بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

رحيل تربوي عاش بحب الناس

طباعة مقالة

  3 3014  

رحيل تربوي عاش بحب الناس





رحيل تربوي عاش بحب الناس

خالد الحسيني

 

ربما كنت من أواخر من تحدث معهم الصديق الزميل التربوي حسين صالح مؤمنة قبل رحيله بيومين
اتصل بي بصوته الذي يحمل التفاؤل يطلب رقم احد الأصدقاء، وفجأة علمت بوفاته بعد وصوله للإسكندرية برفقة شقيقه التربوي محمد وقد فوجئت بالخبر يوم الجمعة وأجريت اتصالات للسؤال هل حسين مؤمنة صديقنا أم غيره ؟! ولا غرابة في الموت الذي ليس له موعد ولكنني ربطت ما بين حديثه معي القريب وغيابه
الذي أثر في كل من عرفه،، عرفته وأخاه بل وأكثر أفراد الأسرة من سنوات طويلة ولعل عملنا في الحقل التربوي قارب العلاقة ثم بعد أن استضاف من سنوات في داره في العوالي بمكة المكرمة “احدية” كنا نلتقي بها وعدد من الأصدقاء والزملاء مذكراً لنا بموعدها ومرحباً بروادها طوال وجودهم بأسلوبه الجميل ومفرداته المكية وثقافته الشرعية، كما كان أحد حضور مجلسنا الرمضاني في داري بمكة المكرمة، تجد منه ما يسرك ولا تسمع منه ما يؤذي الناس بل دائم التواصل والسؤال والترحيب بمن يعرفه في داره لذلك تجدنا في منزله المعلم
والمهندس وأستاذ الجامعة والمحامي ورجل الأعمال يحتويهم وأخيه بالترحيب حتى مغادرتهم داره على وعد باللقاء معهم حتى اذا باعدت الأيام بينه وبين أصدقائه يبادر بالتواصل والسؤال عنهم،، رحل حسين مؤمنة وأمس السبت في أول ليلة لإستقبال من حضر لتقديم واجب العزاء لأسرته طغت على أحاديث الناس أحاديثه وذكرياتهم معه، وعباراته التي لازالت تتردد وترحيبه بهم وعندما يتيسر له الحديث يكشف لك عن شخص عمل في المجال التربوي بدرجاته لسنوات طويلة إضافة لإهتمام بالجانب الفقهي وقراءاته اذ لم يكتفي بالهم التربوي وتعداه إلى غيره،، حدثني أحد الأصدقاء الذين التقيتهم في داره امس، أنه اتصل به قبل خمسة أيام من رحيله يطلب زيارته ويأمل منه أن يسامحه إن حصل منه خطأ رغم يقول الرجل ليس بيني وبينه ما يستوجب الإعتذار وكأن أبا صالح قد شعر بدنو الأجل وأراد أن يكون آخر عهده بالدنيا التسامح مع الناس وهو ما كانت عليه علاقته بهم وهو ما عرفناه عنه،
يرحل عن الدنيا الصديق العزيز حسين مؤمنة بسيرة طيبة وأعمال نحسبها مما يرضي الله اذ كان مما يحرص عليه أداء الصلاة جماعة مع ضيوفه وتجده في داره مستمعاً يتحدث اذا طُلب منه،،
يقدم الوان الطعام لهم مظهراً اهتماماته بهذا الجانب ملبياً رغبات ضيوف بيته حتى مغادرتهم، حسين مؤمنة غادر فجأة واختاره الله من بين أسرة وأصدقاء يذكرون عنه كل خير وتلاميذ تجدهم في مختلف المجالات يدعون له بالخير وزملاء افتقدوه بسيرته وقربه وتواصله
تغمده الله ووالدينا ومن رحل من أصدقائنا برحمته ورضوانه والعزاء والمواساة لأسرته وكل من عرفه
إلى لقاء في جنة الخلد عند من هو أرحم الراحمين …

* تربوي وإعلامي

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/432632.html

3 التعليقات

  1. حسني كتبي

    رحم الله أستاذنا الفاضل الجليل القدير . كم تعلمنا منه دروسا غير الدروس العلمية . دروسا في القيم والاخلاق والسمو والرفعة والعزة والصحبة والأبوة والتربية. رحم الله المعلم القدوة صاحب الفضل . سنظل نذكرك ونقتفي أثرك . تعيش في قلوبنا الى أن نلقاك بخير في جنات النعيم بصحبة سيد المرسلين ورضوان رب العالمين . تلميذك البار

  2. محمد بغدادي

    رحم الله الأستاذ حسين مؤمنة

    محمد بغدادي

  3. د. مساعد اللجياني

    احسنت كم انت وفي لاصدقائك ومحببك تشاركهم الافراح والاتراح ولا تنساهم ابدا
    رحم االه الفقيد واسكنة فسيح الجنان .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مجمع بسنت
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن