بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

تهيئة البيئة الصفية للصفوف الأولية 2030

طباعة مقالة

  1 620  

تهيئة البيئة الصفية للصفوف الأولية 2030





تهيئة البيئة الصفية للصفوف الأولية 2030
عماد محمد علي جمبي

 

يقطع التعليم منحىً إيجابيًا فيما يتعلق بجودة التعليم، حيث التطوير مستمر ومتواصل بشكل تدريجي وحتى الوصول إلى التصور التام الذي تحدده رؤية 2030، وعلى صعيد متصل أولت الرؤية في جانبها التعليمي أهمية خاصة للبيئة التعليمية، وذلك لما لها من دور فعال على مستوى تقبل الطلاب للمعلومات واستيعابهم للمقررات ومن ثم وصولهم إلى درجات التفوق والتميز المطلوبين.

ولما كانت تهيئة البيئة الصفية للطلاب أمرًا مهمًا، فإننا نعرج قليلًا عبر هذا المقال إلى أهمية ذلك الأمر والأسس التي يجب إتباعها لضمان الوصول إلى تهيئة صحيحة للطلاب.

بدايةً يمكننا تعريف البيئة الصفية على أنها ذلك الوسط الذي يتفاعل فيه الطلاب مع العملية التعليمية برمتها، ويساهم في تشكيل هذا الوسط عناصر مادية وإنسانية ونفسية، ولهذا الوسط تأثير مباشر على العملية التعليمية سواء بالسلب أو الإيجاب، لذلك أولى التربيون هذا الوسط أهمية كبيرة وجعلوا انتظامه وتكامله ومراعاة حسن تنظيمه عاملًا مهمًا من عوامل تفوق الطلاب دراسيًا واكتسابهم صفات جيدة في الحياة من عدمه.

من هذا المنطلق يجب أن نعمل على الارتقاء بالبيئة الصفية في المدارس إلى مستويات جديدة من التفاعلية والتأثير الإيجابي في الطلاب، وفي الطريق إلى ذلك يجب أن نراعي تكاملية هذه البيئة من نواحيها جميعها سواء المادية أو النفسية أو الإنسانية، وتتجلى الجوانب المادية في توفير التقنيات الحديثة والأدوات التعليمية المناسبة والمصاحبة، بما يضمن إيصال المعلومات إلى الطلاب بصورة تطبيقية وسائطية سلسلة تخاطب في الطلبة اهتمامهم وما ينتمون إليه من عصر.

أما الجوانب النفسية فتعتمد بشكل أساس على توفير بيئة آمنة للطلاب، من خلال الإشراف الاجتماعي على أحوال الطلبة وأنماط حياتهم وعلاقاتهم المتشابكة معًا، بحيث يتفكك الاشتباك تلقائيًا وتُحدد المشكلات في جوانب هامشية، وترتبط العناصر النفسية كذلك ببيئة الفصل الدراسي ذاته وكيفية معاملة المعلم لطلبته وتوزيعه الاهتمام عليهم والرحمة التي تسبق العدل في الحكم عليهم.

أما الجانب الإنساني فيشمل إقامة الأنشطة وتدشين المبادرات والفعاليات الترفيهية التي يحبها الأطفال في سن الصفوف الأولية، ومحاولة بناء روابط بين المعلمين وتلاميذهم، روابط إنسانية أصيلة غير قائمة على المصلحة أو الأغراض المادية المجحفة، إن تكاملية هذه البيئة وظهورها على الشكل المثالي أو القريب من المثالية من شأنه أن ينتقل بالتعليم إلى درجات أخرى من الجودة والإنجاز، درجات نحتاج إليها جميعًا، وهو بالفعل ما تبشر به السنوات المقبلة في ظل حرص الملك وولي عهده – حفظهما الله- على الخطو بالبلاد إلى آفاق جديدة التقدم والرخاء.

*معلم بمدرسة الرحمانية الابتدائية بمكة المكرمة

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/438251.html

1 التعليقات

  1. فريدة عبد الواحد

    بارك الله جهودك ونفع بك وجعل عملك الخالص لوجه الله في ميزان حسناتك 🌹

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مجمع بسنت
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن