بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

فريق العمل والروح

طباعة مقالة

  0 501  

فريق العمل والروح





فريق العمل والروح
بندر الزهراني

العمل داخل مؤسساتنا الحكومية والأهلية باستراتيجية الفريق الواحد الذي يتخذ من عملية تكامل الأدوار فيما بين أعضاء الفريق أسلوب عمل ،تأثيره يتضح جلياً داخل هذه المؤسسات انسيابية وديناميكية ، تصب سرعةً في الإنجاز ،وبداهةً في حل المشكلات المستجدة ، فتتخلق بيئة عمل صحية تقل فيها النزاعات بين أعضاء الفريق، وهذا بالضرورة يضفي إلى المؤسسة جودة في مخرجاتها، وهو ما تسعى إليه مؤسساتنا كهدف استراتيجي ،لذلك من المهم العمل بهذه الاستراتيجية، وفهم المقومات التي لابد من توافرها في فريق العمل الناجح .

إن الدقة في العمل مع سرعة الإنجاز والتركيز على إنهاء المهمات بشكل صحيح تعد من أهم مقومات فريق العمل الناجح، وأيضاً مدى ثقافة أعضاء الفريق والتي تعد من المقومات المؤثرة بشكلٍ كبير، فهي من ناحيةٍ تعكس مدى إيمانهم بأهمية هذه الاستراتيجية ،ومن ناحيةٍ أخرى تبين مقدار مخزونهم المعلوماتي الذي يساعد على اتخاذ القرارات ،وحل المشكلات المختلفة بدون تردد.

فريق العمل الذي يعتمد هذه الاستراتيجية هو فريق مميز يُبنى بشكلٍ دقيق في اختيار قيادة مناسبة تستطيع بما تملك من مهاراتٍ أن تحوز على ثقة الفريق، وتحدد الأهداف وترسم خطة منهجية يسير عليها الفريق ،توضح الواجبات والحقوق وتفرض المساواة بين أعضاء الفريق ،وعدم التمييز بينهم إلا بحوافز تُبنى على جودة الأداء .

ومن بالغ الأهمية أن يكون هناك مساحة مرنه للاختلاف الذي ينشأ بين أفراد الفريق في طريقة الأداء ،والتي لا تتعارض مع كون الأهداف واضحة ومشتركة ،وإلا فإننا سنصل إلى مرحلة الخلاف والبون الشاسع في طريقة الأداء والأهداف التي ستتغير نظراً للمؤثرات التي تطرأ، مما يعصف بفريق العمل جراء حدوث نزاعات تربك الفريق وتجعل أداؤه من السوء بمكانه.

وهناك نقطة مهمة لابد أن نتطرق لها عن استمرارية الفريق على هذا النهج ،وعدم حدوث خلل أو إرباك داخل الفريق ناتج عن ضغوطات العمل، وهذا يتطلب قوة مناعية لدى أفراد الفريق تجعل من مواجهة كل ما يعيق سير العمل أمراً مستطاعاً، وهنا أؤكد ايضاً على الضغوط الداخلية بين أعضاء الفريق ،والتي يجب على قائد الفريق التنبه لها وحلها في وقت وجيز بحيث لا تؤثر سلبا على تماسك فريق العمل وقوته.

وفي الميدان التربوي يجب أن نغرس هذه الروح في أبنائنا الطلاب ،ونعمل على تهيئتهم ليكونوا أعضاء فاعلين لأي فريق ينتمون إليه، كموظفين أو متطوعين في خدمة مجتمعهم من خلال قدوة يمثلها جميع العاملين داخل الميدان التربوي في تعاون و تكامل واضح للأدوار، يلمسه أبنائنا الطلاب في يومهم الدراسي من خلال سيره بكل يسر وسهوله ،وعدم حصول ثغرات في أداء الحصص ، فالعملية التكاملية بين منسوبي المدرسة تعمل على ذلك .

ولا ننسى الدور الهام الذي يقع على عاتق المعلم داخل صفه في تنمية هذه الروح لدى أبنائه الطلاب عند توزيعه المهام داخل كل مجموعة أثناء تنفيذه استراتيجية ا لتعلم التعاوني، وملاحظة فاعلية الأبناء داخل المجموعات، وضخ جرعات تحفزهم عن روح الفريق الواحد .

وللأسرة دور هام وكبير في تنشئة الأبناء على روح التعاون فيما بينهم ،وبذر هذه الروح في نفوسهم من خلال مواقف يومية يعايشونها، والانتباه لأي تصرف يعد نشازا وخارجا عن هذه الروح ومعالجته بكل حكمة وتأني .

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/425852.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مجمع بسنت
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن