بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

سيرة ومسيرة الملك فيصل تدشن الموسم الثاني من الراحل

طباعة مقالة

  0 140  

سيرة ومسيرة الملك فيصل تدشن الموسم الثاني من الراحل





مكة الآن :

استهل برنامج «الراحل» موسمه الثاني على روتانا خليجية في رمضان، بحلقة خاصة ومميزة عن سيرة ومسيرة الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود رحمه الله، تضمنت شهادات لعدد من أبناء الملك الراحل والشخصيات السياسية والإعلامية في المملكة حول الفيصل الذي ولد ملكًا، ولفت أنظار العالم في سنوات عمره الأولى، وتصدى لتحديات كبيرة لأجل شعبه وأمته، وتنبأ لبلده بمستقبل باهر.
وقدم الإعلامي محمد الخميسي في بداية الحلقة التكريمية كلمة افتتاحية عن الملك الراحل، تلاها عرض فيلم وثائقي تناول حياته وذكرياته وكل ما قدّمه خلال مسيرته الدبلوماسية والسياسية والإنسانية، ومواقفه التاريخية وأهمها مؤازرة مصر وسوريا في معركة 1973 ضد إسرائيل و قراره الحاسم بمنع تصدير البترول للولايات المتحدة، ومن قبلها وقوفه بجانب مصر بعد نكسة في 1967 رغم خلافاته مع الرئيس جمال عبدالناصر، وكذلك موقفه الراسخ في قضية القدس.
وأوضح الأمير تركي الفيصل ابن الملك فيصل رحمه الله، أن والده الراحل تربى في بيت علم، ونهل العلم بالسياسة من والده الملك المؤسس عبدالعزيز، ونهل علم الشريعة من جده الشيخ عبدالله بن عبداللطيف، فجمع الحسنيين، ومثل والده وبلده في مؤتمر السلام الذي عقد في باريس وعمره 13 عاما فقط، حيث فاجأ العالم بأن ظهر كقائد يتمتع بالهدوء والحكمة ورجاحة الرأي، فتوقع له زعماء العالم مستقبلا باهرا في عالم السياسة، لافتاً إلى أن الفيصل حمل في قلبه كل هموم العالم العربي والإسلامي.
وذكر تركي الفيصل، خلال البرنامج على خليجية، أن والده الملك الراحل كان يهوى الصيد بالصقور في الصحراء وأيضاً القراءة حتى في أسفاره، مشيداً باستخدامه للإعلام الأمريكي من خلال إجراءه لحوارات تلفزيونية على القنوات الأمريكية لعرض وجهة نظره على الشعب الأمريكي.
وأشارت الأميرة لولوة الفيصل ابنة الملك الراحل أن الملك فيصل ووالدتها رحمهما الله كان لهما نظرة مستقبلية للتعليم لرغبتهما في بناء وطن متعلم، مبينة أن الفيصل افتتح أول مدرسة في الطائف باسم المدرسة النموذجية للأولاد والفتيات ولكن قسم البنات لم يدخله أحد إلا بنات الملك فيصل وبعض صديقاتهن لذلك تم إغلاق هذا القسم، وأكدت أنه اهتم بالتعليم وأمر بالتوسع في إنشاء المدارس والجامعات وتطوير المناهج والعناية بتعليم المرأة.
أما معالي الشيخ جميل الحجيلان أول وزير إعلام سعودي وأمين مجلس التعاون الخليجي فقال: “تولى الفيصل رحمه الله المُلك عام 1964، في فترة تداعت فيها الأحداث السياسية الكبيرة على المنطقة، وكان وجوده مؤثرا في هذه الظروف الصعبة، ولكنه استطاع تشكّيل مدرسة نادرة في العمل الدبلوماسي؛ بفضل فطنته وتمتعه بالهدوء والاتزان لتكتمل فيه شخصية سياسية فريدة. كما أن الراحل شجع وزراءه على إبداء الرأي، حتى أنني لم أرفع له معاملة دون أن أقرنها برأيي، وكان يرحب بهذا الأسلوب كثيراً”.
وذكر خالد المالك رئيس تحرير صحيفة الجزيرة أن الملك الراحل طالب وزارة الإعلام بوقف الثناء عليه ومديحه في الإعلام خلال إحدى خطبه، بل وطلب من وسائل الإعلام نقده وتعرفه وحكومته بالتقصير في عملهم حسب تصريحه.
يشار إلى أن الحلقة الثانية برنامج الراحل تناولت سيرة الشيخ الراحل علي الطنطاوي، الأديب والمفكر الإسلامي السوري الذي بدأ حياته مناضلا ضد الاستعمار الفرنسي، واستأنفها في مجال القضاء والإعلام والتعليم، وانتقل للسعودية عام 1963 وعمل مدرسا في كلية اللغة العربية والشريعة بالرياض، ثم انتقل منها للتدريس بكلية الشريعة بمكة، ثم عُهد إليه بوضع أول مقرر للثقافة الإسلامية بالمملكة، وارتبط بذاكرة السعوديين من خلال برامجه الدينية في التلفزيون والإذاعة حتى بعد وفاته.
وتضمنت الحلقة شهادات من الشخصيات الإعلامية وأصدقاء وأحفاد الطنطاوي، حول نشأته في بيت علم ودار لا تنقطع فيها مجالس العلماء الذين كان يضيّفهم ويستمع إليهم منذ نعومة أظافره، وولعه بالقراءة والكتابة، وارتباطه بقضية فلسطين، وانشغاله في فترة من حياته بالنقد السينمائي، ودفع ثمن مواقفه غاليا بفقد ابنته التي قتلت في ألمانيا على خلفية هذه المواقف.
ورصد البرنامج تجربة الطنطاوي مع البرامج التلفزيونية والإذاعية بالمملكة من خلال برنامج (نور وهداية) أول برامجه في التلفزيون السعودي وبرنامج “مسائل ومشكلات” في الإذاعة، حيث كان يفتي على المذاهب الأربعة، ويأخذ من الدين ما يسهل على الناس أمور حياتهم.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/394639.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن