بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

صنع في السعودية

طباعة مقالة

  0 929  

صنع في السعودية





#عصفة_ذهن

صنع في السعودية
فهد عبدالله

الإنتقال من مرحلة ريعية في الإقتصاد إلى مرحلة أخرى تتسم بتنوع في الإنتاج المحلي وعوائد ضخمة من تصدير المنتجات للخارج وارتفاع للناتج الوطني ووصولا لمرحلة الإكتفاء الذاتي التي تعبر عن مدى تنوع الإنتاج كما ونوعا قد تكون عتبته الأولى في سلم النهضة الإقتصادية وجود توجه على مستوى الشركات والمؤسسات ورجالات الأعمال بإستحداث نمط جديد داخل استثماراتهم بالإضافة إلى استثماراتهم الحالية بصناعة منتجات متعددة ذات جودة عالية توسم بعبارة صنع في السعودية.

هناك منتجات سعودية نفخر بها بأنه أخذت مكانها في السوق العالمي من حيث الجودة والموثوقية والمنافسة ولكن لازال هناك حاجة ماسة لأن يلامس التوجه الصناعي أنواع مختلفة من المنتجات كالمنتجات التقنية والكهربائية وصناعة السيارات .. الخ وبعبارة أخرى صناعة المنتجات التحويلية.

وكما عبرت رؤية 2030 في محورها الثاني عن إقتصاد مزدهر وأحد أهم أهدافها رفع نسبة الصادرات غير النفطية إلى 50 % على الأقل من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي مما يعزز وجود مثل هذا التوجه من الشركات الكبيرة ورجالات الأعمال بإستحداث نمط جديد في إستثماراتهم بصناعة المنتجات السعودية المتنوعة.

سوف نتناول هنا بعض الأفكار قد تساعد في تسارع تنمية صناعة المنتجات السعودية واتساع دائرتها لتحقيق هدف رفع نسبة الصادرات غير النفطية :

* وجود شراكات استثمارية بين شركات سعودية و شركات عالمية رائدة في تصنيع المنتجات شريطة أن يكون ركيزة هذه الإستثمارات تأسيس مصانع بالسعودية وتدريب وتأهيل سعوديين للقيام بالعمل على خطوط الإنتاج وصيانتها وقبل ذلك صناعتها لإمكانية تأسيس مصانع أخرى بأيدي سعودية صِرفة.

* إستحداث تخصصات فنية في الجامعات والكليات والمعاهد تركز فقط على خطوط الإنتاج والقوالب الإنتاجية وكيفية صناعتها من اصغر مسمار إلى برمجة خط الإنتاج ماقبل التدشين وكذلك عملها والأمور الهندسية والفنية المتعلقة بها تبدأ بتعلم ألف باء قوالب الإنتاج وتنتنهي بتعلم إنشاء مصنع متكامل .

*  اتساع دائرة دعم المشاريع الصغيره والمتوسطة وتسهيل إجراءاتها وخاصة تلك التي تتعلق بالمصانع وصناعة المنتجات من خلال تسهيلات مادية وإجرائية تساعد على النمو السريع والإستمرارية والتوسع، لاشك أن برامج كفالة وبادر وصندوق المئوية كلها برامج رائدة تحقق هذا التوسع الصناعي المنشود ولعل استحداث تنظيمات خاصة فقط بصناعة المنتجات السعودية في هذه البرامج واضافة حوافز كبيرة لها تساعد من تسيير عجلة النمو الصناعي بشكل متسارع ومستمر.

* فرض إجراءات جديده على الشركات الكبيره بأن يكون جزء من أرباحها بشكل متدرج سنويا يصرف اتجاه إنشاء مصانع تنتج مواد تستخدم في استثمارتها كقطع الغيار والمواد المستخدمة في خطوط انتاجها لتتمكن من تقليل حجم الواردات في هذه المجالات.

* دعم المنتجات السعودية الموجوده حاليا من خلال تضمينها في المواصفات الفنية والعقود للمشاريع الكبيره وخاصة تلك المنتجات التي حصلت على علامة الجودة السعودية .

* تقوم هيئة المواصفات والقياس بإصدار مجلات دورية توثق من خلالها المنتجات الحاصلة على علامة الجودة السعودية والزام الشركات بالتوجه نحوها في استخدامها وعدم استخدام مثيلاتها المستوردة من الخارج.

* القيام بمعارض ومؤتمرات داخليا وخارجيا فقط لعرض الشركات التي تقدم منتجات صنعت في السعودية للتعريف بها وكذلك لتأسيس منصة لحراك صناعة المنتجات السعودية.

* توجيه الإعلام المرئي والمقروء بخدمة المنتجات السعودية ببرامج وثائقية ومسابقات تلفزونية لزيادة الهالة التعريفية الإعلامية لمنتجات الصناعة السعودية.

* وجود حاضنات صناعية تدريبية تحاكي التجربة الصناعية الصينية في كيفية صناعة منتجات مقلّدة ذات جودة عالية مما جعل لديهم طاقة كامنة لصناعة أي منتج .

التطور الصناعي الذي تشهده المملكة العربية السعودية تطور ملحوظ ينبئ بأن الثورة الصناعية ستأخذ مكانها في الإستثمارات بشكل متسارع وهذا سيعزز عدة أهداف في رؤية ٢٠٣٠ من خلال تعدد مصادر الدخل وتقليل البطالة وتأهيل اليد العاملة السعودية المحترفة صناعيا .

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/395785.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن