بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

الوطن وعالم اليم

طباعة مقالة

  1 326  

الوطن وعالم اليم





الوطن وعالم اليم
خالد الجاسر

يغيب عامٌ ملأناه برؤيتنا الحالمة كونها تُشكل حدثاً يقترن في ذاكرة الكثيرين، لنستقبل عام تريليونياً جديداً -بإذن الله-، وقد تمكنَا من تحقيق ما حلمنا به وما زلنا بأجمله، نهضة ملموسة على صعيد علاقاتنا الخارجية والداخلية حيرت العالم المترصد بنا، فكان سبباً بقوتنا قوة على قوة ورباط أُسري متين ، وحركية سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية غير عادية، لكن لنجلب ورقة وقلمًا ولندون ما بين النهايات والبدايات، ونُعيد تقييم أنفسنا مرارًا وتكرارًا حتى نعلم ما الذي أنجزناه وما الذي اكتسبناه، أين نحن عما نود الوصول إليه، هل لا زلنا نسير في خط مستقيم بالاتجاه الذي تأخذنا إليه رؤية 2030، حيث نريد أم أننا بدأنا ننحرف بعيدًا شيئا فشيئا، كما يدعون ويُغردون في كثير من الأحيان.

لقد فرضت المملكة حضوراً نوعياً على الخارطة الدولية، وأصبحت محط أنظار العالم بتحالفاتها الدولية وحكمتها السياسية وقدرتها العسكرية وشراكاتها الاستراتيجية ورؤيتها الوطنية ومشاريعها التنموية وقراراتها الشجاعة، ليس فقط للحاضر، بل للمستقبل، فقد كانت قمة العشرين 2018 قمة سعودية مشهود لها وهذا بفضل الله ثم بفضل رؤية وحكمة خادم الحرمين الشريفين وحضور سمو ولي عهده الأمين، لنتصدر قائمة البُلدان الأكثر التزاما بتعهداتها المحلية والعالمية، ونجاح منطلقاتنا في مواجهة الأزمات سواء من خلال المواقف الاقتصادية الضرورية، أو عبر موازنتها للسوق النفطية العالمية فضلاً عن أنها أكبر اقتصاد عربي قاطبة، كونها تمثل المحور الرئيس له، وتمسكها بموازين الطاقة العالمية بصور مُختلفة، إلى جانب أهميتها الروحية التي لا تساويها أهمية على وجه الأرض. ولذلك، فقد أسهمت (ولا تزال) في رسم سياسات احتاج إليها العالم في أوقات هرب منها أو تخلف عنها الكثيرين كإعادة الشرعية لليمن من خلال عمليتي «الحزم والعزم»، ومساندتها القضايا المصيرية كفلسطين وسوريا وليبيا وغيرهم، ليكون شعار الحزم والعزم منهجاً للتعامل مع كثير من الوقائع والأحداث التي انعكست نجاحات المملكة وشعبها الداخلية على المسيرة العالمية عبر الإنجازات الاقتصادية والمشاريع الضخمة التي شهدتها السعودية في مشروع “نيوم” أكبر المشاريع التي أخذت القيادة السعودية على عاتقها إنجازها لتطوير السياحة السعودية، مركزًة على تسعة قطاعات استثمارية مُتخصصة، تستهدف مُستقبل الحضارة الإنسانية، هي: مستقبل الطاقة والمياه، ومستقبل التنقل، ومستقبل التقنيات الحيوية، ومستقبل الغذاء، ومستقبل العلوم التقنية والرقمية، ومستقبل التصنيع المتطور، ومستقبل الإعلام والإنتاج الإعلامي، ومستقبل المعيشة الذي يمثل الركيزة الأساسية لباقي القطاعات؛ وذلك بهدف تحفيز النمو والتنوع الاقتصادي، وتمكين عمليات التصنيع، وابتكار وتحريك الصناعة المحلية على مستوى عالمي.

وما مشروعي “القدية والبحر الأحمر” منا ببعيد إذ يوفران بيئات مثالية ومتنوعة. ونشاطات عدة عالمية، صحبهما تطوير الواجهة البحرية “جدة دوان تاون”. ومنها لحماية الإرث العالمي بمنطقة العلا التاريخية، وخطة الطاقة الشمسية ثم قطار الحرمين السريع وحساب المواطن للتخفيف عن العائلات، والحفاظ على القدر المناسب من مستوى المعيشة للمواطنين وخفض معدل البطالة من 11.6 % إلى 7 % كهدف للرؤية أساسي لا تحيد عنه وليكون بحق عام الإنجازات السعودية الرياضية وحصولنا على 561 ميدالية، لنختتم عامنا بميزانية “تريليونيه” فاقت دولاً مجتمعة.
وقفة: إن هاجس الأمير محمد بن سلمان الأول هو أن تظل بلادنا رقماً صعباً في المعادلة الدولية سياسياً واقتصادياً وفكرياً، نتحمل مسؤوليتها معه ليرانا العالم كما نحن في عام جديد ليس كغيره من الأعوام، وعلينا أن نجعله عامًا أفضل بكل المقاييس المُمكنة، ولنعمل على ذلك مستعينين بالمولى -عز وجل-.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/438207.html

1 التعليقات

  1. amal kan

    هل عام 2019 هو عام حل الأزمات العربية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مجمع بسنت
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن