بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

تـولـيـد الـأفــكــار  وصِـنـاعـتـهـا

طباعة مقالة

  0 1037  

تـولـيـد الـأفــكــار وصِـنـاعـتـهـا





تـولـيـد الـأفــكــار وصِـنـاعـتـهـا !!

عبدالمحسن محمد الحارثي

 

حُرِّيَّة التفكير أساس الحياة الطبيعيَّة ، وعظمةُ كُل إنسان في فِكْرِهِ ، والفِكرة هي وليدة التجارب المتراكمة منذُ مئات السنين ، فهي تُمثِّلُ إرادة حُرَّة ، والفِكر الذي يلتزم ؛ ينقلب إلى عمل ، والعمل إرادة تجمَّدت.

فمثلاً التجارة ، فهي من أكثر الأشياءِ تَمَدُّنَاً ، ونحنُ نتبادل الأفكار عندما نتبادل المصانع ، ونُفكّر في الخسائر قبل الأرباح ، ونعمل على تحقيق أعلى درجة من الرِّبح إذا كُنّا ناجحين.. ومن خلال ذلك نخرج بنتيجة ، وهي: أنّ الأرباح هي النتيجة الختاميّة لخسائر الآخرين ، وفي المقابل ، فإنّ الخسائر هي النتيجة الختاميّة لمكاسب الآخرين.

فكُلّما كان تفكيرك مُنصبَّاً على الجوانب الحياتيَّة الناجحة والجميلة ؛ كان حُضُورك واضحاً في أماكن النجاح والتَّفوُّق.
يقول هربرت هاريس:( لا تملأ عقلك بأفكار أدنى من نوعيّة وطبيعة الأفكار التي بوسعك أنْ تُفكِّر بها…).
ويقول أحدهم :( عندما تُسيطر على عالمك الدَّاخلي ؛ ستُصبِح مُسيطراً على عالمك الخارجي…)، فالأفكار هي من اختيارك أنت، ولسنا مسؤولين عن كُل فِكْرة تَرِدُ إلى عُقُولنا ، ولكننا مسؤولون عن كل فكرة نسمح لها بالمكوث في عُقُولنا .
يقول جون ملتون :( وفي عقل كُل إنسان القُدرة على تحويل الجحيم إلى نعيم ، والنعيم إلى جحيم)، من خِلال أفكاره المُختارة من قِبَلِهِ، وكثيراً من النّاس يقعون تحت سُلطة الآخرين ، من خلال تبني أفكارهم ، سواء النقيّة البيضاء ، أم السوداويّة المُضِرَّة بالعقل والتفكير والصحّة، ومن ثمّ فهُم يسيرون كإمّعات في تفكيرهم ، حيث يسيرون بعقليّة القطيع .

إنّها الأفكار وتوليدها ، ومن ثمّ صناعتها ، وهذا ما يُحدث الفارق عند الناس ، وعند الناجحين ، وهي من تُغيِّر المرء من حالة الضيق إلى حالة الفرج ، ومن التعاسة إلى السعادة.

إنّ الفكرَ بحرٌ ، لُؤلُؤهُ الحِكمة ، وتاجهُ التحرر من العُبوديّة ، فلا يستطيع أحدٌ من أسرِ فِكرتي ؛ لأنَّها حُرَّة كالنسيم السائِر في الفضاء ، فهي عظيمة تخرجُ من القلب ، وتكونُ مُعفاةٌ من الضريبة.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/428154.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مجمع بسنت
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن