بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

هيئة الرياضة…. بطولة النادي المثالي

طباعة مقالة

  0 713  

هيئة الرياضة…. بطولة النادي المثالي





#عصفة_ذهن

هيئة الرياضة
بطولة النادي المثالي

فهد عبدالله

يتضح للرياضي المتابع عن قرب أن حركة النهضة الرياضية تشهد تسارعا ملفت للنظر، يكاد لا يمر يوم إلا وهناك قرار أو تصحيح للمسيرة الرياضية.

وهذا الأمر يبعث في نفوس الرياضيين كثير من البهجة والتفاؤل بأن طريق الألف ميل للإنجازات بدأ بقفزات وتسارع في الخطوات ، ولعل من أكبر الخطوات التي ينتظرها الشارع الرياضي بفارغ الصبر والترقب والأمل هي خصخصة الأندية الرياضية الذي قد يكون بمثابة حجر الزاوية في أساسات بيت الرياضة الجديد.

سأتناول هنا إقتراح لبرنامج متكامل أعتقد أنه سيساهم بشكل كبير جدا للإنتقال إلى عصر أكثر إحترافية في الرياضة وتهيئة للخصخصة في منظومة الأندية وهو عبارة عن إعادة تنظيم وتعريف جائزة النادي المثالي أو يمكن تسميتها ببطولة النادي المثالي وتكون الجائزة ضخمة تضاهي جائزة الحصول على بطولة الدوري فضلا عن الهالة الإعلامية التي تصاحب هذه الجائزة ومعاييرها طيلة أيام الموسم حتى تأخذ حجمها من حيث الأهمية والإهتمام من قبل الإندية ،والحصول على لقب هذه البطوله أو هذه الجائزة يكون متدرج على حسب ترتيب النادي من خلال معايير معروفة ومقررة سلفا قبل بداية الموسم الرياضي ويقوم على تقييم هذه المعايير فريق مختص ومستقل يرصد نتائج التقييم في نهاية الموسم لكل نادي ونسبته المئوية مع تفاصيل الدرجات لكل معيار حتى يتمكن النادي معرفة نقاط القوة لديه و أماكن الخلل ومحاولة معالجتها للتنافس على الجوائز الضخمة لهذه البطولة بشكل سنوي.

بالطبع أن القيام بوضع مسودة لهذه المعايير والأهداف بحيث تكون واضحة ودقيقة وقابلة للقياس ووضع الثقل المناسب في الدرجات لكل معيار أو تطبيق بما يعرف بقاعدة ( smart) على هذه المعايير لابد له من ورش عمل تضم مختصين في الرياضة وعمليات التدقيق حتى تكون احترافيه على نفس مستوى قيمة وأهمية هذه الجائزة.

سأذكر بعض البنود التي يمكن أن تشملها المعايير لهذه البطولة أو المسابقة كمسودة إبتدائية قابلة للتطوير والحذف والإضافة:

1. عدد الإنجازات في الألعاب المختلفة سواء المحلية أو الخارجية.
2. بطولات الفئات السنية في جميع الألعاب.
3. ترتيب الأندية من حيث اللعب النظيف.
4. مسيّرات رواتب اللاعبين والعاملين في الأندية وصرفها في وقتها وعدم تأخيرها.
5. عدد القضايا في غرف فض المنازعات.
6. تكامل منشئات النوادي من حيث المتطلبات والمواصفات العالمية .
7. حجم المداخيل الإستثمارية وتنوعها وتناسبها مع حجم المصروفات.
8. المستوى اللياقي والتمارين الصباحية والمسائية والأنظمة الغذائية.
9. الأنشطة الإجتماعية والثقافية التي تقدمها الأندية تجاه المجتمع.
10. التنوع والإبداع في خدمات الأندية تجاه الجمهور .

ويمكن أن تضم القائمة أكثر من هذه المعايير المهم هنا أن تكون هذه المعايير قابلة للقياس وواضحة ويستطيع أي نادي أن يحققها مهما كان وضعه من حيث الملاءة المالية أو النفوذ الجماهيري.

فوائد هذا التنافس للحصول على بطولة النادي المثالي :

– ستجعل ميدان التنافس في رياضتنا ليس محصورا فقط على الميدان الأخضر وأنما ستشمل جميع جوانب مرتكزات النهضة الرياضية ومع تعاقب السنوات ستجعل من السعودية أولا في المجال الرياضي.
– الجائزة المالية الضخمة ستكون حافز ودافع قوي للأندية لأن تضع هذه المعايير نصب أعينها بالإضافه إلى تحقيق بطولة النادي المثالي التي أخذت زخما اعلاميا يضاهي بطولة الدوري.
– تعزيز الإهتمام بالألعاب المختلفة من قبل الأندية والحرص على تحقيق إنجازات بها لأنها أحد المعايير التي يفترض لها ثقل عالي في رصيد الدرجات، مما يعزز أيضا حضور قوي للسعودية في الألعاب المختلفة في بطولات الأولمبياد.
– شفافية النتائج والأرقام ومؤشرات الأداء لدى هيئة الرياضة عن سير الأندية الرياضية واحترافيتها في جميع المعايير.
– تسهيل إجراءات التوجيه والمتابعه من خلال هيئة الرياضة للأندية وأماكن الخلل التي تحتويها من خلال هذه المعايير ومعرفة تطورها في هذه الجوانب بشكل دوري.
– إهتمام الجماهير بحضور بطولات الألعاب المختلفة وكذلك الإعلام الرياضي لأنها ستكون مؤثرة في الحصول على بطولة النادي المثالي.
– تقليل حجم الديون على الإندية سواء كان من خلال التنافسية في معيار الإستثمار أو من خلال رغبة الحصول على الجوائز الضخمة لهذه المنافسة.
– الإهتمام الكبير والمؤسسي للفئات السنية من قبل الإندية لكونه أحد المعايير ويمكن وضع ثقل كبير في الدرجات عليه.
– تهذيب سلوك اللاعب في الملعب من خلال الحرص على عدم حصول الكروت الصفراء والحمراء لأنها ستكون ضمن معيار اللعب النظيف.
– قلة قضايا التنازع التي ستجعل من النادي حريص جدا على أن يحل هذه القضايا داخل أروقة النادي قبل أن تصل لغرفة فض المنازعات التي هي أحد المعايير.
– التزام الأندية ببرامج عالمية في الناحية اللياقية للاعبين وكذلك البرامج الصحية المناسبة لأنها ايضا ستكون من ضمن المعايير.

كثير من الشركات العالمية والإحترافية تأسس لنظام جودة داخل مؤسساتها يتناسب مع طبيعتها الاستثمارية ومنتجاتها والعاملين فيها لأنها تؤمن بأهمية مثل هذه الأنظمة التي تكون جامعة لجميع بنود احترافية الاستثمار في الشركة ومؤشرات أدائها ومايمكن أن تفعله في رفع مستوى الأرباح من سنة إلى أخرى.

لذلك وجود مثل هذه البطولة الشاملة أو مايشابهها كنظام تدقيقي فيه محاسبة ومراقبة وتحفيز تجعل منك كجهة مسؤولة عن الرياضة قادر على رسم خريطة واضحة المعالم عن واقع الرياضة الحالي وإمكانية تغيير معالمها بشكل صحيح ومتسارع إلى الأفضل.

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/394207.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مجمع بسنت
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن