بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

قطاع الآثار بالمملكة.. إنجازات علمية ومتحفية رائدة

طباعة مقالة

  0 143  

بتكلفة 26 مليار ريال للمبادرات والمشاريع المتعلقة بالسياحة والتراث

قطاع الآثار بالمملكة.. إنجازات علمية ومتحفية رائدة





مكة الآن :

شهدت المملكة العربية السعودية عددا من المنجزات في قطاعات الآثار والتراث الوطني من خلال الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني وشركائها في المناطق، وذلك بعد انتقال الهيئة من المراحل تنظيم القطاع إلى البدء في تنفيذ المشاريع.

وتبلغ التكلفة التقديرية للمبادرات والمشاريع المتعلقة بالسياحة والتراث من خلال الهيئة وشركائها في القطاعين الحكومي والخاص بتكلفة تقديرية بمبلغ 26 مليار ريال.

وأكد صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في تصريح صحفي، أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – يحفظه الله – معاصر وقريب من قطاع الآثار في المملكة منذ تأسيسه قبل نحو 50 عاما ومتابع وداعم لأنشطته وإنجازاته.
لافتا سموه إلى أن قطاع الآثار حقق انجازات مهمة، والمملكة أصبحت من الدول الرائدة عالميا في مجال الكشوفات الأثرية والبحث العلمي.
وقال سموه:” لابد أن أقول كلمة حق أن قطاع الآثار في المملكة منذ تأسيسه قبل 50 عام وسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يحفظه الله كان معاصرا ومتابعا وداعما لقطاع الآثار الوطني، والهيئة عندما استلمت القطاع عام 1429هـ كان قطاعا منتجا حقق الكثير من الانجازات العلمية والبحثية والمتحفية بإشراف أساتذة وعلماء آثار أفاضل وبمشاركة جامعات مرموقة، والهيئة بنت على ذلك من خلال تطوير القطاع وكوادره وتوسيع أنشطته وخاصة في مجال الكشوفات الأثرية وجهود الحماية واستعادة القطع الأثرية الوطنية من خارج المملكة وغيرها من المسارات التي نظمتها الهيئة وطورتها لتصبح المملكة من الدول الرائدة عالميا في مجال الكشوفات الأثرية والبحث العلمي ويعمل فيها حاليا أكثر من 40 بعثة سعودية دولية للتنقيب الأثري تعلن بشكل مستمر عن نتائجها أعمالها، وهي نتائج أبهرت العالم وحققت أصداء واسعة وأسهمت في التعريف بالبعد الحضاري للمملكة وبكونها مهدا للحضارات الانسانية، والتنقيبات الأخيرة التي أعلنت عنها الهيئة كشفت أنها موطن للهجرات الانسانية الأولى والاستيطان البشري قبل نحو 90 ألف عام، وهذا المعرض هو فقط عينة من نتائج العمل على مدى الخمسين عاما الماضية”.

ومن أهم إنجازات الهيئة في مجالات الآثار والمتاحف والتراث الوطني:

تطوير المتاحف
شرعت الهيئة في العمل على المتاحف التي اعتمد برنامج التحول الوطني دعم الهيئة في إنشائها وتشغيلها وتجهيز العروض المتحفية الخاصة بها والبالغ عددها 18 متحفا في مختلف مناطق المملكة من خلال قطاع الآثار والمتاحف بالهيئة وقطاعات الهيئة الأخرى، وهي: متاحف: قلعة الملك عبدالعزيز بضباء، قلعة الملك عبدالعزيز بحقل، المدرسة الأميرية في الأحساء، قلعة الوجه، متحف قصر شبرا التاريخي بالطائف، متحف الحدود الشمالية، متحف الآثار والتراث في كل من: المدينة المنورة، العلا، تيماء، الدمام، تبوك، الباحة، حائل، القصيم، الجوف، نجران جازان، عسير.
وكانت الهيئة قد شارفت على الانتهاء من إنشاء منظومة المتاحف الإقليمية الجديدة والبالغة 11 متحفا في مختلف مناطق المملكة، كما أنجزت الهيئة منذ أكثر من خمس سنوات الاعداد والتصميم لعدد من متاحف التاريخ الإسلامي التي تنتظر الآن التمويل للبدء في إنشائها.
وتشمل متاحف التاريخ الإسلامي كلا من: متحف التاريخ الإسلامي الذي اقترحت الهيئة أن يكون في منطقة قصر خزام في محافظة جدة ، كذلك متحف تاريخ مكة المكرمة في قصر الزاهر، ومتحف تاريخ الدولة السعودية في قصر الملك فيصل التاريخي بمكة المكرمة، ومتحف تاريخ المعارك الإسلامية الذي وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز – يحفظه الله – بأن تتبنى وزارة الدفاع إنشاءه بالتنسيق مع الهيئة، ومتحف في موقع غزوة بدر، إضافة إلى مراكز الزوار في أبرز مواقع التاريخ الإسلامي والتي تمثل متاحف مفتوحة في مواقع جبل أحد وجبل النور وجبل ثور، إلى جانب مشروع واحة القرآن الكريم في المدينة المنورة الذي اقترحه رئيس الهيئة الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز وصدر أمر كريم بتحويل المقترح إلى هيئة الخبراء لمناقشة المشروع وتسليم الأرض للهيئة والانطلاق في بناء مشروع تاريخي كمتحف ومركز ثقافي تعليمي للقرآن الكريم، إضافة إلى المتحف الجديد لسكة حديد الحجاز بالمدينة المنورة.
مشروع لتوسعة المتحف الوطني
وتعمل الهيئة على مشروع تطوير وتوسيع المتحف الوطني بالرياض، ويعد المشروع أحد أحدث وأكبر المشاريع المتحفية على مستوى المنطقة العالم وأكثرها تطورا، حيث يتضمن مفهوماً جديداً للمتحف وتفعيل دوره الاجتماعي والحضاري في المجتمع، وتوفير خدمات جديدة من صالات عرض ومسارح ومطاعم ومراكز تدريب وترويح وتعليم بالمعايشة بإضافة تقنيات تفاعلية هي الأحدث على مستوى العالم وغيرها، إضافة إلى إنشاء فندق 4 نجوم بطابع تراثي.
ويهدف المشروع إلى إنشاء واحة حضرية وسط المدينة تربط بين الماضي والحاضر، وجذب فرص استثمارية نوعية تدعم من النسيج العمراني بالمنطقة، وتوفير منطقة عروض وتفاعل متكاملة بعروض متحفيه متطورة.
ويتضمن مشروع تطوير المتحف الوطني إنشاء فندق بنمط تراثي من فئة الأربع نجوم بمساحة (١٣٠٠٠م٢)، وقاعة جديدة للعروض الزائرة بمساحة (٣٧٦٧م٢)، ومنطقة المطاعم والمحلات بمساحة (٦٤٧٦م٢)، إضافة إلى منطقة المدرج والأنشطة بمساحة (٢٢٨٥م٢).
وتم استيحاء وتصميم منطقة الخدمات الاضافية من احدى مفردات العمارة المحلية وهي النافذة المشرفة على مدخل المباني في العمارة النجدية (الطرمة) والتي تعتمد على تصميم النواة بشكل مضلع في ساحة المدخل الرئيسية للمتحف بسقف زجاجي وفراغات مصممة على ثلاث طوابق تحت الأرض. ويعد العنصر نقطة جذب لزوار مركز الملك عبد العزيز التاريخي إلى داخل الفراغات السفلية والتي ستثير الفضول للدخول للمتحف ومن خلال العروض التعريفية في منطقة المدرج وقاعة عروض الزوار والخدمات المتنوعة من مطاعم وغيره.
أما الفندق فقد تم تصميمه ليتناسب مع حجم الطلب المستقبلي وحاجة السوق ككل والتوجه المستقبلي للمنطقة كمركز حكومي ومركز أعمال على وجه الخصوص وقربها من إحدى المحطات الرئيسة لمترو الرياض المطلة على طريق الملك فيصل بحي المربع بالرياض، وروعي بتفرده بطرازه المعماري التراثي المميز بارتفاع طابقين يكفل عدم حجب الرؤية عن مبنى المتحف الرئيس.
كما يصاحب مشروع الإنشاءات الجديدة تحديث كامل لمحتوى القاعات القائمة بإضافة تقنيات عرض تفاعلية، وتخصيص قاعات للطفل تبسط له التسلسل الحضاري الغني الذي تزخر به مناطق المملكة، و برنامج شامل لتطوير الكوادر البشرية و أساليب الإدارة من خلال استقطاب الشباب السعودي من الجنسين من ذوي التأهيل العالي وتقديم برامج تدريبية مكثفة مع المتاحف العالمية التي ترتبط مع الهيئة باتفاقيات تعاون وقعت سابقاً شملت متحف متروبولتان في نيويورك، ومعهد سميثسونيان وسلسلة متاحفها في واشنطن، ومتحف الفنون الآسيوية في سان فرانسيسكو، ومتحف اللوفر في باريس، والمتحف البريطاني في لندن وغيرها من كبريات المتاحف العالمية.

وقد أصدر صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، قراراً بتشكيل لجنة فنية لتطوير المتحف الوطني بالرياض برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن ناصر مستشار رئيس الهيئة لتطوير السياحة الثقافية، وعضوية عدد من المسؤولين في الهيئة، ضمن برنامج التطوير الشامل للسياحة والتراث الحضاري الذي شرعت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في تنفيذه.
وتضمن قرار تشكيل اللجنة تكليفها بعدد من المهام من أبرزها وضع الأهداف العامة للمتحف الوطني ومراجعة الخطط والمشاريع الرئيسية للمتحف، الى جانب الإشراف الكامل على برنامج تطوير المتحف، وتقديم خطة عمل مع مسار زمني محدد لأعمال اللجنة التطويرية، اضافة الى استقطاب خبراء لمساعدة اللجنة في تطوير المتحف الوطني للقيام بدوره المأمول.
التراث العالمي
شهدت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في رحلتها لتسجيل مواقع التراث الحضاري بقائمة التراث العالمي باليونسكو جهوداً على كافة الأصعدة، نجحت من خلالها في تسجيل 5 مواقع بصفة نهائية في القائمة، هي: الحجر (مدائن صالح) في عام 2006م، وحي الطريف بالدرعية التاريخية في عام 2010م، وجدة التاريخية في عام 2014م، وموقع الرسوم الصخرية في حائل في عام 2015م، وأخيرا واحة الأحساء في عام 2018م.

استعادة الآثار من الداخل والخارج
نجحت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في استعادة أكثر من 53 ألف قطعة أثرية من داخل وخارج المملكة.
وتعمل الهيئة على التسجيل الرقمي للقطع من خلال خريطة رقمية وفق المعايير العالمية الخاصة بتسجيل وأرشفة البيانات المتعلقة بالمواقع والقطع الأثرية والتراثية.
ويهدف مشروع التسجيل الرقمي للآثار الوطنية إلى توثيق وتسجيل جميع المواقع والقطع الأثرية والتراثية والمعالم التاريخية ومباني التراث العمراني في سجل وطني رقمي شامل يرتبط بخريطة رقمية متعددة المقاسات، ومتوافقة مع التقنيات الحديثة لنظم المعلومات الجغرافية، وقواعد البيانات الرقمية، والخرائط، والصور، والرسومات.

ويشمل التسجيل الرقمي الجديد معلومات تفصيلية كاملة عن حوالي 32 ألف قطعة أثرية وطنية تم إعادتها من الخارج، بالإضافة إلى حوالي 22 ألف قطعة أثرية وطنية أعادها المواطنون إلى الهيئة منذ إطلاق الأمير سلطان بن سلمان، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، حملة استعادة الآثار الوطنية في شهر محرم عام 1433هـ.
المسح والتنقيب الأثري
أطلقت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني 44 بعثة سعودية دولية في مختلف مناطق المملكة، حيث توسعت الهيئة مؤخرا في أعمال المسح والتنقيب ليأخذ في شكله ومضمونه منحى آخر أكثر شمولية ومنهجية وليشمل مواقع أكثر، خاصة أن المملكة تزخر بآلاف المواقع الأثرية التي تشكل كنزاً حضارياً له قيمة تاريخية وحضارية كبيرة.

السياحة الثقافية بالمملكة
وتحظى المملكة بعدد من المقومات التي تؤهلها للتميز في هذا النمط السياحي من أبرزها: موقع المملكة وأرضها التي كانت ولا تزال ملتقى الحضارات الإنسانية بحكم موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يتوسط قارات العالم، إضافة إلى المواقع الأثرية المهمة في جميع مناطق المملكة، ومواقع التاريخ الإسلامي، والمخزون المتنوع والهائل من التراث العمراني والثقافي في مساحة جغرافية كبيرة.
ويوجد في المملكة أكثر من 150 موقعا أثريا مفتوحة ومهيأة للزيارة تستقبل السياح والزوار من داخل المملكة وخارجها بما فيها 22 متحفا حكوميا و174 متحفا خاصا، إضافة إلى أكثر من 50 موقعا من مواقع التراث العمراني.

ووفقا لدراسة حديثة للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني فقد تجاوز عدد الرحلات السياحية الثقافية المحلية في المملكة ستة ملايين رحلة العام الماضي 2016 م شملت زيارات للمتاحف ومواقع التاريخ الإسلامي والمواقع الأثرية والمعارض الثقافية والفنية والمهرجانات الثقافية،
وقدر الانفاق المباشر للزوار المحليين والدوليين على أنشطة التراث الثقافي بحوالي (13.5) مليار ريال (3.6 مليار دولار)، فيما بلغ الأثر الكلي للانفاق على السياحة الثقافية (مجموع الانفاق المباشر وغير المباشر) حوالي (56.6) مليار ريال (15.1 مليار دولار)، وبلغ عدد فرص العمل التي تولدت عن أنشطة الزوار في مواقع التراث الثقافي والأنشطة التجارية المحيطة بها (112) ألف وظيف مباشرة.

وبحسب التقرير فقد تنوعت الأغراض السياحية الثقافية واهتمام الزوار ما بين حضور المهرجانات والفعاليات الثقافية التي نالت ما مقداره 39.7 % من اجمالي الرحلات الثقافية، في وقتٍ شهدت فيه الأماكن التراثية إقبالا كبيراً من السياح وبلغت نسبة زيارتهم من عدد الرحلات الثقافية 20%.
فيما بلغت نسبة زيارة المتاحف والمعارض 8.1 % من اجمالي الزوار، وقام نحو 5,1 مليون سائح محلي بزيارة المواقع الثقافية من متاحف ومواقع تراثية وأثرية وفعاليات سياحية ثقافية، حيث أسهمت المتاحف الجديدة وتطوير العروض المتحفية التي قامت بها الهيئة، إضافة إلى مشاريع تأهيل المواقع التراثية والأثرية في زيادة الاقبال على هذه المتاحف والمواقع.

جهود هيئة السياحة والتراث الوطني
وقد اهتمت الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالمملكة منذ بداياتها بدمج السياحة بالتراث والثقافة من خلال تأسيس برنامج “الثقافة والتراث” بالهيئة في العام 1421هـ، 2002م، حيث عمل البرنامج على إعداد خطة تتضمن برامج وأعمال السياحة الثقافية التي تقوم بها الهيئة حالياً.
وشملت جهود الهيئة في نمط سياحة الثقافة والتراث عددا من المجالات من أبرزها:
المهرجانات سنوية
عملت الهيئة على تأسيس ودعم عدد المهرجانات التراثية والثقافية والتاريخية من أبرزها: سوق عكاظ، مهرجان جدة التاريخية، مهرجان الصحراء في حائل، مهرجان الغضا بعنيزة، مهرجان البادية ببيشة، مهرجان الصقور بمحافظة طريف، لتضاف إلى مهرجانات تراثية وطنية كبرى مثل مهرجان الجنادرية، ومهرجان الملك عبدالعزيز للإبل.
كما قامت الهيئة بتطوير عدد من منتجات السياحة الثقافية والتراثية في أكثر (25) وجهة سياحية موزعة على الاسواق التاريخية، والقرى التراثية، الطرق التاريخية، والأسواق الشعبية، الفلكلور الشعبي، الصناعات التقليدية، المأكولات الشعبية.
برنامج خادم الحرمين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة
يمثل برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة الذي أقر في شهر مايو 2014م في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله، ثم تم تأكيد ذلك بشكل خاص من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان يحفظه الله في سبتمبر 2015م بوصفه مشروعاً تاريخياً وطنياً مهماً يعكس التطور في برامج مشاريع التراث في المملكة الذي يشهد اهتماما ودعما كبيرا من مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله -.
واعتمدت الدولة برنامج خادم الحرمين للعناية بالتراث الحضاري الذي قدمته الهيئة منذ أربعة أعوام وجرى تمويله ضمن برنامج التحول الوطني ١ و ٢ بأكثر من 4 مليارات ريال، ويتضمن إنشاء ١٨ متحفاً في مناطق المملكة انجزت المجموعة الأولى من مراحل إنشاءاتها وشرعت في تجهيزها وبعضها الآخر تمت ترسية مرحلة الإنشاءات، كما يشمل تهيئة ٨٠ موقعاً أثريا وفتحها للزوار على امتداد مناطق المملكة، وإعادة ترميم وتأهيل ١٨ قرية وبلدة تراثية وتهيئتها لاستقبال الزوار، واحتضان أنشطة اقتصادية وضيافة بالطابع المحلي يعمل بها أبناء المنطقة ويمارسون من خلالها الأعمال في المنشآت الصغيرة أو المتوسطة التي يمتلكونها، إضافة إلى افتتاح ١٧ مركزاً للحرفيين تكون بمثابة الحاضنة لتطوير أعمالهم، والمعامل لإنتاجهم، و منافذ للبيع.

جوائز دولية
وتُوجت الجهود التي يقوم بها البرنامج بحصوله على جائزة الشارقة الدولية للتراث الثقافي في دورتها الثانية في فرع أفضل الممارسات في صون التراث الثقافي العربي، وذلك في حفل أقيم في مقر معهد الشارقة للتراث بدولة الإمارات العربية المتحدة، برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
وتهدف الجائزة إلى تكريم الجهود الناجحة ودعم المبادرات الملهمة في مجال صون عناصر التراث الثقافي وضمان استمرارها، وتسعى إلى إيجاد بيئة حاضنة لاستدامة التراث الثقافي العربي وضمان انتقاله إلى الأجيال القادمة والتعريف بالتراث الإنساني ودعم التعاون في هذا المجال.
وتكرم الجائزة “الكنوز البشرية الحية”، وتدعم الدور الفاعل للرواة الحاملين للروائع الأدبية الشفهية والمعارف التراثية والمهارات الحرفية في الحفاظ على التراث الثقافي للإنسان وضمان ديمومته، كما تعمل على تقدير مختلف الجهود المبذولة على الصعيد المحلي والعربي والدولي في مجال صون التراث وتوثيقه والتجارب الناجحة في سبيل ضمان استمراره وبث روح التنافس العلمي النظري والتطبيقي بين المهتمين والعاملين في مجال البحث العلمي والميداني في حفظ التراث وتدوينه.

معرض ” روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور”
وكان صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، قد أعلن عن افتتاح معرض “طرق التجارة في الجزيرة العربية- روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور”، في “متحف اللوفر أبو ظبي”، برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، يوم الأربعاء 7 نوفمبر القادم ويستمر حتى 16 فبراير 2019م.
ويحط المعرض في متحف اللوفر بإمارة أبو ظبي في دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة ضمن معارض وأنشطة متبادلة بين البلدين اللذين تربطهما علاقة أخوية وطيدة وقواسم تاريخية مشتركة، وبالتوافق مع احتفال دولة الإمارات الشقيقة بمرور عام على افتتاح المتحف، و”عام زايد” احتفاءً بالذكرى المئوية لميلاد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الوالد المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وهذه هي المحطة الخامسة عشرة للمعرض، حيث أقيمت أولى محطات المعرض في متحف اللوفر في العاصمة الفرنسية باريس ، ثم أقيم تباعاً في مؤسسة “لاكاشيا” ببرشلونة، ومتحف الإرميتاج بروسيا، ومتحف البرجامون ببرلين، ثم انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية حيث أقيم في متحف ساكلر بواشنطن، ومتحف “كارنيجي” ببيتسبرغ، ومتحف “الفنون الجميلة” بمدينة هيوستن، ومتحف “نيلسون-أتكينز للفنون” بمدينة كانساس، ومتحف “الفن الآسيوي” بمدينة سان فرانسيسكو، ثم تفضل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ـ يحفظه الله ـ بافتتاح المعرض في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي بالظهران التابع لشركة أرامكو ، في1 ديسمبر 2016وأذن لانطلاقة المعرض إلى محطاته الجديدة في آسيا حيث أقيم في المتحف الوطني في العاصمة الصينية بكين الذي رعى الملك سلمان وفخامة الرئيس شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية حفل اختتامه في 16 مارس 2017م)، ثم أقيم في المتحف الوطني بالعاصمة الكورية الجنوبية سيئول، ثم في المتحف الوطني الياباني بالعاصمة اليابانية طوكيو، إضافة إلى تنظيمه في المتحف الوطني بالرياض ضمن المعارض المصاحبة لملتقى آثار المملكة العربية السعودية (الأول).
ويشكل هذا المعرض نشاطا رئيسا في مسار التوعية بالتراث الحضاري للمملكة ضمن مسارات برنامج (خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة) الذي أقر في شهر مايو 2014م في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز – يرحمه الله- ، ثم تم تأكيد ذلك بشكل خاص من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – يحفظه الله – في سبتمبر 2015م بوصفه مشروعاً تاريخياً وطنياً مهماً يعكس التطور في برامج مشاريع التراث في المملكة.
مطبوعات التراث الحضاري
وستُصدر الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالتزامن مع معرض “روائع آثار المملكة عبر العصور” الذي سيقام في متحف اللوفر أبو ظبي، (15) كتيبا عبارة عن سلسلتين، الأولى (سلسلة مواقع التراث العالمي) وتضم 5 كتيبات هي “مدائن صالح”، و”جدة التاريخية”، و”الدرعية التاريخية”، و”الرسوم الصخرية”، و”وواحة الأحساء”، والثانية (سلسلة السعودية ملتقى الحضارات) وتضم 10 كتيبات هي “السعودية ملتقى الحضارات”، و”الجزيرة العربية الخضراء”، و”استطلاع التجارب العالمية”، و”مبادرة وطنية لاستعادة الآثار المفقودة”، و”طفرة إعلامية في مجال التوعية بالتراث الحضاري”، و”الآثار السعودية.. من التوعية والحماية إلى الاستثمار وإعادة الاعتبار”، و” المتاحف جزء من ذاكرة التاريخ الوطني”، و”كتيب برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري”، و”كتيب الحضارة السعودية تجوب مدن وعواصم العالم”، و” نتائج التنقيبات الأثرية بالمملكة العربية السعودية”، فضلا عن كتاب شامل عن (محطات معرض روائع آثار المملكة عبر العصور حول العالم)، وهو يتناول المعرض عبر 12 رحلة دولية تنقل خلالها بين أشهر المتاحف العالمية في أوروبا وأمريكا وآسيا.

 

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/421052.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مجمع بسنت
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن