بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

قبل أن يقع الفأس في الرأس

طباعة مقالة

  1 6195  

قبل أن يقع الفأس في الرأس





قبل أن يقع الفأس في الرأس
عبدالرحمن حسن جان*

تصفحت عدة مقالات تناولت موضوع الطلاق في المجتمعات العربية ، واتضح من خلالها ارتفاع معدلات الطلاق مقابل انخفاض معدلات الزواج وكان ذلك موثقاً بالأرقام الاحصائية والتواريخ التي لا مجال لذكرها في هذا المقال .

ومن يرصد الأخبار الاجتماعية في البلدان والمدن يجد أنه لا تخلو النشرة الأسبوعية من أنباء عن حالات طلاق باتت ترتفع في السنوات الأخيرة ، والمبررات بعضها جدي وبعضها هزلي .

كما أكدت إحصاءات عربية حديثة أن الأسرة العربية في خطر مع تزايد حالات الطلاق ففي احدى الدول العربية ذكرت التقارير الاحصائية أنه تم خلال عام ، 70 ألف طلاق ، أكثر من نصف حالات الطلاق زيجات لم يمر عليها 10 سنوات ، فوفق إحصائية حديثة تقع عشر حالات طلاق في الساعة ، مما يعني وقوع حالة طلاق كل ست دقائق ، وهذا يعني مؤشراً خطيراً على تراجع الرباط الأسري في المجتمعات العربية مما جعلنا نتساءل: ما أسباب ارتفاع معدلات الطلاق في السنوات الأخيرة بهذه الصورة الكبيرة، خصوصاً أن عدد كبير من حالات الطلاق يقع في السنة الأولى من الزواج ، وبينت بعض الدراسات أن النسبة الأكبر من حالات الطلاق كانت قبل الدخول والخلوة الشرعية .

ان الواقع الحالي وفقاً للعادات والتقاليد أن تتم الخطوبة غالباً بشكل سريع قد تكون في غضون أسابيع ومن ثم بعدها يتم كتابة عقد القران وما يتبعه من مستلزمات كالمهر والتجهيزات الأخرى كالسكن والأثاث والملبوسات وحجز قاعة الحفل ، وأثناء تلك التكاليف والخسائر تحصل الخلافات والمشكلات بين المخطوبين لأي سبب من الأسباب وقد يؤل الأمر إما إلى الطلاق أو المماطلة فيه أو الخلع ، فتكون الخسائر مادية ومعنوية وتوصم الزوجة بالمطلقة .

مما سبق يمكن تقديم مقترح للتخفيف من حدة مشكلة الطلاق يتمثل في جعل مدة الخطوبة ستة أشهر مثلاً أو أي مدة كافية أي قبل إجراء عقد النكاح وذلك بهدف اتاحة الفرصة لهما للتعرف على بعضهما ، فتلك المدة كفيلة أن تكشف عيوب وسلبيات كلا الطرفين لبعضهما ، شريطة أن تنتفي الخلوة بينهما في كل أشكالها بمعنى أن يكون اجتماعهما في حضرة أهل المخطوبة .

وقبل أن يقع الفأس في الرأس حبذا أن يؤخذ هذا الاقتراح بعين الاعتبار ، لتجنب الوقوع في الطلاق وما يترتب عليه من التفكك الأسري والمشكلات الأخرى .

*أخصائي أول اجتماعي

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/404888.html

1 التعليقات

  1. خالد بدوي

    اوافقكم الرأي
    ولو كان هناك برنامج للتواصل بين المخطوفين يتم عبر جهة متخصصة مثل جمعية مودة.
    نسأل الله التوفيق لشباب وشابات المسلمين في تكوين الاسرة المسلمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مجمع بسنت
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن