بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

قِـمـَّةُ العـشـريـن  – العـالـمُ مـخْبـُوء فـي إنـسـان !

طباعة مقالة

  0 518  

قِـمـَّةُ العـشـريـن – العـالـمُ مـخْبـُوء فـي إنـسـان !





قِـمـَّةُ العـشـريـنالعـالـمُ مـخْبـُوء فـي إنـسـان !!

عبدالمحسن محمَّد الحارثي

 

الإنسانُ السعودي جزءٌ من إنسان العالم ، فكان بِحق الشفرة السريّة لإنطلاق الرُّؤية السعوديّة ؛ للاستغلال الأمثل لثروات بلاده ، والخروج من دائرةِ الاعتماد على النفط فقط ، إلى دائرة الانفتاح ، والاعتماد على تنويع مصادر الدخل بفتح آفاق جديدة ، من خلال ثروات الوطن الأُخرى.

إنَّ رحمةَ التكامُل الإنساني العالمي تتجسَّد في اجتماع قِمَّة العشرين ؛ لأنَّ الرحمةَ تجمعُ البشر ، ولا بُدَّ من اللَّياقة الأدبيَّة ، واللَّباقة اللِّسانيَّة ، التي تُوحِّد القلوب ، بعيداً عن الطمع والأنانيَّة ، فالإنسان مخلوق أناني بطبعهِ ، غريزتهُ الأساسية ؛ أنْ يبحثَ عمّا يهمه قبل أنْ يبحث عن شيءٍ سواه.

وفي المثل الصيني ، أنّ الإنسان في وحدهِ نصف إنسان .. ولأنَّ الإنسانَ يحتوي على كُل أسرار الكون ، بما حباه الله من عقل ، وما من سِرٍّ إلّا مكنون في هذا الإنسان ، وفي كلِّ إنسان ملاك وشيطان ، ولكنَّ الإنسان العادل هو من يقيسَ حقوقهُ بواجباته ، وأعتقد أنَّ الإنسانية الحقَّة مزروعةٌ في كُل قلب.
قال أُميَّة بن أبي الصلت:
إذا كان أصلي مِنْ تُرابٍ ، فكُلَّها ❄ بلادي ، وكُلُّ العالمين أقاربي.
ولكن المثل الروسي يتعارض مع هذا القول ، إذْ يرى أنَّ الإنسانَ السعيدَ عدوٌّ لجميع البشر .
وجاء في القرآن الكريم ، الحكم بالحق ، إذْ قال تعالى:( فاحكُم بين الناس بالحق ولا تتَّبِع الهوى).

وبطبيعةِ الإنسان ، فإنّهُ متعاونٌ ماديَّاً ورُوحيّاً ، وهذا سِر حياته ، كما قال ذلك توفيق الحكيم.

إنَّ ابن سلمان – مُهندس الاقتصاد السعودي الجديد ، وعرَّاب الرُّؤْيَة الحديثة ، وصانع الحُلم القادم – كُلَّما ارتفع بالإنسان السعودي ؛ تلبَّدت سماؤهُ بِغيوم الحاقدين ، وصُنّاع أخطائهِ ، لا لشيء ، وإنَّما الظُّلم عندما يُخيِّم بجوار ظِلال المجد ، ولكنّ ابن سلمان قد أنار زاويته ، واستطاع من حوله أنْ يلتفُّوا حوله كالتفاف السِوار بالمِعْصَم .

لقد كانت إنسانيّة ابن سلمان ، تُمثِّل إنسانيَّة الإنسان السعودي ، الذي يرجو لجميع الأوطان التقدُّم والازدهار ، لا أنْ يبقى الإنسان فريسة الإنسان ، وكان لسان حال ابن سلمان كحال لسان ( بيكون) الذي قال : احترام الإنسان لِنفسهِ أوَّل لِجام للرذائل!!

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/432381.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مجمع بسنت
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن