بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

ألعب  وإلّا  أغَلِّس!!

طباعة مقالة

  0 772  

ألعب وإلّا أغَلِّس!!





ألعب وإلّا أغَلِّس!!

عبدالمحسن محمد الحارثي

يُقال لُعبة سياسيّة ، أو تغليس سياسي ، وما يحدث اليوم من مد وجزر ، على الأرض العربيّة ، سواء على أرض المعراج ( بيت المقدس) ، أو على أرض النهرين الظاهرين ( النيل والفرات) ، النابعان من سِدرة المنتهى ، في إشارة واضحة إلى أرض الكنانة (مصر)، وأرض (ما بين النهرين ، دِجلة والفرات ) في إشارة واضحة إلى العراق ، وقد امتدّتْ هذه الأحداث إلى أرض الشَّام ( سُوريّا) ، مروراً بلبنان ، وانتهاءً إلى ليبيا ، ثُم تسللت تِلك الأحداث إلى البحرين وشرق السعوديّة ، ثُم أُضْرِمت نيران هذه الأحداث في أرض اليمن السعيد ، الذي ما فتىء تعيساً ، وقد آلمتهُ موجة تلك الأحداث ، حتّى أصبح ما بين عشيّة وضُحاها أسيراً في أيدي أبنائه المُؤدلجين على طريقة الّلاعب الكبير ( إيران) ، الذي استطاع الانتشار كانتشار النار في الهشيم ، فجاء من سخّرهُ الله لمنازلة ذلك اللّاعب الكبير ، قائلاً له: قِف مكانك ، فاليوم غدر ، وغداً أمر ، لتبدأ رِحلة الإطفاء من آخر نقطة وصلها الاشتعال ، إنّها أرض الحِكمة والحُكماء ، أرض اليمن جنوب الجزيرة العربيّة .

لك أنْ تجول بحدقة عينيك على مواطن تلك الأحداث لترى عُروق الفتنة ، وشريان الغدر ، الذي بات ينخر الجسد العربي ، لكنّ الحياة مليئة بالمتضادات ، فلكُل معيون عائنٌ يتابع ، ولِكُلّ داءٍ دواء ، رغم أنّ هذا الداء لقي من يداوية ، فكما يقال: أنّ الحماقة أعيت من يداويها ! ولكنّ آل سعود كان الدواء لهذه الحماقات الفارسيّة السياسية والعسكرية!

إنه سلمان الذي لامس الداء ، وصنع الدواء ، فكان أوّل مضاد حيوي لهذا الداء هو عاصفة الحزم ، التي بدأت خراطيش الإطفاء تُطفىء نيران الفتنة ، وتُغلق عروق الشّر ، وتُدمّر شريان التآمر والغدر .

من يستهين بهذه الأحداث ، وتلك الشُرُور ؛ لم يعِ بعد عُمْقها ، ومدى تشعُّبها وانتشارها ، ولنعلم أنها تُطبخ على نار هادئة ، فكان الحُكم ، حُكم الله بتسخير لاعبين شعارهم : ( الّلعب أوالتغليس) على طريقة نكون أو لا نكون ، فإمّا حياة تسُرُّ الصديق ، وإمّا ممات يغيظ العِدا.

هكذا التاريخ ، لَعِبٌ وتغليس ، فلا بُدَّ للأحياء أنْ يلعبوا ؛ لأن الميدان مليء بالأحداث ، ولكن اللّعِبَ ليس لهُ ضابط كالدورات الرياضية العالمية ، وإنّما ضابطهُ الوحيد ..( ألعب وإلّا أُغلِّس).

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/418377.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن