بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

هل نكون ونكون ؟!

طباعة مقالة

  20 14235  

هل نكون ونكون ؟!





هل نكون ونكون ؟!
د/سلمان حماد الغريبي

 

الأحداث والمتغيرات المتسارعة على مستوى العالم والتي تعصف بنا يساراً ويميناً هما سلاح ذو حدين فإما ترفع من إستغلها بكل حرفنة للقمة او تجرف من لم يستغلها احسن إستغلال للقاع فالحياة فرص…
فاللهم… إجعلنا من أصحاب الهمم والقمم والدول المتقدمة ووفق ولاة أمرنا لما تحب وترضى ولكل عمل يرضيك عنا…
فنحن على العهد والوعد وبدون أدنى شك بعون من الله سائرون وباقون ومتمسكون وعلى ربنا إن شاء الله دائماً متوكلون ومتفائلون…
ولكن السؤال الذي اشغل كثير منا واقلق مضاجعهم ويبحثون له عن إجابة كافية ووافية في ظل هذه المتغيرات والأحداث المتسارعة كسرعة البرق في الإصلاح والتطوير وماصاحبها من بعض الأمور التي مست مجتمعنا مباشرة وأخذ كل واحدٍ منا يحللها ويفسرها كلاً على هواه وميوله مما جعل كثير من أعدائنا يصطادون في الماء العكر من أجل زعزعة أمننا وإستقرارنا وشق صف الجماعة فيما بيننا لأغراض سيئة وخبيثة فالأخطاء واردة والتصحيح وارد وخصوصاً في بلد مثل وطننا لايتوانا ولي الامر في تصحيح أي قرار وجد فيه عدم صلاح للوطن والمواطن دون تردد مهما كلف الأمر مادياً ومعنوياً وهذا هو ديدنها الذي عشناه ولمسناه من عصور خلت منذُ تأسيس المملكة على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود حتى يومنا هذا…!
وسؤالنا هو… هل فعلاً ضاعت خصوصية مجتمعنا مع كل هذه المتغيرات والتى كان يتغنى بها العالم بأسره ويراهنون عليها لدقتها وجمالها وتمسكها بعقيدتها وخصوصية مجتمع المرأة بها…؟!
ام نحنُ فعلاً ضعنا بين هذا وذاك؟!
سؤال يحتاج لتركه لأصحاب القرار حتى تتضح الرؤية كاملة ثم بعدها نحدد ونقرر عن مدى هذا النجاح ايجابياته وسلبياته فما كان ايجابياً نستمر عليه وماكان سلبياً يعاد النظر فيه…ويحتاج ايضاً لوقفة صادقة مع النفس لكل مسؤول وصاحب قرار يخاف الله فينا في ديننا ومبادئنا وقيمنا وفي فلذات اكبادنا أبناءنا وبناتنا…فنحنُ مٌبايعون ومعاهدون وهم عنا أمام الله مسؤولون ومسائلون…!
فتلك هي أخلاقنا ومبادئنا التي تربينا عليها ان نكون على عهدنا وبيعتنا وافون وبالحوار البناء ملتزمون… فباب المشورة والنصح مع ولاة أمرنا دائماً مُشرع على مصرعيه ومفتوح مستقبلين اي اقتراح مهما كان شرط ان يكون واضحاً كشمس النهار والا يكون وراؤه خبث او مآرب اخرى تسعى لهدم الثقة بين المواطن والمسؤول لزعزة أمن او لخراب ديار…
فعلينا إخواني أخواتي أحبتي أجمعين…أن نتعاون ونتكاتف أجمعين ونقف صفاً واحداً في وجه كل حاقد متربص بنا آفاق يسعى للخراب والدمار وأن لا نتبع خطوات الشيطان وأهواءه في القيل والقال وهذا خطأ وهذا صواب ونترك الأمر لصاحب الأمر حتى يستقر وبعدها لكل حدث حديث بالعقل والحكمة والموعظة الحسنة…فهناك حاسدون ومتربصون بنا مدسوسون بيننا ويعملون على تفريقنا وشتاتنا… وليعلم الجميع انه لايوجد مهما كان عمل بلا أخطاء وحكومتنا تعي ذالك وتركز عليه فالصحيح يستمر وينمو ونبقى عليه والخطأ يُصحح ويراجع مئات المرات فإما يصلح او يلغى من أساسه وهذه هي سنة الحياة التي نسير عليها فلا كمال الا لوجه الله جل جلاله الواحد القهار…
ومن هنا ومن هذا المنطلق يجب علينا أحبتي ان نتحلى بالصبر والحكمة في وزن الامور ووضعها في نصابها بكل حب وود وصفاء وان لانتسرع في امور ان تبدو لنا تسؤنا وتعكر صفو حياتنا.. فلنتكاتف وليكن عملنا جماعياً وحوارنا بكل هدوء هادف بناء بكل صدق وامانة وشفافية وإخلاص…وليكن الصدق في ظننا والولاء لولاة امرنا للثبات والرقي بنا للعلا ومصاف الدول التي سبقتنا في علوم كثيرة وان لا نشغل عقولنا وخواطرنا بقضايا وموضعات ذات شجون يتغنون بها قد تحدث شرخاً بين شرائح مجتمعنا ينقض من خلاله الخونة والمرتزقة على أمننا وإستقرارنا ويتبعهم وللاسف الشديد بعض الجهلاء اللذين لايعلمون ببواطن الامور والسير في الإتجاه الخاطئ وتأجيج المجتمع بأمور تافهة نحن في غنن عنها ومايحدث عنها من تبعات تستغل في زعزعة أمننا واستقرارنا كما اسلفنا سابقاً…
فعلينا احبتي عدم اللجوء لكل هذا وان نقيم جسور من الود والحب والتلاحم والفهم والتفاهم بيننا كي نُلغي ركام الوهم والتجافي وسوء الظن ونهدف منه جميعا للوصول لكلمة سواء في امورنا لصلاح مجتمعاتنا ونتبادل الرأي بالرأي الآخر بين كل شرائح المجتمع المثقفة والغير مثقفة بقصد التقارب فيما بيننا والعمل على السير جميعاً مع ولاة امورنا في الطريق الصحيح دون ضجيج او مشاحنات او عداوات او تجافي وتكريس كل اعمالنا الخيرية لدعم عزم بلادنا وعزيمتها للحاق بركب التقدم والرقي العلمي والتقني والصناعي والذي سوف يتحقق إن شاء الله من خلالها الكثير والكثير مما تطمح له حكومتنا الرشيدة اعزها الله ورفع من شأنها بين الأمم وسعيها الدائم والدؤوب والحثيث نحو غدٍ واعدٍ مشرق بالخير والخيرات والنماء والعطاء لوطن غالي على قلوبنا جميعاً نعيش على ترابه وتغطينا سماءه وذلك بسواعد ابناءه الشباب الطموح المؤهل للإسهام الفعال في هذه النهضة المباركة في الداخل والخارج…
فعلينا احبتي جميعاً ألا نلتف للوراء وأن نعمل بصمت لإنجاح اهتمامات دولتنا الكبرى إنطلاقاً من إيماننا العميق ان كل ماينجز هو امانة في أعناقنا جميعاً وتحت مسؤولية مباشرة من ولاة امرنا اداءاً للواجب واضطلاعاً بالمسؤلية الملقاة على عاتقها امام الله ثم امام مواطنيها لإستبداد الأمن والطمأنينة بين أفراد المجتمع لينعمون جميعاً ان شاء الله بالخير والخير الوفير الذي يتمحور فيه كل جهد وكل عملٍ تشاركنا فيه جميعاً لإضافة لبنة طيبة مباركة في صرحنا الشامخ الذي يشكل إنموذجاً رائعاً يحتذي به كثير من بلاد العالم المتحضر في ظل عالم يعج بالإظطرابات والتناقضات والخراب والدمار…
كل هذا تأكيداً لهذا المفهوم والمضمون لمواجهة العالم فعلاً لا قولاً بخطى ثابتةً واثقةً تشق طريقها الى مستقبلٍ مشرق باهر مرتكزةً على إرثٍ إسلامي وفكري وعملي يحمل بين طياته بذور من الحب والود والصفاء والنقاء والعطاء والنماء.
■وأخيراً■:
تحية حب وإجلال وتقدير لكل من عاش على هذه الارض الطيبة المباركة وسعى فيها بكل صدق وأمانة وإخلاص بالخير والصلاح والإصلاح وبث روح الالفة بيننا والبعد عن كل مايعكر صفوى حياتنا ودعى الى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة يقول الله عز وجل في سورة النحل:
{ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}صدق الله العظيم.
فالأخطاء واردةٌ من الجميع والتصحيح من ولاة امرنا ايضاً واردٌ لامحالة مهما كلفهم الامر من اجل الوطن والمواطن…
فالله الله احبتي اجمعين في ديننا ووطنا وأمننا وأماننا وإستقرارنا… والله من وراء القصد يعلم سرنا وعلانيتنا وهو على كل شيئ قدير.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/394351.html

20 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

  1. نهال تونسي

    جزاك الله خير يادكتور وواجب كل مواطن ان يكون حريص على امن البلد فأمن البلد أمن لنا جميعا”

  2. فريد احمد سليم عارف

    جزاك الله خير ياجار على هادا المقال الجميل وحقيقي لابد نتكاتف ونتعاون ونوقف كل واحد يتير المشاكل ونقل الكلام عشان نعيش في امن وامان ومجتمع هادي ومستقر.

  3. خالد ينبعاوي

     تحية حب وإجلال وتقدير لكل من عاش على هذه الارض الطيبة المباركة وسعى فيها بكل صدق وأمانة وإخلاص بالخير والصلاح والإصلاح وبث روح الالفة بيننا والبعد عن كل مايعكر صفوى حياتنا ودعى الى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة يقول الله عز وجل في سورة النحل:
     {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}صدق الله العظيم.
    #جزاك الله خير اخي الفاضل على هذا الكلام الجميل ونفع به.

  4. د/ عابد السلمي

    الخوض في امور شرعية او سياسية دون علم والمجادلة فيها بالقبول او الرفض قد يسبب لك مشاكل اجتماعية حتى مع اقرب اقربائك فترفع عن كل هذا واترك العلم لأهل العلم إلا اذا استشرت من اصحاب القرار فعليك بإبداء رئيك حسب ماتراه فيه مصلحة لمجتمعك ووطنك..ففي هذه الايام كثر الجدل والنقاش في امور كثيرة مماسبب فرقة وتشاحن بين الاقرباء وفئات المجتمع المختلفة هذا مع وهذا ضد وقد يستغلها ضعفاء النفوس والمدسوسين بيننا لمآرب اخرى وتنفيذ اجندات داخلية لزعزعة الأمن والنيل منا..فالنحرص ولنبتعد عن كل هذه المهاترات والجدالات التي سوف توصلنا الى مثل هذا والله الهادي الى سواء السبيل.

  5. ...

    نصائح نبوية للنجاة..
    { ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم ، والقائم فيها خير من الماشي ، والماشي فيها خير من الساعي ، من تَشَرَّفَ لها تستشرِفه فمن وَجَدَ ملجأ أو مَعَاذَاً فليعُذ به }
    وفي الحديث (أمسـك عليكَ لسانكَ وليَســعْـكَ بَـيـتـُـك وابـكِ على خطــيـئـتـكَ).

  6. فهد النمري

    اللهم أكفنا شر الفتن ماظهر منها وما بطن وتولى عنا كل من اراد بنا سوء ورد كيده بنحره واحفظنا وبلاد الحرمين الشريفين وولاة أمرنا من كل سوء ومكروه وصدقت دكتورنا الفاضل يبن العم كُثر الكلام والمجادلة في امور ليست من تخصصنا يسبب عند الناس نوع من الشكك والتملل وينتقل من شخص لآخر وقد يسبب عداوة لامبرر لها بين اطياف المجتمع المختلفة الطوائف والمسؤولين.

  7. عالية

    جزاك الله خير دكتور والله مثل ما حضرتك اتفضلت الحكمه في استخدامها كل الأمور العبره في الاستخدام الفاسد لم يسلم السلام منه و ساء استخدامة في الاٍرهاب تحت راية الاسلام الحكمة في عقل الحكماء

  8. د/عبدالله التويم

    العيار الي مايصيب يدوش بعض الناس يتكلمون في امور لايفقهون فيها شيئ بس مع الخيل ياشقرا وهم لا يحسبون عواقب الامور ويندفعون وراء اناس لهم مآرب اخرى كفانا الله شرهم واوقعهم في سوء اعمالهم..شكرا يادكتور رحم والديك احسنت ووصفت وكشفت امور كانت غائبة على كثير من الناس نفع الله بما تكتب وبارك الله فيك.

  9. شيماء

    يارب لك الحمد والشكر على نعمة الأمن والأمان
    يارب أدمها علينا وعافنا واعفو عنا وارحم والدينا
    يارب اكفنا شر المتربصين بنا الحاسدين الاشرار
    يارب رد كيدهم بنحورهم واحفظ بلادنا وولاة امرنا
    يارب انك قريب سميع عليم تجيب دعوة من دعاك

  10. زهير سندي

    الحمد لله على كل حال وكفانا الله شر كل ذي شر
    واتم نعمته علينا ووفق ولاة امرنا لما يحب ويرضى

  11. منيف الزيادي

    شكرا على تواصلكم وكل عام وانتم بخير
    اللهم ادم علينا نعمة الامن والامان وبارك لنا وفينا.
    اخوكم/ابو لما

  12. حسين غنام

    بارك الله فيك اخي الحبيب د/سلمان ونفعنا بما تسطره يمينك من مقالات نافعة هادفة وجعلها في موازين حسناتك في هذا الشهر الفضيل شهر القرآن.

  13. حمود المانع

    الله يجزاك خير ويديم علينا امننا واماننا ولا يفرق بيننا.

  14. د/خالد مدني

    جزاك الله خير اخي الحبيب وبارك الله فيك ونصر الله بلاد الحرمين الشريفين وولاة امرنا وحفظهما بحفظه ورعايته.. صدقت اخي هناك من يحاول الصيد في الماء العكر وتهويل الامور وتكبيرها دون علم او فهم او دراية واضحة وصريحة ببواطن الامور وصلاحها.
    مقالاتك دائماً هادفة رائعة مميزة كتب الله لك الأجر والثواب ورفع قدرك ورحم والديك في هذا الشهر الفضيل.

  15. د/لطيفه العبادي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    الله يجزيك بالخير اخي الفاضل ويرحم والديك
    ويحفظ بلاد الحرمين وولاة امرها من كل سوء ومكروه ويكفينا شر من يصطادون في الماء العكر ويجعل بئْسَهُم بينهم وكيدهم في نحرهم.

  16. د/مريم..ام نواف

    في ظل هذا الوقت بالذت يجب ان نكون اكثر تكاتفاً وتقارب وان نبتعد عن كثير من سفاسف الامور وتفاهاتها.

  17. السديس..مكه

    الحمدلله على نعمة الأمن والأمان
    هناك فئة كفانا الله شرها ورد كيدها في نحرها تحاول تضخيم الامور والتشكيك في الإصلاحات بالبلبلة في المجتمع…هداهم الله واصلح حالهم..
    وجزاك الله خير يادكتور على توضيح كثير من الأمور وكشف حقيقتهم.

  18. د/ لمياء خفاجي

     {ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}صدق الله العظيم.
    * هذا هو الحوار والنقاش والتفاهم الذي يجب ان نكون عليه وهو من رب العزة والجلال…بالحكمة والموعظة الحسنة وبما هو احسن نفعنا الله وإياكم بما جاء في كتاب الله.

  19. سامي فادن

    الأمن والأمان والصحة في الأبدان نعم كثيرة كثيرة محسودون عليها اللهم ادمها علينا واحفظها من الزوال.

  20. د/ عبدالكريم ابو زناده

    شكرا يادكتور على تواصلكم الدائم وبارك ربي فيكم وحفظنا جميعا ورعانى بحفظه ورعايته وحفظ على هذه البلاد دائماً أمنها واستقرارها وولاة امرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن