بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

بسام

طباعة مقالة

  1 1393  

بسام





بسام
خالد محمد الحسيني

 

في منتصف الثمانينات الهجرية كنت وأنا أجلس بجوار والدي رحمه الله في سيارته في الطريق إلى المسجد الحرام أراه يجلس في متجره في الغزة أنيق يضع “الغترة” بطريقة معروفة يباشر أعماله بنفسه واشتهرت من تلك الفترة مولدات الماء التي نال امتياز توزيعها في المملكة، ومرت الأيام والسنوات حتى ما قبل ربع قرن عندما بدأت الزيارات لمجلس الشيخ عبدالرحمن فقيه في مكة المكرمة وقد كان ولازال أحد أبرز رواده لعلاقة الصداقة القديمة ومن عقود طويلة معه، ثم تعرفت على أبناءه وليد وزيادو قبل سنوات طارق ، واقتربت منه أكثر ووجدته قارئ ومثقف له تجارب طويلة في العمل الإقتصادي بل والصحفي، إذ يعد مع صديقه الشيخ عبدالرحمن فقيه من المؤسسين لصحيفة الندوة وأسند إليه قبل سنوات طويلة الإشراف على التحرير لفترة ثم تجده متحدثًا في العديد من القضايا بوعي وذكريات وحضور، لا تفارقه النكتة خلال حديثه يستمع أكثر مما يتحدث و إذا شارك في الحديث يكشف عن خبرة ودروس الأيام التي كانت ما بين العمل التجاري والثقافي،،
حتى إذا ما تقدم به العمر يحرص على الحضور لبعض مجالس أصدقائه برفقة أحد أبناءه وأحفاده، متحدثًا عن ذكريات ثمانية عقود حملت تجارب وعبر تجد فيها خلاصة من هنا وهناك لكثير مما التصق بذاكرته من مواقف ودروس للأجيال، اتذكر انني لم اسمع منه اي تعليق عندما اهديته كتابي ” حياة في الصحافة والتربية ” والذي صدر في ربيع الأول ١٤٣٥هـ رغم رؤيتي له كل جمعة في مجلس الشيخ فقيه لم يتحدث معي عنه ، وبعد مرور خمسة اشهر فاجأني بأنه انشغل بقراءة كتب اخرى وقال في الكتاب مااسعدني وعرفت انه قرأه بكامله بل اشار لكثير مما ورد فيه ،، الشيخ بسام محمد البسام أحد أبناء مكة المكرمة ومن أقدم الأسر التي سكنت شعب عامر شخصية اجتماعية معروفة بين أهالي مكة، وله تواجده في مجالسها ومنتدياتها يحمل ذكريات أيام عاصر فيها صعوبة الحياة وجمالها، لكنه حرص أن يقدم نفسه للناس محبًا لهم، لم يبق مما يعرفه اليوم إلا كل ما هو جميل قريب من كل من عرفهم وعرفوه.. يفخر بجيله وماعاشه ويسرد احاديث تجد فيها الكثير من القديم الجديد بأسلوبه الخاص ،،

* تربوي واعلامي

 

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/448381.html

1 التعليقات

  1. أحمد الدخيل

    يستحق الشيخ بسام البسام وهو من خيرة رجال مكة المكرمة
    شكرًا للأستاذ خالد الحسيني على المقال الجميل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن