بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

الفأر

طباعة مقالة

  1 810  

الفأر





أوراق مبعثرة…. من حياة ممرض(27)

الفأر
بقلم فوزي بليله

 

بعد أن تحدثنا عن قسم الحروق نتحدث اليوم في ورقتنا هذه عن الفأر…
وأنا أرى الدوري السعودي واستخدام لفظ فار أنعش لي ذاكرتي المتعبة…
وتذكرت قصة تلك الممرضة التي كانت تعمل معنا بقسم الجراحة…
كانت حامل…
وكانت تخاف الفئران…
وللأسف كانت المستشفى تعج بها…
بينما كنا جالسين بمحطة التمريض فجأة وجدنا الممرضة تصرخ وتفز من مكانها…
وهي تؤكد وجود فأر في الدولاب الذي خلفها…
سألناها كيف استطاعت رؤية الفأر وهي تعطيه ظهرها فقالت شعرت به…
كان لنا زميل ونسأل الله له الرحمة هو الوحيد من صدّقها…
وبالفعل قرر متابعة الدولاب والتأكد من وجود الفأر الذي أفزع زميلتنا…
بعد أن هربت الممرضة مسرعة إلى قسم طبي آخر بالدور العلوي…
وأنا ألتهيت مع حالة جديدة فتركت المحطة إلى غرفة المريض…
كانت الساعة تشير إلى العاشرة والنصف مساءً…
المهم بحث زميلنا عن الفأر حتى وجده…
وقبض عليه بواسطة ملقاط طبي حيث أطبق الملقاط على ذيل الفأر…
وعند عودة الممرضة فاجأها بالفأر لتعاود الهروب مرة أخرى…
وقد دخلت أنا إلى محطة التمريض لإحضار بعض الأغراض التي أحتاجها لمتابعة الحالة الجديدة…
حاول إخافتي بالفأر…
ولكني لم أعره انتباهاً ففكري مشغول بشيء آخر…
وحضر زميل لنا كانت نوبته نوبة ليلية وقد قال له زميل آخر…
أن هناك فأراً لدى زميلنا فقال له لا أخاف الفئران…
وعندما رأى الفأر أطلق ساقيه لعنان الريح وهرب…
وسط ضحكات الموجودين…
وقرر زميلنا صائد الفأر التخلص منه فقام برميه من الطابق الأول ليجد الفأر نفسه محاطة بمجموعة من القطط ليلتهموه…
وقام بحرق الملقاط وتعقيمه ومن ثم تكهينه..
بينما جلسنا نضحك على زميلنا الذي هرب…
فعلل هروبه بأن الفأر حجمه كبير وأنه متعود يرى فئران ذات حجم صغير فلا يهرب منها…
نعم مخاوفنا قد تقودنا إلى طريق مظلم…
فعندما يتمكن الخوف منا سنعجز عن الإنتاج…
وخوفنا على من نحب سوف يعيقه من معرفة العالم الذي حوله…
فالخوف يا سادة دمار حقيقي للتعرف على ما حولنا وللعيش بطريقة سليمة وتطوير مهاراتنا ومواهبنا فكم من موهبة ماتت بسبب الخوف…
نعم من خاف سلم ولكن لا تدع الخوف يتملكك…
جرب أشياء جديدة…
تعرّف على شخصيات جديدة…
عش حياتك ونمي تجاربك…
ولا تخف من شيء…
ودع خوفك فقط من رب العباد…
انطلق للحياة وتخلص من مخاوفك…
سوف تحقق النجاح…
ولكن انتبه لا تتهور فهناك فرق بين التحرر من الخوف والتهور…
ودمتم سالمين،،،،

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/448464.html

1 التعليقات

  1. فايز

    ماشفت الفار الي عند مكتب كامل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

موبايلي
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن