بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

وطني وإن جار الزمان عزيز

طباعة مقالة

  0 1526  

وطني وإن جار الزمان عزيز





وطني وإن جار الزمان عزيز
عبدالرحمن حسن جان*

الفتاة والطفل اللذان هربا إلى تايلاند كلاهما ادعى أن العنف الأسري كان السبب الرئيس وراء هروبهما .

حقيقة السبب المزعوم ليس مبرراً لفعلتهما الشنيعة تلك وغير منطقي ، فبدلاً من التخطيط للهروب إلى دولة أخرى ، كان بإمكانهما اللجوء إلى دار الحماية الاجتماعية طلباً للحماية والأمان ، فقد أنشأت تلك الدار مركزاً لتلقي بلاغات العنف والإيذاء الأسري على الرقم المجاني (1919) على مدار (24) ساعة بكادر نسائي بالكامل .

تهدف دار الحماية الاجتماعية إلى تقديم الحماية الاجتماعية للمرأة أياً كان عمرها والطفل دون سن الثامنة عشرة ، وبعض الفئات المستضعفة التي تتعرض للإيذاء والعنف الأسري بشتى أنواعه .

تم تشكيل (17) لجنة للحماية الاجتماعية في مناطق المملكة الرئيسية والمحافظات ، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة بما يحقق لهم الأمن الاجتماعي ويراعي مصالحهم ، وتمت متابعة استكمال افتتاح وحدات للحماية الاجتماعية بالمناطق والمحافظات والتعاقد مع عدد من الجمعيات الخيرية لافتتاح أقسام للحماية الاجتماعية في المناطق التي تفتقر إلى ذلك .

كما أن من المهام والأعمال التي تقوم بها دار الحماية ، التدخل السريع في حالات الإيذاء ، والتنسيق الفوري مع الجهات ذات العلاقة ( الحكومية و الأهلية ) لخدمة ضحايا العنف الأسري في المجتمع السعودي ، وتصميم برامج للتعامل مع المتسببين في العنف تهدف إلى دراسة أوضاعهم الصحية والنفسية والاجتماعية التي تساعدهم على التعايش السليم مع أفراد الأسرة ، والمساهمة بالإعداد لدراسات علمية متنوعة عن مشكلة العنف الأسري مع وضع السبل الوقائية العلاجية لها بالتعاون مع الجهات المختصة ، بالإضافة إلى نشر الوعي بين أفراد المجتمع حول ضرورة حماية أفراد الأسرة من الإيذاء والعنف .

أقول إلى كل من يفكر أن يسلك طريق كلا من الفتاة والطفل بالهروب من أسرته ووطنه واللجوء إلى ما اعتبره وطن بديل ، لا يوجد مكان في الأرض بالنسبة لأي إنسان أجمل من المكان الذي ولد فيه وترعرع وتفيأ ظلاله وشرب من أنهاره العذبة ؛ فذلك المكان هو الوطن ، ففيه ذكريات الصبا وضحكات الطفولة البريئة ، فهو جزء من كيان الإنسان مهما فارقه ، فلابد أن تبقى الذكريات في ثنايا مخيلته وهذا جزء يسير من الوفاء لهذه الأرض التي حملته على ظهرها منذ ولادته إلى أن يحين الأجل و يدفن فيها ، فما أرحم الوطن .

كما أن الحنين للوطن حالة نفسية تصيب الشخص الذي يغادر وطنه أو عائلته فيشعر بالضيق النفسي ، القلق ، الإكتئاب ، العصبية ، الرغبة بالإنعزال عن الناس ، الحزن الشديد .

*أخصائي أول اجتماعي

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/447978.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

موبايلي
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن