بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

الخواتمُ الثلاث : كِتابٌ ودينٌ ورسولٌ!!

طباعة مقالة

  0 1122  

الخواتمُ الثلاث : كِتابٌ ودينٌ ورسولٌ!!





الخواتمُ الثلاث : كِتابٌ ودينٌ ورسولٌ!!

عبدالمحسن محمد الحارثي

القُرآن الكريم هو : آخر كُتبِ الله نزُولاً وعهداً بربِّ العالمين .. والإسلامُ هو : خاتمُ الأديان .. ومحمّد – صلى الله عليه وسلّم – هو : خاتم الأنبياء والمُرسلين.

لقد خلق اللهُُ سُبحانهُ وتعالى الإنسان ، وجعل هذا التنوّع البشري لِسُنَّةٍ كونيّة ، وحقيقة فِطريّة .. بِقضاءٍ إلهي مُرتبِط بالابتلاء والتكليف.. فَهُم مختلفون في آرائهم وأفهامهم ، وتنوّع عقائدهُم ومعارفهم .

إنَّ الواقع -قديماً وحديثاً – يشهد في كُلِّ مراحلِ الزَّمن على وجود هذا الاختلاف والتعدُّديّة بين البشر ، فلا بُدَّ إذن من لُغة تُمثِّل الأداة الحضاريّة المثلى ؛ لِضبط الاختلاف المذموم ( اختلاف التصادم والتضاد المزعوم) ولإيجاد أرضيّة مُشتركة بين الأطراف المُختلفة ؛ لتفعيل قِيم التعارُف والتعاون بين الناس ، والانفتاح عليهم ، وفهم وجهات نظرهم ، بعيداً عن بعض الأقلام الموبؤة ، والأشخاص المأجورة ، والأفكار المُستأجرة ، من غُرفِ الظلال والظلام ، الذين ما فتِؤا يُشوِّهون صُورة الإسلام والمسلمين ، في الوقت الذي نجد فيه الحقُّ يظهر على ألسنة الأعداء ، والحقُّ ما شهِدت به الأعداءُ.

إنَّ صِفة الرَّحمة اجتمعت في الخواتم الثلاث : القُرآن ، والإسلام ، والرّسول.. فهو رحمة للعالمين أجمعين …

في صحيح مُسلِم عن أبي هُريرة.. قال: ( يا رسُول الله .. ادعُ على المُشركين.. قال: إنِّي لم أُبعثْ لعّاناً .. وإنّما بُعِثْتُ رحمةً ).

إنَّ حُريَّةَ العقيدةِ كفِلها الإسلام لِكُلِّ فرد .. فلا إكراه في الدّخول في الإسلام إلا بعد القناعة التامّة بِهدايتهِ.
كما أنَّ الإسلام كفِل لغير المسلمين عدم التعرُّض لهم بأي أذى بالقول أو الفعل ، فكُل معاهد أو مستأمن دخل ديار المسلمين فهو آمن ، حيث وعد وأغلظ الإسلام في العقوبة لمن يتعرّض لهُم بالأذى. ، وهذا ما لم يفهمهُ أصحاب الأفكار الضالة ، الذين شوَّهو وجه سماحة الإسلام الحقيقيّة .. قال – صلى الله عليه وسلم- :( من قتل مُعاهِداً لم يُرِح رائحة الجنّة …) .
كما أنَّ الإسلام أمر بالإحسان إليهم ، خاصَّة من لم يُعرف منهم أذىً للمسلمين ولا قِتالهم.

ومن صُور سماحة الإسلام أنّهُ حرّم التعرُّض لدُور العبادة التي يتعبّد فيها غير المسلمين عِند نشوب حرب بين المسلمين وغيرهم.

يقول الأمير ( تشارلز) ولي عهد بريطانيا:( أنَّ الإسلام يُمكن أنْ يُعلِّمَنا طريقة التفاهُم والعيش في العالم …).
ويقول :( جُوستاف لوبون في كتابه : حضارة العرب): ( الحق أنّ الأُمم لم تعرِف فاتحين راحمين مُتسامحين مثل العرب.. ولا دِيناً سمْحاً مِثل دينهُم).
ويُبيِّن الشّاعر ( جوته) :( إنّ تسامح المسلم ليس من ضعف .. ولكّن المسلم يتسامح مع اعتزازه بدينهِ.. وتمسُّكِه بِعقيدته).
ويقول المُستشرق ( لين بول):( في الوقت الذي كان التعصُّب الديني بلغ مداه .. جاء الإسلام ليهتِف:{ لكم دينكم ولي دين}…).

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/417239.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن