لأهداف ربحية أو خيرية ، ومن الطبيعي أن ترفق مع تلك الإعلانات أرقام هواتف بغرض التواصل مع الجهة المعلنة للتمكن من شراء تلك الأغراض أو الحصول عليها ، ليست المشكلة هنا ولكن المشكلة تكمن عندما يقوم البعض من عديمي الضمير بتصميم إعلانات وهمية وإرفاق معها هاتف جوال لشخص ما بهدف الانتقام منه وإلحاق الضرر به وإزعاجه بالاتصالات المتتالية مما يضطره إلى إغلاق جواله فتتعطل مصالحه أو قد يلغي رقم جواله الذي يعرفه جميع معارفه إضافة إلى أنه مسجلاً في الجهات التي بها مصالحه وغير ذلك من المميزات التي سيفقدها حال إلغاء جواله القديم .

في أحد الأيام أرسل لي زميل لي عبر البريد الالكتروني رسالة تحتوي على إعلان مرفق فيه هاتف جوال عن فاعل خير يتبرع بكراسي كهربائية للمحتاجين ، وبحكم عملي في المجال الاجتماعي قمت بإعادة نشر ذلك الإعلان في الإنترنت بموقع اجتماعي بصفتي مشرف فيه ، يتابعه من السعودية ومن خارجها .

بعد ذلك تفاجأت في ذات يوم وكنت في مقر عملي ، بشخص حضر لي شخصياً إلى مكتبي وعرفني أنه محامي موكل من طرف شخص لإقامة دعوى علي بسبب أني ساهمت في نشر رقم هاتفه النقال مع الناشر الرئيس كمتواطئ معه ، مما أدى إلى إلحاق الضرر بصاحب الهاتف وإزعاجه من كثرة الاتصالات عليه من المحتاجين الراغبين في الحصول منه على تلك الكراسي ، مما اضطره في البداية إلى إغلاق جهاز الهاتف ثم بعد فترة إضطر إلى إلغاء رقم هاتفه وإستبداله برقم جديد غير معروف لدى الآخرين لا سيما أنه رجل ذا صيت ومعروف في منطقته ، فهو مديراً لإحدى المدارس ، أما الذين أقدموا على ذلك السلوك اللاسوي هم شلة من طلاب المدرسة المشاغبين بهدف الانتقام من مدير المدرسة .

بعد أن أوضحت للمحامي تفاصيل كيفية تلقي الإعلان ونشره من البداية وحتى النهاية وهدفي الخيري من ذلك وأني لست متواطئاً مع أحد ، إقتنع المحامي بما أوضحته له لا سيما أني موظفاً وراشداً ولست طالباً مراهقاً كما كان يظن ، وقبل أن يغادر المكان قام بمهاتفة صاحب القضية وشرح له موقفي وطلب منه التنازل عن رفع الدعوى ضدي فوافق على ذلك .

مما سبق يتضح لنا عواقب السرعة في نشر كل ما يصلنا في وسائل التواصل الاجتماعي دون التأكد من صحة الخبر وقبل أن نلحق الأذى بالآخرين ، فنكون في موقع شبهة ومساءلة من الجهات الأمنية أوالقضائية ، ويكون حالنا كما قال المثل المصري خيراً تعمل شراً تلقى .

*أخصائي أول اجتماعي

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/449316.html

1 التعليقات

  1. باسم ابو فيصل

    فعلا خيرا تعمل
    قهرا تلقى
    موضوع مضحك مبكي
    لكن معوضين خير ياابو حسن 🌹

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

موبايلي
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
نبض