بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

نعم نستطيع إعادة صحتنا

طباعة مقالة

  1 507  

نعم نستطيع إعادة صحتنا





نعم نستطيع إعادة صحتنا
عبدالرحمن سليمان السويد *

عندما يطبق التثقيف الصحي القائم على المهارات العقلية، فقد يكون جزءاً من جهد ‏أوسع لتهيئة بيئة صحية مُثلى، تُشجع على التعاون لا التنافس؛ وتوفر فُرص خلاقة هامة لبناء مُجتمع صحي يتوافق ورؤية الوطن 2030 وتطلعاته نحو مستقبل التحول الوطني للنهوض بالقطاع الصحي، أحد أهمها هو تعزيز الصحة وتقديم رعاية صحية مثالية مخرجاتها مجتمع واعي صحياً .فكلما تم دعم برامج تعزيز الصحة، كانت الحالة الصحية ذات كفاءة وفاعلية، وصولاً لتحقيق مستوى جودة الحياة، وهي علاقة طردية مباشرة وفق ما أكدته الدراسات الصحية، مثلما حدث ببعض بلدان أوروبا من تطبيق توصيات مؤتمري الماآتا 1979هـ، ومؤتمر اوتاوا لتعزيز الصحة، حيث استطاع العالم المتقدم خفض حدوث مرض السكري من 16 % عام 1973م الى حوالى 7 الى 10% في عام 2010م. وما يقارب 347 مليون شخص مصاب بالسكري في جميع أنحاء العالم إذ يُلاحظ استفحال وباء السكري على الصعيد العالمي، ويمكن عزو ذلك إلى الزيادة السريعة في معدلات فرط الوزن مما يشمل السمنة والخمول البدني.
في حين سجل مرض السكري من النوع الثاني معدلات انتشار عالية في السعودية بلغت 32.8% في آخر إحصائية، ومن المتوقع أن تصل إلى 45.36% في العام 2030. حيث أكدت الدراسات أن نمط الحياة غير الصحي في المملكة بما فيها المعدلات المنخفضة من الحركة والنشاط البدني وارتفاع نسبة التدخين، أدى إلى تسارع كبير في معدلات انتشار مرض السكري النوع الثاني.
فهل يعي الوسط الصحي مفاهيم التعزيز الصحي فينشأ ويترعرع ويمنحنا مجتمع متمكن صحياً؟.
لقد احتلت المملكة العربية السعودية المركز الأول في نسبة المصابين بمرض السكري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وسجلت الأرقام إصابة 3.6 ملايين سعودي بالسكري، وبذلك تكون نسبة المصابين في المملكة قياسًا لبقية دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 24%، كما احتلت المملكة المركز السابع عالميًّا بحسب إحصاءات رسمية، الأمر الذي حتم على المسؤولين دق ناقوس الخطر.

يُعاني 425 مليون شخص من مرض السكري في العالم. وسيصل عددهم إلى 629 مليون شخص عام 2045. ويقدر عدد مرضى السكري عن طريق تقدير معدل انتشار الأطلس في داء السكري لدى جيش الدفاع الإسرائيلي وتطبيقه على عدد الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و 79 حسب تقديرات شعبة السكان بالأمم المتحدة. حيث يشمل التقدير كل من مرض السكري المشخص وغير المشخص.

وأشارت مؤسسة Diabetes UK إلى أن أكثر من 280 ألف شخص سنويًا يشخص الأطباء أنهم مصابون بالسكر.
وأوضحت المؤسسة، وفقا لصحيفة ديلي ميل البريطانية، انه يتضح يوميا اصابة 738 شخصا بمرض السكر من النوع الثاني – وهو المرتبط بزيادة الوزن – و30 شخصا بالنوع الاول من المرض، ودعت الى التركيز بشكل اكبر على الوقاية من مرض السكر من النوع الثاني، مؤكدة انه اذا استمر معدل الاشخاص الذين يصابون به فستكون العواقب “كارثية”.
وقالت المؤسسة إنه مع تزايد أعداد المصابين بالسكر سيرتفع على الأرجح ايضا عدد الاشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية خطيرة مثل بتر الأطراف أو الفشل الكلوي، كما أن المزيد من الأشخاص سيتوفون مبكرًا، فضلاً عن تزايد التكاليف التي تتكبدها هيئة الخدمات الصحية البريطانية بشكل لا يمكن احتماله. وأشار مسؤولون بالمنظمة الخيرية إلى أن بريطانيا كدولة لا تعطي حتى الآن للرعاية الصحية لمرضى السكر الأولوية التي تحتاجها، فضلاً عن ضرورة بذل جهود اكبر في الحيلولة دون الإصابة بالنوع الثاني من المرض قبل فوات الأوان. لكن حذرت مؤسسة خيرية بريطانية من نكوص تمثل في تزايد اعداد المصابين بمرض السكر في بريطانيا بصورة مقلقة إذ أظهرت أحدث الإحصاءات أن أكثر من 700 شخص يتضح اصابتهم بالمرض يومياً، وبعد الحملة التي استمرت سنوات.

*باحث سياسي وإدارة المنظمات الصحية

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/420119.html

1 التعليقات

  1. ابوالبراء

    مقالة تحتاج الي مجموعة مبادرات تخدم عمليه النحول لرؤية ٢٠٣٠

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن