بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

مُذِيعو الجزيرة ؛ مٌتاجرون مع الشيطان

طباعة مقالة

  0 979  

مُذِيعو الجزيرة ؛ مٌتاجرون مع الشيطان





مُذِيعو الجزيرة ؛ مٌتاجرون مع الشيطان!!

عبدالمحسن محمد الحارثي

 

حينما استطاعت قناة الجزيرة تخدير ضمائر مُذِيعيها بالمال ، والسُّلطة ، والشُّهرة ؛ أُصِيبت هذهِ الضمائر بالصدأ ، الذي عادةً ما يُصيب الحدِيد، فعندما أصبحت هذهِ الضمائر جامدة لا تتحرَّك ، أصابها الخبث من حيثُ لا تدري ، فبائع ضميره بالمال مُتاجرٌ مع الشيطان.

ومثلُ هؤلاء المُذيعين ، فإنّهُم يُحِبون أنفسهم أكثر ممّا يُحبون الحقيقة ، رغم أنهُم يعرفون أنهُم على باطِل ، قال تعالى:( وكُلوا مِمَّا رزقكم الله حلالاً طيِّباً).

إنَّهُم يعيشون في غُرف من الكذب ، والكذب بمثابة شيك بلا رصيد، وهو أرخصُ نقدٍ مُتداول، فأين هُم من صحوة الضمير الذي هو صوت الحق!

إنَّها رِسالة إلى هؤلاءِ المذيعين ، فمن ينجو من عقاب القانون لا ينجو من عقاب الضمير الذي هو العقاب الأشد ، فالضمير أساس الشجاعة ، فإذا أردت أنْ تكون شُجاعاً فأطع ضميرك ، ولا تُطع لذة المال والسلطة والشهوة!

وقد يرى بعض المُذيعين أنه يعملُ في دائرة وظيفته الأكاديميَّة ، إلّا أنَّ رسالته المهنيّة قد سُلِبت منه ، فكان رُكناً من أركان الطُّغاة ، الذين حوَّلوا أوطانهُم إلى غُرفة للعمليات الإرهابيَّة ، بدعمٍ إعلاميٍّ خبيث ، مُسيَّرٌ ، وليس مُخيَّراً ، تقودهُ أيدي مُلوَّثة بأفكار الحاقدين النَّاقمين والحاسدين ، فكُنتم أيُّها المذيعون تخشون مثل هؤلاء ، قال تعالى:( وتخشى النَّاسَ واللهُ أحقُّ أنْ تخشاه ) ، وتعلمُ يقيناً بأنَّ نفسك اللوّامة دائماً ما تُشعِرُك بالمسؤوليّة ، وأنّ التدليس في الرأي العام جريمة في حقِّ نفسك قبل الآخرين ، فالرأي العام قُوَّة صعبة تتعذَّرُ مقاومتها ، وهو بمثابة ما يظن النّاس أنّ الناس يظنونه.

إنْ أردتم الخروج من دائرة الذنب – أيُّها المذيعون – والدخول في دائرة الأحرار ، الذين يُحاسبون أنفسهم قبل أن يُحاسبوا، قال تعالى :( اقرأ كِتابك ، كفى بنفسِك اليوم عليك حسيبا) ، فجراحُ الضمير لا تلتئِم أبدا.
وعليكم بمراقبة أنفسكم وضمائركم الحيَّة ، فالضمير الحي هو عينُ اللهِ على الأرض كما قال ( شكسبير)، والكسب غير المشروع يساوي خسارة في الأرواح والأبدان.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/433585.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مجمع بسنت
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن