بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

عندما تسُوقُ  قناة الجزيرة الرأيَ العام إلى الجحيم

طباعة مقالة

  2 1046  

عندما تسُوقُ قناة الجزيرة الرأيَ العام إلى الجحيم





عندما تسُوقُ قناة الجزيرة الرأيَ العام إلى الجحيم!!

عبدالمحسن محمد الحارثي

 

استطاعت قناة الجزيرة- مع أذنابها من الصُّحف والصحفيين – أنْ تخدع العالم بأسره في قضيّة اختفاء جمال خاشقجي ، ولم يستطع العالم بأسره أنْ يخدع قناة الجزيرة حتّى الآن ؛ لأنّ اختفاء الحقيقة كان بسبب ظهور الخِداع!

فإذا كانت الصحافة الركن الأعظم من أركان دعائم الحضارة والعمران ؛ فلماذا تُستغل من قِبَل المُخادعين ؟!
والجواب على هذا الإستفهام بكل وضوح ، هو: هدم العالم الحُر .. فلم تُعدْ الصحافة من أجلِّ المهن في العالم ؛ لأنها أُختُرِقَت ، بالمال ، فأصبحت أرضاً خصبة للمخادعين المفسدين الذين حوّلوا الصحافة من قيمة سِلْم كونها رسالة.. إلى
قيمة حربٍ كونها رصاصة!
فإذا عمِلَت الصُّحُف للسِّلم ؛ فهي صحائف ، وإذا عملت للحربِ ؛ فهي صفائح!

وعندما تكون الصحافة بوقاً للحرب ، وصوتاً للمخادعين. وسيفاً للمعتدين ، وملاذاً للظالمين ؛ فإنها بذلك مسؤولة عن توجيه الرأي العام الذي يُعدُّ السلطة الفعّالة في الدُّول الديموقراطية ، ودليلُ ذلك أنّ الرئيس في الولايات المتحدة يحكمُ أربع سنوات ، وتحكُمُ الصحافة إلى الأبد!

إنّ قناة تلفزيونية كقناة الجزيرة أراها تصنع الأخبار ولا تُورِدُها ، فهي ألْسُنُ المجانين ، تُنطِقُها الغواية. ولا يستميلها العقل ، وواقِعُها أنَّها تُقاد ، لا أنْ تقود!
وعادةً القناة التي تُثير الضجيج من حولها ، تكون دائماً مُتألمة ، فأصبحت فمٌ للمخادعين الظالمين الحاسدين ، وأُذنٌ للحُكّام المُتربِّصين ، قُوتُها الأخبار الكاذبة.

لقد ضاع العالم بين أصحاب الهوى ؛ لأنَّ الهوى مُختص بالآراء والاعتقادات ، وبين الشهوة المُختصّة بنيل المُستلذَّات ، فصارت الشهوة من نتائج الهوى ، وهي أخصُّ ، والهوى أصل وهو أعم ، وتلك طبيعة دولة قناة الجزيرة ، التي غِذاؤها بالملايين ، وسوف تُضاعف خسائر المُتربِّصين ، وتلك طبيعة الرأسماليين .

ولن نذهبَ بعيداً ؛ لنقول: أنّ هذا العالم بلا خلاف واختلاف ، بل هي للاختلاف أقرب ، وتلك طبيعة خلق الله في الناس أجمعين…
يقول تعالى:( ولوشاء ربُّك لجعل النّاس أُمَّةً واحدة ولا يزالون مُختلِفِين).
وقوله تعالى؛( ومن آياتهِ خلْقُ السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إنّ في ذلك لآيات للعالمين).
يقول الشاعر إيليا أبو ماضي:
رُبَّ قُبحٍ عندَ زيدٍ ، هو حسنٌ عندَ بكرِ
فهُما ضِدَّان فيه ، وهو وهمٌ عندَ عمرو
فمن الصادقُ فيما يدّعيه ليت شِعْري!

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/423128.html

2 التعليقات

  1. سعد الحارثي

    استاذ عبدالمحسن قناة الجزيرة بالفعل قناة لم تلتزم بمبادي الصحافة والاعلام النزيه وللاسف منذو تاسيسها واهدافها التي لم تحيد عنها لم تتغير (نشر الفتن والكذب والتدليس )شعار لم يتغير بدعم منظمه ارهابيه والحمدلله اليوم كشفت لنا وجهها الحقيقي الاستخباري العدائي لوطني وفشلت في ذلك

  2. محمد الثبيتي

    سلمت الانامل التي كتبت فألجمت
    وأظهرت ماكان بالخفاء مستور 👌👌

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مجمع بسنت
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن