بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

صديقي محمود سمكري

طباعة مقالة

  2 1737  

صديقي محمود سمكري





صديقي محمود سمكري

خالد محمد الحسيني*

عشنا سنوات جميلة فترة الدراسة في معهد المعلمين الثانوي بمكة المكرمة ١٣٩١هـ ؛ وتعرفت تلك الفترة على عدد من الزملاء سنوات الدراسة ثم بعد أن عملنا في مجال التربية والتعليم في التدريس والإدارة المدرسية لأكثر من ثلاثة عقود كان من بين هؤلاء الصديق الزميل التربوي محمود رجب أمين سمكري وقضينا تلك الأيام حتى تخرجنا، نلتقي يومياً وقد تفرقنا لفترة إذ أراد الله أن يتم تعيين محمود وعدد آخر من الزملاء في مناطق مختلفة وبتوفيق الله تم تعييني في مكة المكرمة ومن الأصدقاء تلك الفترة الذين كنا نلتقي طوال العام منصور محمد أبو زيد وعدد آخر إذ كنا في مرحلة واحدة وعدد آخر من الأصدقاء بعضهم سبقنا بعام أو أكثر والبعض سبقناهم بسنوات في الدراسة في المعهد نلتقي بشكل شبه يومي في منزل صديقنا محمود سمكري في الفلق بعد عشاء أكثر أيام الأسبوع، كانت والدة محمود وأخوانه المهندس محمد و عبدالله وكانوا في المرحلة الإبتدائية تلك الفترة سيدة عظيمة حفظها الله تستقبل أصدقاء وزملاء إبنها في الدار رغم محدودية مساحتها إذ كانت هناك غرفة في سطح المنزل أمامها مساحة تسمى في مكة “خارجة”
نلتقي فيها وكانت السيدة الفاضلة الكريمة “سعدية” تقدم لنا ألوان الطعام الذي تعده مع بناتها حفظهن الله ولم نشعر تلك الفترة من محمود أو أخوانه أو والدتهم بأي أمر يشير لمضايقة وهو ما جعلنا نستغل مساحة الكرم هذه ونكرر الزيارات، حتى في فترة الضحى بعض الأيام مصطحبين الفول والتميس والمعصوب والكبدة كنا شباباً لا يتجاوز عمر أكبرنا ال ٢٠ عاماً،، لم تقتصر طيبة نفس سيدة البيت وأولادها على كرم الضيافة بل تعدى ذلك إلى تقديم ألوان طعام مرتبطة بعادات أهل مكة ومنها السليق والرز بالعدس والبخاري وألوان مختلفة من الحلويات، هذه السيدة قامت على تربية أسرة وواجهت صعوبة الحياة في تعليمهم وقدمت للمجتمع نماذج متميزة تفخر بهم بل نحن أصدقاء إبنها محمود تابعنا مسيرتهم لليوم،، تلك الفترة تعرفنا على الصديق الفنان المثقف عبدالله راشد الذي أصبح في ما بعد صهراً لصديقنا محمود،،

ومرت السنوات وزاملنا محمود معلمآ في مدرسة الملك خالد الإبتدائية في بداية تأسيسها
في ١٤٠٠ هـ

اكتب هذا المقال اليوم وصديقنا محمود ينام في أحد مشافي جدة منذ شهر رمضان الماضي يعاني من الآم أسأل الله أن يعجل بشفائه،
وخلال هذه الفترة وقفت على أمر آخر لم استغربه وهو بر أشقائه وأبنائه بمرافقته في مرحلة علاجه سواء في مكة أو جدة،، واليوم بفضل الله نقل لي ابنه محمد تحسن حالته بتوفيق الله وأفرحني الخبر، وأسأل الله أن يعجل بخروجه وهو في تمام الصحة إنه كريم،، ذكريات تلك الأيام تحمل الكثير من الوقفات والعديد من الأسماء أذكر ما تجود به الذاكرة الآن والمعذرة لمن لم يٰذكر
الزملاء فاضل فلمبان، عبدالله شايب، عادل بارودي، عبدالله رواس، صالح يماني، عيسى زامل، هاشم مراد، غازي خضري رحمه الله،، والصديق عبدالرحمن فطاني، أيام جميلة بكل ما فيها،
أسأل الله للزميل الصديق محمود سمكري الصحة والعافية،،

* تربوي واعلامي

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/411704.html

2 التعليقات

  1. محمد بن رجب سمكري

    الف شكر اخينا وأستاذنا الفاضل خالد الحسيني. وهذا يدل على سمو خلقك ولطفك. انت من تركت في أنفسنا وقلوبنا اثر بخلق عالي انعكس على حياتنا اليوميه. دمت وبارك الله فيك وفِي اهلك.

  2. احمد عبد الهادي

    الأستاذ خالد
    أيضاً الأستاذ محمود زاملنا في مدرسة الملك خالد الإبتدائية في مكة بقيادتك في أول تأسيسها
    شافاه الله وشكراً لك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن