بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

المتخيلون

طباعة مقالة

  2 995  

المتخيلون





المتخيلون

الشيخ / عبدالعزيز بن ذياب الغامدي

 

أيها (المهم) يامن يرى نفسه مهماً بأساليبه الناقصة وهو بالواقع الضعيف المسكين بعقله وحاله حيث يرى بعض البشر الناقصين (قوة شخصيته) بتجاهل من حوله !
ومنهم من يتلبسهم قرينهم فيلمزهم بلحن القول والله يعلم إنهم لكاذبون !
والبعض الآخر يرون اهميتهم بين اقرانهم ومن يحيطون بهم ، إظهارهم عدم الأهتمام بهم فيخيل اليهم بأفكارهم المتلوثة وعقولهم الناقصة والمسحورة بسحر العظمة الكاذبة ( أنها تسعى ) يعتقدون بذلك ويتخيلون تخيلات شيطانية بأنهم يزيدون من رصيد هيبة واحترام الناس لهم .

وبعض البشر تزيد عليه الجرعات فتأتيه تخيلات
صباحية ومسائية ، فيتخيل بأنه فوق خلق الله ، وما هي إلا ربما ساعات وسوف يوحى إليه ، والواقع انه لم يوحى اليه شيء ؛ فتأخذه أحلام اليقظة إلى مالا تحمد عواقبه ، وترمي به تخيلاته الوهمية ، بالترفع عمن حوله وعدم المبالاة بهم ، أو المبادرة بالسلام أو الرد عليهم بأي وسيلة كانت ! كما أمرنا بذلك الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام فقال (وخيركم من بدأ
بالسلام) وامرنا بإفشاء المحبة والسلام فقال (افشوا السلام بينكم)
ولكن ياحسرة على العباد هؤلاء المتخيلون اصحاب
الهواجس الليلية يظنون بمخيلتهم المريضة مرة” انهم ملائكة يمشون في الارض !!!!!
ومرة لهم أجنحة يطيرون بها بين الناس ولا حول ولا قوة الا بالله !!
هم فقط دون غيرهم يعتقدون بأهليتهم وافضليتهم بالإحترام
والبدء بالسلام ، ووجوب الخضوع لهم والإنقياد
وعدم مغالطتهم او النظر لهم بمنظار البشر العاديين ، ولهم الاولوية بتقديم الإعتذار وتقديم التنازلات لحضرتهم اذا شعروا وظنوا فيك ظن السوء او غضبوا منك لعدم مبادرتك لهم بالتحية والسلام والاطمئنان عن صحتهم والسؤال عن حالهم ومآلهم !!

هؤلاء المرضى بمجتمعنا للأسف بدء سعار نارهم يزيد ، وتكشيرهم عن أنيابهم تظهر بين عقلاء الناس
والذي بظني ماكان سالف ذلك الزمن ( زمن الطيبين) تظهر بينهم مثل هذه النوعيات من البشر الا قليل
،،،،،،،،،،،،، ،،،،،،،،،،،،،، ،،،،،،،،،،،،،،
فندائي لكم وأنا معكم ايها المحبين

فأقول بملئ فمي :

اين الخيرية التي ندعي بها المثالية والتي دائم ما نحث بها الناس بواجب التحلي بالاخلاق الاسلامية ونحن عنها بعيدون الا من رحم ربي؟!
اين نحن وأنتم من الأصفياء الانقياء اللذين يقدمون العذر لإخوانهم وزملائهم وجيرانهم ومن يحيطون بهم ، فضلاً عمن لا يعرفونهم اذا ما بيوم جانبوا الصواب بحقهم بقصد او بدون قصد
ثم وجدنا تلك القلوب النقية والافئدة الزكية والأرواح الطاهرة يتبسمون بوجوههم ويعذرونهم ؟!
اين نحن وانتم ممن يتغنون بالمثاليات بالواتسبات والتويترات وغيرها وهم بعيدون عنها بعد المشرقين فبئس القرين اين هي القيم والمثل في اتهام خلق
الله بما ليس فيهم ؟!
اين ما كان عليه آباؤنا وأجدادنا في ذاك الزمن الجميل (زمن الطيبين) وهي بحمد الله لازالت موجودة وتحتاج منا ومنكم ومن الجميع فقط المجاهدة بتخليدها
ببلادنا المباركة ( بلدة طيبة ورب” غفور)
ثم لنتسائل سويآ ؟! لماذا يصبح بعض من يتولى منصبآ او يتولى مسؤولية او تنزل عليه ثروة من السماء؟! يصبح يكلم خلق الله من فوق خشمه
ويصافحهم بطرف اصابعه ، وينتفخ كالبالون يكاد ينفجر بلحمه وشحمه ويعامل ممن حوله (كأنهم رجس”من عمل الشيطان فجتنبوه)

فيا أيها المتخيلون اتمنى عليكم تركنا بحالنا نعيش
النقاء والصفاء والنية الحسنة ، والمبادئ الدينية الصحيحة ، والاعراف القبلية الأصيلة ، وافشاء السلام بيننا كما كنا ولا زلنا وراح نكون مترابطين بحول الله وقوته لانحمل بقلوبنا من امراضها على من نراهم بحياتنا اليومية شي ، نعيش متصالحين مع انفسنا بدون منغصات افكاركم السقيمة وتخيلاتكم العقيمة

ختامآ

الله أسأل أن يحمي بلادنا من كل سوء ومكروه وان يجعلنا واياكم هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين
وان يلهمنا رشدنا وان يحفظ لنا قادتنا وولاة امرنا خادم الحرمين وولي عهده الامين انه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين

اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون،،،،،) صدق الله العظيم

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/437628.html

2 التعليقات

  1. عبدالرشيد بخش

    نعم من تواضع لله رفعه
    شكرا لك شيخنا الفاضل
    على اهتمامك بواقع بعض البشر
    والتطرق على هذا الطرح الجميل المغيد والاكثر من رائع
    جزاك ربي الجنة وجعل ذلك في ميزان حسناتكم يارب العالمين
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

  2. عبدالرشيد بخش

    نعم من تواضع لله رفعه
    شكرا لك شيخنا الفاضل
    على اهتمامك بواقع بعض البشر
    والتطرق على هذا الطرح الجميل والاكثر من رائع
    جزاك ربي الجنة وجعل ذلك في ميزان حسناتكم يارب العالمين
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مجمع بسنت
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن