بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

الحِكْمة.. بين النظريّة والتطبيق في الدعوة إلى الله!

طباعة مقالة

  0 557  

الحِكْمة.. بين النظريّة والتطبيق في الدعوة إلى الله!





الحِكْمة.. بين النظريّة والتطبيق في الدعوة إلى الله!

عبدالمحسن محمد الحارثي

 

الحِكْمة من أعظم الركائز التي تقوم عليها الدعوة إلى الله ، فهي التي تضبط العمل الدَّعوي ، وتجعلهُ متوازناً دون اضطراب أو تهوُّر.. قال تعالى:( ادعُ إلى سبيل ربِّك بالحِكمة والموعِظةِ الحسنة …)
فلا بُدَّ من استخدام الرِّفق واللِّين ، وفي المقابل لا بُدّ من الحزم والقسوة .. فالحِكمة لا تعني الضّعف والخَوَر والجُبْن ، ولا تعني في نفس الوقت العُنف والقسوة والشِّدة دون مُبرِّر شرعي.
يقول الشنقيطي – رحمه الله- :( واعلمْ أنّ الدّعوة إلى الله تمرُّ بطريقين: طريقُ لِيْنٍ وطريقُ قسوة …)
فإمّا عن طريق الكتاب( القرآن الكريم) ، وإمّا عن طريق الكتائب ( السيف).. ولقد أشار الحقُّ عن ذلك في قولهِ تعالى:( لقد أرسلنا رُسُلنا بالبيِّنات ، وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ؛ ليقوم النّاس بالقِسط ، وأنزلنا الحديدَ فيه بأسٌ شديد…) ، ففيه إشارة إلى إعمال السيف بعد إقامة الحُجّة ، واللهُ تعالى قد يزعُ بالسلطان ما لا يزعُ بالقرآن !
ولنا وقفة نهاية المقال حول محاسبة الكافر وضلاله بخلاف ما ذُكِر أعلاه…

وعودةٌ على بدءٍ فإنّ من الحِكمة التدرُّج في الدَّعوة ، ومصاحبة الحُكماء ومجالستهم من العُلماء والدُّعاة وأهل الخِبرة والتجربة ، فالحكمة محورها يقوم على الفِكر القويم ، والقول الرَّشِيد ، والعمل السَّديد.

ولِلحكمة نوعان ، فإمّا حِكمة علمية نظريّة ، يتجلّى فيها العِلم النافع ، أو حِكمة عملية تطبيقية ، يتجلى فيها العمل الصالح .. كقوله تعالى:(ربِّ هبْ ليِ حُكْماً) ، فهي حِكمة علمية نظرية .. بينما قوله تعالى :( وألحِقْنِي بالصّالِحِين)، هي حِكمة عمليّة تطبيقية.

وما بين القول والفعل يتجلّى الحوار ، فهو جُزء من الدعوة إلى الله تعالى ، ووظيفة الدّاعية البلاغ لا الحِساب.. فحساب الكافر على كُفرهِ وضلاله ؛ إنّما هو عند الله تعالى .

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/416056.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن