بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

قمـ(39)ـة واحتفاء بيعة

طباعة مقالة

  13 980  

قمـ(39)ـة واحتفاء بيعة





قمـ(39)ـة واحتفاء بيعة
خالد الجاسر

مع أنها تعيش في منطقة مُشبعة بالأزمات، وتعيش في عالم مليء بالمُنافسات، يظل البيت الخليجي دائماً مرهون بمعايير القوة السياسية والأثر الاقتصادي وتحديات الأمن القومي لدوله وتأثيراته على النظامين العربي والعالمي، إلا أن قدرتها على البقاء الطويل وتحمّلها كل الأعباء يعكسان قدراتها السياسية التي ميّزت قادتها خلال العقود الماضية بعد محاولة سد الفراغ الذي خلفه الاستعمار، فظهرت فكرة تشكل المجلس، عام 1976، وتكرر طرح الفكرة عام 1980 بالجامعة العربية في الأردن ثم تشكل عام 1981 المجلس الإقليمي، لدول الخليج الست وتم الاتفاق بين دول الأعضاء على تحقيق الوحدة في المجالات كافة وصولًا إلى الوحدة، التي نراها جليةً في الاحتفالات بالأيام الوطنية بين دول الخليج، شكلت غطاء أكثر سماكة أمام الانتقادات التي تم توجيهها لدول الخليج.

لقد اكتسبت القمة الخليجية 39 بالرياض أهمية مُضاعفة أولاً: لتوافقها والذكرى الرابعة لبيعة الملك سلمان -حفظه الله- ثم تجاوزها كنتاج هام لبيئة وظروف سياسية ساهمت في إنتاج فكرة المجلس، كلّ مُحاولات التثبيط والصور الذهنية التي يُحاول البعض تكريسها عن المجلس وأنّه مجرّد كيان شكلي لا يتجاوز حضوره البروتوكولي إلى الغوص في عمق التحديات والمشكلات السياسية الراهنة، لتأتي كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ضمانًا موثقاً لاستمرار بيته الخليجي وبقائه؛ وسط انفتاح القوى العالمية في الشرق والغرب عليه، حيث تُعاد التوازنات بشكل ديناميكي جديد يستبعد التهديدات المُحتملة على البنية الخليجية، متجاوزاً حالة تعتري الساحة الخليجية والإقليمية جراء السياسات الإيرانية المناهضة لدول المجلس ومصالحها عبر تدخلاتها السافرة.

ولعل دول الخليج وحدها تتربع على 55 % من الناتج المحلي من الدول العربية كلها، إذ يعيش على أرضها 14% من عدد السكان في العالم العربي، وتمتلك أهم المقدسات الإسلامية على الإطلاق، بل وأكبر احتياطي نفطي في العالم وكذلك الغاز وثروات ندرتها سابقة لها، محاطة بأهم ممرين بحريين في العالم على الخليج والبحر الأحمر.

من تلك المنزلة الشامخة خرج «إعلان الرياض 39» بوحدته وتلاحمه برؤى طموحة لمسيرة المجلس، وتكامل مشاريع لا تُقارن عالمياً في جميع المجالات باستثمار ثروات المجلس اقتصادياً بحلول عام 2025. والعمل على تفعيل القيادة العسكرية الموحدة ومباشرتها لمهامها، وإنشاء الأكاديمية الخليجية للدراسات الاستراتيجية والأمنية، للقضاء على ظاهرة الإرهاب وتجفيف منابعه مع شركاء مجلس التعاون في المجتمع الدولي، لما فيه مصلحة المواطن في دول مجلس التعاون.

وقفة: كانت ولا زالت الرياض عاصمة بلادنا الحبيبة دائماً وأبداً مصدر عز وفخر للعرب والمسلمين، واحتضانها الكثير من المناسبات المهمة يؤكد دورها المحوري الذي يعمل دائماً وأبداً في خدمة العروبة والإسلام.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/435194.html

13 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

  1. agsnvyhnv

    اذا شعوب مجلس التعاون الخليجي ما استفادت من هذا المجلس فلا خير فيه

  2. agsnvyhnv

    قمة تعزز مسيرة مجلس التعاون و مكتسباته، و نشكر الشقيقة الكويت على جهودها ونثمن دورها، كما نرحب بالرئاسة العمانية للمجلس في عامه المقبل.

  3. ayat.albarhi

    قمة خليجية ناجحة برئاسة خادم الحرمين الشريفين في الرياض

  4. amakan2030

    فلسفة حكامنا.. اتمني ان تدرس بمناهج مجلس التعاون

  5. asmahan.177

    ما أجمل أن يعود البيت الخليجي الي طبيعته فعروبتنا عظيمة وشعوبنا أعظم…

  6. ali-mershed

    حكامنا هيبة ومنبع الخير للغير بتوفيق الله تصافى عملهم وعلى اعلامنا ابراز ذلك بارك الله في الكاتب والصحيفة.

  7. issawi55

    حفظ الله ﻭﻃﻨﻲ وأدام أمنه وأمانه وخيره ورخاءه وبارك الله في الكاتب وصحيفة مكة

  8. takla968

    مقال رائع لكاتب أكثر من روعة تحليلاته كلها سابقة الاحداث

  9. د. علي الفراج

    اي والله خيرنا عليهم كتير وما نستغنى عن بعض … بارك الله في جهادكم الاعلامي…

  10. د. علي الفراج

    اي والله كل الدول يستفادون منا وخيرنا عليهم … بارك الله في جهادكم الاعلامي…

  11. د/ زينب الريضان

    #البيعة_الرابعة
    |أمة وبيعة ملك| مقال واللهي وفى كثير من المقالات …

  12. glalfofa

    مقال كان عايز ينزل ببيعة الملك بس مقالك الأول عن البيعة يكفي …

  13. Dr Ali blal

    اجدت التسطير ما شا الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

موبايلي
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن
نبض