بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

عِلاج الابتزاز الأمريكي .. الارتكاز لا الاهتزاز!!

طباعة مقالة

  7 2448  

عِلاج الابتزاز الأمريكي .. الارتكاز لا الاهتزاز!!





عِلاج الابتزاز الأمريكي .. الارتكاز لا الاهتزاز!!

عبدالمحسن محمد الحارثي

 

الابتزاز السياسي عندما يختلط بالابتزاز المادي ؛ يُمثِّل لُغة تهديد من أحقر أنواع اللُّغات الانتهازيّة .

جاء في المثل الأمريكي:( فنُّ الظَّفر بالمال من الأغنياء ، والتأييد من الضُّعفاء ، بِحُجَّة حِماية أحدهما من الآخر)، ولأنَّ السياسة الأمريكيّة الحاليّة قائمة على الخِدَاع ؛ فإنّها تَجِدُ لها ميداناً فسيحاً في العُقول الضعيفة ، بينما العُقول القويّة ؛ فإنها لا تمنح المُخادع ميداناً فسيحاً ، بل تجعلهُ يستدير ، ويعود إلى مربّعه الأوّل ، ولكنّهُ لا يهنأ له بالاً حتّى يجد لهُ مدخلاً ؛ ليتلذذ بِخداعه في الآخرين!

حذارِ أنْ نركن إلى صديق يخذلنا ساعة الضيق كما قال ذلك جمال الدِّين الأفغاني ، خاصّةً إذا اتَّصف بالأنانيّة ، فنصف المصائب من صُنع الأنانيين!

لذا لا تجعل ذا الوجهين مِحوراً لِحمايتك. ثبِّتْ دولتك على أعمدة مُختلِفة ، وضع الثقة عليها بالتساوي ، حتّى إذا انكسر فيها عمود سندك الآخر.

إنّ توكِّلك على عمودك الذي لا ينكسر أولاً ؛ هو الله عزّ وجل ، بعدها الثقة بالنفس التي طالما كانت المُرتكز الثاني التي – بحول الله – تقيك الاهتزاز من الابتزاز ، فمن كانت ثقته بنفسهِ ضعيفة سقط وهوى!

فمهما كانت الظروف ، ومهما علت الخطوب إلى سقف الذُّل والعار ؛ تبقى مرتبة الإباءُ عالية ، ولن تدركها إلّا بقولك { لا } تُدوي صريحةً في آذان وأذهان أصحاب الإغراءات، فالمنيّة ولا الدَّنيّة!

من أمثال هؤلاء الانتهازيين يؤتى الحذر ، وعلينا إذا ما أردنا قِياس قيعان المُخادعين أنْ نقيسهُ مرَّتين ، ونقُصَّهُ مرَّة واحدة.
قال ابن الوردي:
جانب السُّلطان واحذر بطشهِ ❄لا تعاند مَنْ إذاقال فعل!
فإنْ عادت لُغة التهديد، عُدنا لها بالإباء والفعل قبل القول .

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/419682.html

7 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

  1. نواف الحارثي

    مقال رائع يأبو بدر يعبر عن روح وطنية عالية جدا وحكمة تنامت على مدى خبرات السنين

  2. محمد آل خير

    نعلم جميعا منذ عهد الملك عبدالعزيز في اول زيارة لرييس أمريكي كيف موقف المؤسس من محاولة أمريكا تحييد موقف الملكة من القضية الفلسطينية ولكن عبثا كانت محاولاتهم وقد تكسرت امواجهم على صخر فكرة وفطنة المؤسس رحمه الله ومن ثم جاء الموقف العظيم للملك فيصل رحمه الله والذي لا يزال يلوح على سارية البيت الابيض على مر السنين وما نراه الآن من سبر للاوضاع وتريث في اتخاذ ما يلائمها هو السياسة الحقيقية للملكة وعندما تضرب فإنها توجع فلا يغرنكم من ناهق صوته ولا من نابح لهثه فهي نار تبن وماؤها عقليه حكام هذا البلد المبارك ..بوركت أبا بدر

  3. مسفر حامد

    كعادتك يا أبا بدر في المقالات الرائعة سواء أكانت اجتماعية او اقتصادية أو حتى سياسية كمقالك اليوم …
    الموضوع الذي تنحى له شغل الحميع ، وأكثر من دندن حوله هم الأخوان والقطريون ومن يمشي في ركابهم ، ونحن أكثر الناس علما بهذا الموضوع وبأبعاده وخفاياه .
    فلا أحد قادر على ابتزازنا ولا نحن خانعين لمن يحدث نفسه بذلك ، كما وأن لا أخد يحرؤ أن يكلمنا بلغة فيها تهديد أو ابتزاز ، واما من أراد أن يتوسع في مالسه الخاصه مع خاصته فهذا لا يعنينا في شي ، والعالم كله يعرف مدى غباء بعض التصريحات وخروجها عن العرف واللباقة واللياقة والمتبع ، فلا نشغل أنفسنا في ترهات لا تقدم ولا تؤخر ، نحن ندرك أن قافلتنا تسير وكلاب الفلاة تنبح .

  4. محمد الصيرفي

    بما ان امريكا دولة راس ماليه يحكمها المال ومن يملكه. فاذا كانت هذه عقيدتهم ولديهم القوه فسوف يستخدمونها فى سبيل تحقيق ما يؤمنون به ومنطقهم الغايه تبرر الوسيله فلا يهمهم اذا كان عن طريق الابتزاز وفرض القوه او المكر والخداع او اشعال الفتن والحروب بالعالم..

  5. وصل الله الثبيتي

    اتصفة سياسة ترامب على عمل هاله إعلامية لداخل الامريكي لمنحة فترة رئاسية اخرى على حساب الآخرين مثلما حصل مع الصين والمستشارة الألمانية .
    ويعلم ترامب وأمريكا ان السعودية وسياستها منيعة وتؤثر على الاقتصاد الامريكي

  6. نواف

    مقال في الصميم يأبو بدر بارك الله فيك يعكس اهتمامك برقي وطنك وتطوره

  7. بندر الحسيكي

    مقال رايع استاذ عبدالمحسن زادك الله توفيقا وعلما وضعت يدك علي الجرح واوجزت واجزلت وابدعت لك شكرنا وتقديرنا كاتبنا المبدع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مجمع بسنت
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن