بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

كَبْحُ جِمَاح الشَّهْوَةِ .. نجاحٌ وثروةٌ

طباعة مقالة

  0 570  

كَبْحُ جِمَاح الشَّهْوَةِ .. نجاحٌ وثروةٌ





كَبْحُ جِمَاح الشَّهْوَةِ .. نجاحٌ وثروةٌ*!!

عبدالمحسن محمد الحارثي

 

الشْهوةُ محفوفةٌ بالملذّات ؛ فهي أقربُ للنّار ، ولقد قال رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم-:( حُفّتْ النّار بالشهوات ، وحُفّتْ الجنّة بالمكاره ) ، فما هي هذه المكاره؟!
إنها ببساطة ما تكرههُ النفوسُ ، فقد تكره المحافظة على الصلاة في الجماعة ، وقد تكره صِلة الرّحم ، وهكذا ، فإن خالف هوى نفسه نجا وفاز بالجنّة ، وإن وافقها هلك فدخل النار.

قال تعالى:( زُيِّن للناس حُبُّ الشهواتِ من النِّساء والبنين والقناطير المُقنطرة من الذّهب والفضّة والخيل المُسوّمة والأنعام والحرْث ، ذلك متاع الحياة الدُّنيا ، والله عنده حُسن المآب ) آل عمران١٤ .

عندما نتلمّس الشهوات نجدها ماديّة تتمثّل في دائرة النساء والبنين والذهب والفضّة.
يُقال مررتُ بِفُلانة؛ فوقع في قلبي شهوة النِّساء!
قال عمر بن الخطّاب- رضي الله عنه-:( رُبَّ نظرةٍ زرعتْ شهوة)!

إنَّ من يرى الشهوة مُجلبةٌ للألم الدائم ؛ فهو عاقل وحكيم ، بينما من يراها مُجلبةً للمتعة اللحظيّة ؛ فهو غاوٍ بهيم ، فالشهوة لا تُشبع ، ومن يريدها ؛ فهي قصيرةالأجل!
فلكي يبقى الإنسانُ فاضلاً ؛ عليه أنْ يُقاوم شهواته ويُحجِمُها ويُلجمها بِلجام الصبر والاحتساب.

يقول أرسطو:( إذا كانت الشهوة قُوّة القُدْرة ؛ كان هلاك الجِسم دون بُلُوغ الشهّوة).
لذا فالشهوةُ داء والإرادةُ دواء.
فمن يُريد إكرام نفسه ؛ تهون عليه شهوته.

يقول الشاعر:
أَنَا أُمَّةٌ لا الأُمُّ تُنْجِبُ وُلْدَها ❄ولا شهوةٌ تبدو لدى النَّظَرَات.

يقول رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم- ثلاثٌ مُهلكات : شُحٌ مُطاع ،وهوى مُتَّبع ، وإعجاب المرءِ بنفسه.

اللهُمَّ إنِّي أعوذُ بك من كُلِّ المنكرات ذوات الملذّات المُقرِّبة للهفوات والزَّلّات ، وأتقربُ إليك بأضدادِ الشهوات المُقرِّبةِ لأبواب الجنّات ، جنّات النعيم الدائم .

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/407702.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن