بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

الناجِ الوحيد

طباعة مقالة

  0 232  

الناجِ الوحيد





الناجِ الوحيد

صالحة بنت أحمد

 

حفظه من بين ذلك الحطام، وكان معه في الظلمات، حماه من كائنات البحر، ثم سخر له من يخرجه إلى النور، إنه الله وحده من يمتلك تلك العظمة وذلك اللطف…

لقد أذهلتني صورة الطفل الأندنوسي الذي وحده من نجى بروحه وجسده من بين العشرات الذين كانوا معه على متن الطائرة المنكوبة، الذين لقو حتفهم جميعاً عداه؛ لقد خرج بعدما مات الأمل في أرواح كل من عرف بقصتهم، ليجعلنا نتأمل هذا الحدث ونتراجع عن كل أفكارنا البائسة، وأن نستشعر لطف هذا الرب العظيم الذي لم يخلقنا لنعيش الحياة غرباء بل هو معنا أينما كنا رحيم بنا لطيف علينا..
ولنا من قبل في قصة يونس عبرة، في ظلمات البحر وفي بطن الحوت لم يتركه بل كان معه فأخرجه بلطفه ورحمته

وفي الحدث نفسه قصة أخرى، ذلك الراكب الذي كان سيكون في عداد الراحلين لكن تأخره عن رحلته بضع دقائق بسبب زحام صادف طريقه،
ربما تذمر وتضجر لأنه لم يعلم بأن هذا الأمر خيرا له ولكنه عرف فيما بعد…

إن مثل هذه الأحداث تجعلنا نتأملها بكل صدق ونمتن لهذا اللطيف الخفي، وله في لطفه حكم عظيمة..
وأن نجدد إيماننا بأن ماكان وما سيكون هو خير لنا وإن رأيناه في بادي الأمر شرا بل خيرا لنا، وأن أمورنا بيد الله وأن كل شيء مكتوب وفوق كل شيء (إن الله معنا)

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/426759.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مجمع بسنت
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن