بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

العالم ثُعبان يتمرد

طباعة مقالة

  10 1693  

العالم ثُعبان يتمرد





العالم ثُعبان يتمرد
د/ابراهيم فضلون

 

“طقة” من جوالي تُعلنُني باستقبال رسالة عامرة بجديد الأخبار: “ولايات أمريكية تنتفض فرنسا تحترق، وكآن دعوات فلسطين وانتفاضتها عليهم، تبدأ بانهيار وشيك بدأ بمطالب استقلال أعضاء الجسد الأمريكي، الذي بدأ منذ ق 19 من ولاية كارولينا الجنوبية، ومظاهرات هنا وهناك لفوز أثار الجدل.. وحرائق كاليفورنيا التي عجز شرطي العالم عن اخمادها وتشريد الألاف والمئات من المفقودين وأكثر من 100 قتيل فيها، لنرى أوربا وخروج ذوي السترات الصفراء في فرنسا أكثر من 600 ألف متظاهر من كافة الشرائح خرجوا منذ شهر مُحاصرين قلعة الشانزليزيه في وقت واحد، خلفوا خراباً عارما لا يعرف أحد مداه، وهو عار على دولة متحضرة… وتركيا تقبض على طفل وأمه وهو في يومه 25 للحياة وأسمته أصغر إرهابي بالعالم… ولم يتحرك اعلام أية دولة حيالها بل تشدقوا لتسييس قضايا بعينها.. وهم يجتمعون في قمة الـ20 ولا شيء، فهل هي بداية انهيار وشيك، أم أن العالم ثُعبان أراد التمرد على جسده فبدأ يُغيره؟!”
إنها دكتاتورية العالم ومنظماتها التي تصنعها تنقلب عليها، ولكن ما هو مقياس انهيار أية حضارة، ففي العصر الحديث انهارت دولاً شاع فيها الظلم، ليكتب السياسي والمُفكر الكبير جيمس بيرنهام منذ ما يزيد على ثلث قرن مضى: ” تستطيع الحضارات والأمم والدول أن تموت بطرق عديدة، تستطيع أن تتعرض للغزو وتعرض على السيف لتقبل به، وذلك مثلما حدث للقسطنطينية في 1453هـ، وتستطيع أن تمتصها الامبراطوريات مثلما فعلت روما للدول المدن في اليونان القديمة، ومثلما فعلت بروسيا للمقاطعات الألمانية، وتستطيع الأمم أن تتفرق وتذوب وتتصدع لأجزاء مثلما فعلت يوغسلافيا، والاتحاد السوفيتي وتشيكوسلوفاكيا، ونراه في مُعارضة دولاً أوربية لهفوات ترامب، على الرغم من أن الكثيرين يحاجون بأن هذه الأمم كانت دائماً مصطنعة، لكن أمريكا والغرب يواجهان أربعة أخطار واضحة وحاضرة: (سكان يموتون- هجرة جماعية لشعوب ذات ألوان ومعتقدات وثقافات مختلفة، تُغير شخصية الغرب إلى الأبد-الظهور إلى حد الهيمنة لثقافة معادية عداء مستحكماً لأديانه وتقاليده وأخلاقياته، ونراها تضرب الغرب الآن-تمزيق الأمم ومروق النخب الثقافية لتنحاز إلى حكومة عالمية بدت بعد ثورات الدول العربية وتداعيات الحروب الشرقية علي الدول الكُبرى”.
وتلك دراسة علمية جديدة، نشرت الغارديان مُلخصاً عنها في عام 2014م.. تتنبأ بنهاية الحضارة الأمريكية، وقد امتزجت قوانين الرياضيات مع تاريخ البشرية لاكتشاف سر انهيار الأمم.. خاصة أمريكا خلال العقود القادمة، كما صرح عالم الرياضيات Safa Motesharrei من مركز US National Science Foundation-supported National Socio-Environmental Synthesis Center، وتأكيد أن دورة انهيار الأمم تتكرر تماماً مثل دورة المناخ على الأرض ولا يمكن إيقافها!! ليتم، ونحنُ نيام بربيعنا العربي، أهوالاً تُنبأ بهلاك أمريكي، إذ طلب السكان الأصليون لولايتي ألاسكا وجزر هاواي الأمريكيتين حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في سويسرا، المساعدة في منحهم “حق تقرير مصيرهم”، بل وشهد العام الماضي طلبا بإعادة ألاسكا إلى روسيا، وهو ما نُشر على موقع البيت الأبيض الإلكتروني. وحصل على عشرات الآلاف من الأصوات، وهناك من طالب بتحويل ألاسكا إلى دولة مُستقلة بين أمريكا وروسيا. وتقدم مواطنون أمريكيون من 20 ولاية بالنماسات رسمية تطالب بانفصال ولاياتهم بعد انتخاب أوباما لفترة ولاية ثانية!
واليوم بات خطر تفكك الولايات المتحدة ودول أوربا منها فرنسا الآن “أكثر واقعية” في ظل مهاترات الانتخابات الأخيرة وفوز ترامب الذي ثار عليه شعبه.. ليُثبت “برنارد لويس وبوش” بأن تقسيم وتفتيت الشرق الأوسط قد زحفت ببطء لتُصيب أقاليم العالم بذات الداء، وأن واشنطن ذاتها ليست بمنأى عن ذلك التهديد خلال السنوات القادمة.
أجل، تستطيع الحضارات والأمم والدول أن تموت بطرق عدة، رغم كثرة من كانوا يُحاجون بأن هذه الأمم كانت دائماً مصطنعة.
إبراهيم بن جلال فضلون.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/432629.html

10 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

  1. d foad

    حكى لي أحد الأخوة الحمير ممن لا مكان لهم في الحياة ولم يستطع أحد ملء …… يستعملون الحمار، عندما يذهبون لنزهة يصطحبونه معهم

  2. marwan988

    اعطهم هم ما بيستحقوا إلا القلم الشديد وما قرأت مثل ها القلم الرائع….

  3. ali-mershed

    يا أخي من وين تجيب هي الأفكار ما شاء الله سريع البدبهة…

  4. د. هبه

    حفظ الله وطننا من كل سوء يا ليت مقال كمان يكون ساخر مثل مقال” نزهة على ظهر حمار”… كان رائع.

  5. 177 حنان

    ما شاء الله تسلم جمعت احداث شهر في مقال واحد

  6. د. دوسري

    قلم بارز كصاحبه ما شاء الله لا فض فوك.

  7. d foad

    الإخوان يغيرون جلدهم حتي اسمهم … السترات الصفراء … شعب مطحون.هههه

  8. الإعلامي غانم

    أوفا… الاخوان شكلهم عملوها وغيروا اسمهم السترات الصفراء ههههه

  9. د. محمد d

    ةلا داعش ولا البلوك بلوك … لازم يشوفوهم الله يستر عليهم الإخوان هيحتلوا فرنسا

  10. brhim19731973

    تلك تبعات ما يفعلونة بالدول العربية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مجمع بسنت
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن