بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

الافتراء.. فرعونًا صغيرًا

طباعة مقالة

  0 531  

الافتراء.. فرعونًا صغيرًا





الافتراء.. فرعونًا صغيرًا
إبراهيم بن جلال فضلون

 

اقتادني الحديث عن همجية دولية مُكتسبة، يعلوها شيء سيئ في الدنيا هي كراهية الخير لمن وضع الله فيهم الخير وبارك أرضها وتداعوا عليها مرة بالإرهاب على أرضها، ومرة بتدويل الحج، ومرة بقضية ولدنا خاشقجي -رحمه الله ـ!. ولتتسع دائرة الإرهاب، ويشهد المسرح الدولي نشاطاته الوحشية متجاوزةً حدود الدولة الواحدة، لتمتد إلى عدة دول آمنة، مُكتسبة بعنفها، وقهرها للإرادة الإنسانية، ومغالاتها في سفك الدماء، طابعاً عالمياً، لتُوصم بحق جريمة حيوية في مجال العلاقات الإنسانية، متخذةً من الأرواح قضايا تُسييس لمصالح هي كسراب الماء في صحراء جرداء.
بلى، لا يوجد منا من يختار خطأه الأول، لكن عندما لا يستطيع أن يُحافظ على نقائه الطبيعي، وجعله أنموذجاً مُتفاعلاً بمجتمعه، يستقبل بعدها قبلة (أنا أبقراط) وحب الذات، ليكتشف عالمه المحيط به (وحده لا غيره) ولا شريكاً نزيهاً في تحديد مصيره، ليصرخ فرعونًا صغيرًا في صدره «أنا والطوفان من بعدي!» بأنانيته، وليذهب العالم إلى الجحيم، هكذا كان مُتهمي القضية ممن وُجهت إليهم التُهم (11) وإقامة الدعوى الجزائية بحقهم، وإحالة القضية للمحكمة مع استمرار التحقيقات مع بقية الموقوفين للوصول إلى حقيقة وضعهم وأدوارهم، مع المطالبة بعدالة الدين ودستور المملكة بقتل من أمر وباشر جريمة القتل منهم وعددهم (5) أشخاص، وإيقاع العقوبات الشرعية المُستحقة على البقية، ومن قبل لم نختبئ ولن نتستر وإلا ما صدر ذلك الإعلان في خضم بلبلة من القيل والقال، يلفها همجية الطغيان الدولي وبربرته الإعلامية، إذ سبق أن طلبت المملكة من الأشقاء بإسطنبول تزويدها بأصول كافة التسجيلات الصوتية التي يتشدقون بها، وأفحمتهم كلمات ماكرون الفرنسي وغيره… لكنها لا تعي الدرس ومن معها وكأنهم ينتعلون عبارة “نتشه” الشهيرة: «إن الرب مات وبات على الإنسان السوبرمان أن يحكم هذا العالم»، لتأتي حادثة مواطن سعودي لتُخيب آمالهم الدفين وفكرهم الخبيث، ليُعلن فشل ألاعيبهم وعدم قدرتهم على المحافظة على نقائها. إذاً، تطور الإنسان وتطورت معه همجيته، حتى أعلن «شوبن هور» أن هذه الحياة تجربة كونية فاشلة يجب أن تنتهي، وأن الإنسان يجب أن يدخل في برنامج انقراض طوعي بعدم الإنجاب لينتهي كل شيء!. لنراه يتجول بالوجدان “التركي خوانجي” و “الحوثي فارسي” بهمجية في شخصية كرتونية تشبه المهدي المنتظر لدى أردوغان، عندما يصيح أغثني يا سوبرمان «أميركا» يأتي طائرًا لينقذه من فكي العربي السعودي ويحقق أحلامه بتخفيف عقوباته! ثم تلا «شوبن هور» سارتر المصدوم بسلاسة التحقيق وشفافيته ليكتب «الوجود والعدم» رفعاً شعار: «عش كأن لم يعش أحد قبلك، ولن يعيش أحد بعدك»، فزاد الطين بله بفوضى هددت المجتمع التركي بل والأمريكي لأجل دراماتيكية من لا شيء! ثم جاءت التقنية الإعلامية كطوق النجاة لتملأ الفراغ اليومي لهم فصاروا يلوكون بها إلى أن يملوا ويتعبوا ثم ينامون لترتاح الأرض ومن عليها من ظُلمهم!. وكأن “نوم الظالم عبادة” لعلها تنفعهم يوم العرض على رب العباد.
نحن بحاجة للبحث عمن يؤمن بما نؤمن به، لا لمن يصارعون خيباتهم قبل أن يهربوا إلى أجلاف أو عُبّاد هم لعُوق للإخوان والدولار وأشباههما، فلم تعد السياسة سياسة ولا الدين ديناً، يسبون الصحابة ويطعنون أمهاتنا المؤمنات، ويحمون اليهود وكنائسهم في أكبر مدنهم، بل وتتلاعب بفلسطين… تلك الهمجية لا حاجة لها بالدين، فلتذهب إلى شيطانها بالدرك الأسفل من النار.
أخيراً، يقول الرسام بيكاسو: “كل طفل يولد فناناً، المشكلة كيف يبقى فناناً عندما يكبر؟!”.
المحلل السياسي

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/431718.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مجمع بسنت
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن