بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

قصة سعودي صام وختم القرآن على ارتفاع 387 كيلو متر عن الأرض

طباعة مقالة

  0 320  

روى تفاصيلها أول رائد فضاء عربي مسلم :-

قصة سعودي صام وختم القرآن على ارتفاع 387 كيلو متر عن الأرض





مكة الآن :

وصف صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، تجربة الصيام في الفضاء أثناء رحلته على متن المركبة الفضائية ديسكفري في نهاية شهر رمضان من عام 1985م بأنها “تجربة لا تنسى”، مشيرًا إلى أن الرحلة كانت من أهم المحطات في حياته، لا سيما وأنه عايش أيام هذا الشهر الكريم في الفضاء وما سبقها من فترة تدريب مكثفة في نهار رمضان في هيوستن وما صاحبها من حر وعطش كون نهار الصيف طويل وساعات الليل لا تتجاوز ستة ساعات.
وروى الأمير سلطان بن سلمان قصة صومه في الفضاء قائلاً: لقد تم الاتفاق مع أطباء ناسا للسماح لنا بالصيام مع أن الفتوى أتت من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز مفتي المملكة يرحمه الله -بأن الأولى أن نفطر خلال هذه الفترة ونقضي بعد العودة لبلادنا حيث أننا على سفر- وتم الاتفاق مع ناسا على مراقبتنا الصحية لأول أسبوع، على أن نتوقف عن الصيام في حال ملاحظة أي تدهور صحي، أو تأخر في استيعاب الاستعدادات المكثفة للانطلاق إلى الفضاء”.
وقال سموه: “لقد عرض علينا مكتب الرواد في ناسا أن يتم تأخير موعد بدء التدريب في الفترة الصباحية حتى يتاح لنا وقت كاف للنوم ومنعا للإرهاق، ولكننا أكدنا استعدادنا للاستمرار في التدريب في موعده المحدد في الصباح الباكر كالمعتاد، والقيام بجميع المهام التي يقوم بها بقية أفراد الطاقم، وهذا إضافة إلى أعباء أخرى كمقابلة الصحافة ووسائل الإعلام وأداء التمرينات الرياضية وغيرها من الواجبات، لقد كانت أيام جميلة حقا ولله الحمد بعدما وفقنا الله لصيام الشهر الفضيل بأكمله دون معاناة أو توعك صحي، بل بالعكس كانت صحتنا في أوجها تماما وأيمانا مليئة بالعمل والجد”.
وأضاف سموه: “انتقلت بعدها من مدينة هيوستن إلى مركز كيندي للفضاء بفلوريدا قبل أسبوع واحد من موعد انطلاق المكوك من أجل الحجر الصحي مع مزيد من الفحوصات الطبية، وفي فجر 29 رمضان 1405 هـ تسحرت حوالي الساعة الثالثة والنصف صباحا خلال إفطار الرواد القليدي يوم الإطلاق.. ثم أكرمني الله بصلاة الفجر على منصة الإطلاق، لقد كان منظرًا مهولًا حقا وأنا أنظر بعد وصولنا لأعلى المكوك على ارتفاع 60 مترا من مستوى المنصة على سطح الأرض وأنظر إلى بزوغ الفجر الجميل على قاعدة كيب كيندي المعروفة بجمال طبيعتها”.
ووصف سموه المشهد قائلاً: “كنت أرى المكوك العملاق يسطع بلون أبيض من كشافات الضوء القوية المسلطة عليه بينما تعلوه السماء بزرقة جميلة.. كانت هناك لحظات أخرى في هذا اليوم لن أنساها وأنا أكبر لصلاة فجر يوم التاسع والعشرين من رمضان 1405هـ ومتوجهًا إلى مكة المكرمة مصليا وداعيًا الله تعالى التوفيق والسلامة وشاكرًا نعمته بأن أوصلني إلى هذه المكانة بتوفيقه في رحلة استمرت 7 أيام “.
وعن قراءة القرآن الكريم على المركبة الفضائية يقول سموه: ” لقد كان اصطحاب القرآن معي أمرًا عظيما، كنت أقرأ القرآن خلال النصف الساعة الأولى في انتظار لحظة الإقلاع وأنا جالس في وضع استلقاء بجوار زملائي باتريك بودري وجون فابيان.. كما انتابتني غفوة لعدة دقائق أثناء الانتظار الذي امتد لنحو ساعتين بطيئتين؛ كنت أضع خطوطًا تحت الآيات التي أقرأها ثم أنظر من شباك المركبة الصغيرعلى جانبي الأيسر”.
واستطرد سموه : “لقد شعرت في اليوم الأول للرحلة وأنا صائم بالتعب والإجهاد، ربما من قلة النوم وحالة انعدام الوزن وفقدان السوائل؛ شعرت بجفاف شديد، ولكنني صمدت بفضل الله، وفي مساء هذا اليوم عندما كان باقي على موعد إفطاري ساعة واحدة تزامن هذا الوقت مع وقت نوم الطاقم، ولكن أيقظني الرائد جون فابيان معلنا العيد في المملكة ومعه تمرة وتفاحة قدمهما لي للإفطار، وقال: استيقظ يا سلطان اليوم إفطار بلادك، فشكرته وقلت له “شعور جميل منك، ودليل على العمل بروح الفريق الواحد” والحقيقة أن موعد الأفطار لم يكن قد حان على المكوك حيث كنا نصوم ونفطر بحسب تقويم ولاية فلوريدا التي انطلقنا منها؛ إذن العيد غدا”.
وأوضح سموه أن أوامر وكالة الفضاء الأمريكية ناسا ألزمت طاقم المركبة على حمل جوازات سفرهم تحسباً لأي عرض طارئ قد يصيب الرحلة وتهبط في أي مكان آخر”، وعن الأشياء التي حملها إلى معه إلى الفضاء فهي المصحف الشريف صغير الحجم، سبحة شخصية من الملك فهد يرحمه الله، علم المملكة العربية السعودية موقعاً عليه من قبل العاهل السعودي، إضافة إلى مجموعة من الاسطرلاب العربي وهي آله قديمة كان يقاس بها ارتفاع الكواكب التقديمه هدية رمزية من قبل حكومة المملكة العربية السعودية لقادة الدولة العربية المساهمة في مؤسسة عرب سات، كما حملت معي علماً آخر للمملكة العربية السعودية لتقديمة هدية للأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد آنذاك وللأمير سلطان بن عبدالع رحمهما الله جميعاً، إلى جانب صورة عائلية وسبحة شخصية من والدي الملك سلمان بن عبدالعزيز و ساعة يد وسلسلة جدته أم والدة الأميرة صة بنت أحمد السديري يرحمها الله، وسلسلة والدته المعلق بها صندوق صغير به المصحف الشريف، إضافة إلى ساعة يد خاصة للمغفور له الملك عبدالعزيز من دارة الملك عبدالعزيز بالرياض، وصورة موقعه من خطاب من أخية الأمير الراحل فهد بن سلمان، وسلسلة الطيران الخاصة بالأمير بندر بن سلطان سفير المملكة في واشنطن، كما حملت معي خاتماً شخصياً من ملك البحرين الشيح حمد بن عيسى ولي العهد آنذاك، وبعد الميداليات الذهبية والفضية التي تحمل الشهار التذكاري للرحلة لتقديمها هدايا بعد عودته.
وعن مهام العمل التي قام بها قال سموه أنه قام بإجراء تجربه الغاز المؤين بتصوير الدخان الكثيف الناتج من محركات المركبة ، كما شاركت مع زميلي الفرنسي بودري في تجربة تكيف حواس الجسم البشري في مرحلة انعدام الوزن، إلى جانب التقاط صور فضائية كثيرة للمملكة بعدسات مختلفة للتكبير.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/395030.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن