بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

اترك لكم التعليق

طباعة مقالة

  1 725  

اترك لكم التعليق





اترك لكم التعليق

عبدالرحمن حسن جان*

انتشر مقطع فيديو للممثلة المغربية وئام الدحماني رحمها الله ، كان عبارة عن لقاء تلفازي معها ، سُئلت فيه من قبل المذيع عن رأيها في الأنوثة فكان ردها حقيقة كما علق عليه بعض المشاهدين لهذا اللقاء وأتفق معهم بأنه رأي حكيم ، وجميل جداً ومنطقي وزينة العقل ، والمفروض أن يدرس في الجامعات ويسجل ويعطى لكل فتاة مخطوبة ، وفوق ذلك فهي تستاهل عليه جائزة .

كان ردها رحمها الله أن الرجل يخاف ، على حد تعبيرها ، أو لا يرغب في الزوجة عديمة الأنوثة وفي رأيها أن الأنوثة ليست شكل وجمال فقط بل تصرف ومعاملة فعندما ترفع الزوجة صوتها على زوجها وتشير له بيدها وتجادله عندما يكون في حالة عصبية وترد عليه الكلمة بالكلمة والسب بالسب واحدة بواحدة هنا تذهب الانوثة وتنتهي ، وقد يفكر الزوج في الابتعاد عن صداع الرأس هذا حتى وان كانت زوجته ملكة جمال الكون ، وأضافت أنه جميل جداً أن تكون الزوجة ذكية فالذكاء يساعدها على كيفية التعامل مع الزوج والتصرف بطريقة جميلة في مثل هذه المواقف فتشد مرة وترخي مرة ، فتكون بذلك هي المستفيدة الأولى حتى لا تقلب رأسها بهذه المشاكل ، وبذلك انتهى حديثها { وشهد شاهد من أهلها } .

عزيزتي المخطوبة أو الزوجة كوني أنثى حقيقية راضية بأنوثتك ومعتزة بها ، فهذا يفجر الرجولة الحقيقية لدى زوجك لأن الأنوثة توقظ الرجولة وتنشطها وتتناغم وتتوافق معها وتسعد بها ، أما المرأة المسترجلة التي تكره أنوثتها وترفضها فنجدها في حالة صراع مرير ومؤلم مع رجولة زوجها ، فهي تعتبر أنوثتها دونية وضعف وخضوع وخنوع ، وتعتبر رجولة زوجها تسلط وقهر واستبداد وبالتالي تتحول العلاقة الزوجية إلى حالة من الندية والمبارزة والصراع طول الوقت ويغيب عنها كل معاني السكن والود والرحمة .

الأنوثة هي أجمل وأول الصفات التي يبحث عنها الرجل في المرأة لأنه يبحث عن أنثى تجعله لا يفكر بأخرى والأنوثة هي صفةٌ جامعةٌ لصفات المرأة من حنان ، وعطف ، وذكاء، واهتمام بالنفس ، ومرح ، لذلك يجب على المرأة الالتفات إلى أنوثتها دائماً .

الأنوثه كلمه حلوه لكن كثير منا يلتبس عليه معنى الأنوثه ومفهومها فهي :
فــن ، تضـيع أنوثة الـمـرأة أحـيـاناً
إن علا صوتها أو أصبح خـشناً فظاً
أو أدمنت « العـبوس » والانفعال
أو تعـاملت « بعضـلات » مفتولة
أو نطقت لفظاً قبيحاً أو فاحشـاً
أو تخلت عن الرحمة تجاه كائن ضعيف
أو أدمنت الكراهـية وفـضلتها عـلى الحـب أو غلبت الانتقام على التسامح
أو جهلت متى تـتكلم ومتى تصمـت
أو قصر شعرها وطـال لسانها .

بحكم طبيعه حياة الرجل القاسيه فهو يحب ان يرى امامه زوجة كالوردة في رقتها وكالحرير في نعومتها وكالطفل في برائتها لتتوازن لديه القوى فيشبع رغبته في رقتها ويبتعد عن قسوة حياته ليرتمي في احضان انوثتها ، فالرجل يريد زوجته ضعـيفة معه قـوية مع الآخرين هذه هي الأنثى الحقيقية في نظـر الرجـل .

لقد كانت عائشة رضي الله عنها تتعامل مع النبي صلى الله عليه وسلم بذوقٍ بديع ، وأدبٍ رفيع حتى في حديثها معه صلى الله عليه وسلم، فهي عندما كانت تحادثه وتُسامره ، وتَذكر له بعضَ أحوال الناس كما في حديث أمِّ زَرع وهو حديث طويل ساقَته رضي الله عنها مع حبيبها في جوٍّ من المشاعر الدافئة ، والنبي صلى الله عليه وسلم يستمع لحديثها حتى تتمه ؛ مما يدل على أنه كان يحبُّ مسامرتها والاستماع لحديثها ، فلما انتهت من الحديث قال لها النبي صلى الله عليه وسلم : ((كنتُ لك كأبي زرع لأم زرع، غير أني لا أطلِّقكُ)) .
فلم تسمع عائشة رضي الله عنها التعبير النبويَّ تجاهها وتسكت ، بل بادلَته بأجمل الكلمات ، وأبدع العبارات ، حيث قالت : “يا رسول الله ، بل أنت خيرٌ من أبي زرع .

كانت تلك وصايا تساعد في أن يسود الحب والمودة والرحمة والسكن بين الأزواج .

*أخصائي أول اجتماعي

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/415072.html

1 التعليقات

  1. عبدالله الشيخي

    سلِمَت أناملك أبا حسن على هذا الطرح الجميل ، والأكثر من رائع ، نحن بحاجة لمثل هذة النوعية الجيدة من المقالات التي تلامس واقع الحياة التي يعيشها مجتمعنا السعودي الذي تأثر كباقي المجتمعات المحلية بالعالم بما يسمى (العولمة) التي أفرزت لنا العديد من الأدوات كالكومبيوتر وكاللّاقط الهوائي أوالانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي … وغيرها كثُر، حتى أصبح العالم قرية صغيرة و لها دور كبير في مشاركتها للعملية التربيوية حتى ضَعُفَ دور الأسرة في التربية، فالوالدين دائماً مشغولين في بحثهم وطلبهم للرزق و سعيهم الجاد لتوفير الحياة الكريمة لكافة أفراد الأسرة، وهنا أهملوا ماهو أهم من ذلك مدى قدرتهم على احتواء أبنائهم أوالتأثير عليهم، وغياب القدوة.
    فالحياة العصرية شأنا أم أبينا لها تأثير سواء من الناحية الإيجابية أو السلبية التي أفرزت لنا شخصيات هشة و سهلة الإنقياد و ذات تَأثُّر سريع بالغير وهذا ما نخافه جميعاً نحن الآباء أن يقعوا أبنائنا فريسةً لها، بالتوفيق انشاء الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مجمع بسنت
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن