بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

فتبينوا

طباعة مقالة

  2 4025  

فتبينوا





فتبينوا
عبدالرحمن حسن جان

صفة مذمومة ، لكنها من صفاتنا كلنا لا يسلم أحدنا منها ، صفةٌ تقف وراءها نفس مندفعة أو انفعال متهور ، قتل الأبرياء من آثارها ، والطلاق من ثمارها ، واليأس من أضرارها ، إنها صفة العجلة أو الاستعجال .

قرأت في الفيس بوك عن قصة اجتماعية واقعية مأساوية حدثت في دولة عربية راحت ضحيتها زوجة مظلومة بسبب الاستعجال ، بدأت الأحداث منذ ليلة الدخلة حيث اكتشف الزوج أن زوجته ليس لها غشاء بكارة ، فما كان منه في تلك الليلة إلا ارجاعها إلى بيت أهلها وإبلاغهم بالأمر ، فعلى الفور أصيب والدها بجلطة أدت إلى وفاته في نفس الوقت ، ثم قام أخوها بضربها حتى قتلها وقبل دفنها طلبت والدتها تشريح الجثة ، فكانت النتيجة الصادمة كما جاء في تقرير الطبيب الشرعي أن غشاء البكارة لازال موجوداً ولكنه من النوع المطاطي الذي لا يُزال إلا مع الولادة أو بعملية جراحية . أليس كان من الأولى أن يصطحب الزوج زوجته إلى الطبيبة النسائية للتأكد من عذريتها قبل وقوع تلك الجريمة الشنعاء .

وفي واقعة أخرى سمعت عنها راحت فيها ضحية أيضاً بسبب الاستعجال ، ففي يوم دراسي هاتفت ادارة مدرسة اعدادية ( متوسطة ) للبنات منزل طالبة للاستفسار عن سبب غيابها في هذا اليوم ، الأمر الذي صدم والديها لأن والدها قد أوصلها صباحاً كعادته إلى مدرستها على أن تعود نهاية الدوام المدرسي مع زميلتها جارتها بسيارة والد الأخيرة كالمعتاد ، وعندما رجعت تلك الضحية في موعدها استقبلها والدها بالضرب المبرح الذي أدى إلى اصابتها ببعض الكسور ، والمفاجأة بعد ذلك أن ادارة المدرسة اتصلت في اليوم التالي بأهل الطالبة لتعتذر لهم عن الخطأ الذي بدر منهم ، كونه حدث التباس نتيجة تشابه في الأسماء بين ابنتهم وطالبة أخرى تغيبت عن المدرسة .

العجلة في غير موضعها تدل على ضعف العقل ، وقلة رزانته، وغلبة الشهوة عليه ؛ ولهذا قال ابن القيم : لا حكمة لجاهل ولا طائش ولا عجول ، وجاء في الحديث : ((التأني من الله ، والعجلة من الشيطان)).

*أخصائي أول اجتماعي

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/407688.html

2 التعليقات

  1. م.د. نهله الوشاح

    حسن الخلق من حياة القلب، وسوء الخلق من مرض القلب أو موته. سبحان الله في بعض الحالات مصابون بمرض القلب لان القلب تمام مثل وعاء كبير ومخزن
    انت ايها الانسان من يعمل على دعم القلب بمضخات داعمه
    هل يدرك ايها الانسان ماذا اعي وما هي المضخات ؟
    المضخات الداعمة هي القيمه المعيارية
    وما هي القيمه المعياريه ؟
    هي الاخلاق حين تعمل مضخات قلبك ايها الانسان بمخافة الله والرحمه وحسن التعامل مع الآخرين وقبل كل شيء نفسك كي تدرك معنى ذلك انهض بدعم مستمر لقلبك باجمل القيم الأخلاقية من امانه وحلم والصبر
    لهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقًا، ولذا فقد كان قلبه أعمر القلوب بالحياة حتى أيقظ قلوب كل من كان حوله في حياته وبعد رحيله

    لهذا إن قلب المرء هو المتحكم بسلوكياتك وانفعالاتك ويعمل على الضبط فمن خلق الانسان تظهر الجوانب الإيجابية ومدي عمق الجوانب الانسانيه لدى كل فرد
    فقد قال صلى الله عليه وسلم:إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم
    وحسن الخلق يوجب التحاب والتآلف، وسوء الخلق يثمر التباغض والتحاسد والتدابر
    اعلموا بأن الخلق السيئ فعل منكر
    وخلف كل اخلاق سيئة قلوب مريضة مفعمه بالقسوه والجرم وسلوك غير صالح
    فخلف كل السموم القاتله قلوب لا تعمل بدعمات الاخلاق ولا تتنفس بمضخات القيم المعياريه وللاسف يتمركز بداخل قلبه الخبث والانانيه ويعيش بحاله يسئ لنفسه ولمن حوله بسبب اضطراب داخلي وهذا الاضطراب سكن قلبه فمن هنا بدأ يعامل الاخرين بالقسوة والفتنه لسوء اخلاقه

    اعراض قسوة القلب .
    عدم التأثر في المواعظ وذكر الله. جمود العين،
    عدم الاهتمام بحقوق الاخرين . بالإضافة إلى عدم الرحمة. عدم التأثر بالآخرين. عدم الاهتمام بأمور الآخرين. قلّة الرغبة في نصرة الدين. عدم الإحساس بالآخرين . الأنانية

    مخاطرة قسوة القلب .
    التعدي على حقوق الإنسان والاخرين
    سوء الظن بالاخرين
    انعدام الرحمه في قلوبهم
    انتشار الجرائم وووووو

    والعلاج هو التقرب من الله والخشوع والدعاء وذكر الله
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد صل الله عليه وسلم

  2. ابو فيصل

    كلام عجيب من مجتمع واقعي ليس بخيال هوليوود او بوليوود
    تسلم يداك ياابو حسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مجمع بسنت
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن