بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

مُؤمركة الدّفع الترامبيّة الجديدة.. هل هي إرغام ناعم أم صلب؟!

طباعة مقالة

  0 1326  

مُؤمركة الدّفع الترامبيّة الجديدة.. هل هي إرغام ناعم أم صلب؟!





مُؤمركة الدّفع الترامبيّة الجديدة.. هل هي إرغام ناعم أم صلب؟!

عبدالمحسن محمد الحارثي

على طريقة مكاتب المُحاماة ، وما تستحصله من مبالغ تجاه أي قضيّة تتولّى أمرها ، وكأنّ الحكومة الأمريكيّة قد نصّبت من نفسها المحامي والحامي للكيان السعودي من خلال عبارات ناعمة تحمل في طيّاتها معاني خشنة وصلبة ، ضاربين إسفيناً جديداً من إسفينات القرارات الخاطئة على طريقة التسوّل السياسي .

هذا التّسوُّل الذي تحوّل من توسُّّل مهين إلى تسوُّل مشين ، يضرب كُل أنواع الاحتراف السياسي ، ويُعيده إلى حُقب قديمة كانت فيها القوّة الصلبة هي اللُّغة المتّبعة ؛ لأن الانحدار الاقتصادي الأمريكي ولّد الكثير من المُفردات الخشنة التي قد تخدش الحياء السياسي ، وتُسيطر على المُعجم النّاعم الجديد ؛ لتُملي صياغة اللُّغة الجديدة الممزوجة بلُغة اندماج الأضداد ، واللَّعِب على المكشوف ، في سابقة سياسية سوف تُدخل العالم الجديد إلى أمْرَكَة الكُرة الأرضيّة على طريقة من سبق لبق .

ولكنّ القوى الأخرى لن تقف مكتوفة الأيدي ، فالخطابات التي تصدر من أي رئيس لها مدلولاتها الآنيّة والمستقبليّة ، ولأنّ ذلك في الاعتبار السياسي والاقتصادي للدول ؛ هو بمثابة بوادر أكثرُ عُمْقاً ، وأخطر اتجاهاً …

إنَّ المباشرة الأمريكيّة بهذا الخطاب ، تحملُ في طيّاتها الاستهتار ، والدُّونيّة لمن تُخاطب !

بينما الواقع والتاريخ لم ولن يُغيّب عن عُقلاء هؤلاء المتغطرسين ، وسوف تكون تلك اللُّغة التي استخدمها ترامب ضد السعوديّة بمثابة القِشَّة التي ستقصِم ظهر بعير الترامبيين، والأيّام ستنجلي ، ويظهر الأضداد الحقيقيُّون لكل السياسات الساقطة .. وإنْ لم يكن ذلك ؛ فهي إرهاصات السقوط المنتظر!

إنَّ لُغة المُباشرة السياسية قد تخلق نوعاً من ردود الأفعال التي قد تكون مُفاجِئة لهم ، فلا نالت مبتغاها ولا حفظت ماء وجهها كدولة عُظمى .
فقط نحتاج إلى لُغة متوازنة بين نبذ الذّل وحضور الإباء .. حينئذٍ نصل إلى حل مثل هذهِ المُباشرات الهجينة قبل أنْ ينفخَ فيها روح الشيطان المنتظر !

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/421843.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن