بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

تفريس الشِيعة العرب

طباعة مقالة

  0 418  

تفريس الشِيعة العرب





تفريس الشِيعة العرب
عبدالمحسن محمد الحارثي

منطق المستعمرين ، هو منطق اليهود والفُرس -وهما متحالفان ضد العرب والمسلمين- منطقهم إيقاظ الفتنة الطائفيّة ، وجعل الطائفة وطناً ، وربطهم بمراجعهم الدينيّة ؛ لخدمة المصالح الإيرانيّة والإسرائيلية ، ونزعهم من هويّتهم وعُروبتهم .
قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عن شياطين الإنس الذين يسعون في الإفساد والرمي بينهم ؛ لتغيير قلوبهم وتقاطعهم :( إنّ الشيطان قد يئس أنْ يعبده المصلون في جزيرة العرب ، ولكن في التحريش بينهم )

عادةً ما تنظر إيران – بالذّات- للعرب جميعاً باحتقار ، فهم يكرهون العرب جميعهم بسنّتهم وشيعتهم ، وما وطأهم على جباهِ الشيعة العرب إلا بمثابةِ جسر عبور لأهدافهم ؛ لخدمة المصالح الفارسيّة.. وفي النهاية أنْ يموت المرءُ واقفاً على قدميه أفضل من أنْ يعيش جاثياً على رُكبتيه.

لقد ظلّت آلة الدعاية الإيرانية الفارسيّة مركزةً طوال السنوات الماضية على النجف وكربلاء ، لتكريس فكرة أنّ الشيعي الذي لا يخدم إيران وأهدافها السياسية ، ليس شيعيّاً، وتجدهم أكثر قُرباً واهتماماً بمن يرهن لهم كامل إرادته.

لذلك تسعى إيران إلى تفريس العربي الشيعي ، وتكريس الصراع الطائفي في المنطقة ، وهذا الحقد وتلك العداوة لم تأتِ من فراغ ، بل انتقاماً لسقوط الإمبراطوريّة الفارسيّة على أيدي العرب المسلمين.

إنّ ما نعيشه من صِدام سببهُ إيران ؛ لأنهم استطاعوا تجذير التشيّع ، ومن خلاله تسلّلوا ، وقبل ذلك لم يكن بين العرب أنفسهم هذا التفريق بين ما هو سني وما هو شيعي، بل كانوا يستحون من ذكر هذا شيعي وهذا سنّي.. إنها آلة التفريس التي عمِلت على تحريضهم وإيقاظ الفتن فيما بينهم ؛ لأنّ هدفها الاستراتيجي تخريبي .

إنّ ثقافة الكراهيّة وزرع الطائفيّة ، وتقسيم البلدان هي بمثابة أجندات لخدمة المشروع الفارسي لاستعادة إمبراطوريتهم الموهومة .

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/414880.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن