بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

بنات المتوسّط وظاهرة التكشُّف

طباعة مقالة

  0 877  

بنات المتوسّط وظاهرة التكشُّف





بنات المتوسّط وظاهرة التكشُّف

عبدالمحسن محمد الحارثي

لماذا التكشُّف في هذا السِن ؟!
وكم عُمر الفتاة في الصف الأوّل المتوسط؟ !!
وفي أيِّ سنٍ – في الغالب- يأتيها الحيض -؟!!
وهل بنات الثالثة عشر والرابعة عشر لم يزلنَ قاصرات؟!!
وفيمن يتغنّى الشعراء عادةً ؟!!
إنَّ أحسن الحسن حُسْنُ الأدب ، وكما يُقال: الجمالُ الحقيقي يكره التبرُّج ، فهل هذه الظاهرة من باب إظهار الجمال؟!
لا خِلاف في أنّ الجمال زهرةُ الطهارة والعِفّة ، وتلك طبيعة الفتيات العفيفات اللاتي لم ينجرفن وراء فتوى هُنا أو هناك بِحُجّة أنّ كشف الوجه جائز!
وليعلم المُتشدِّقون والمُشجِّعون والمنادون بهذه الفتوى أنّ جمال المرأة في وجهها ، وكذلك حياؤها وعفتُها ؛ لأنّ الحياء شُعبة من الإيمان ، وهو فضيلة للمرأة ، فجمالٌ بلا حياء وردةٌ بلا عِطر ، والجمال بلا فضيلة كالزهرة بلا أريج!

الفضيلةُ والحياء والعِفّة قيمٌ ثلاث لا يجتمعنَ إلا في المرأة الصالحة .

الكثير من الفتيات تزوجْن في هذا السن ، وأنجبن الولد ، فلماذا هذا الاستهتار من ولي أمرها ؟! وأين دور الأسرة المسلمة ، ودور المدرسة ، في تثقيفهنّ في دينهنّ ، وبيان خُطُورة التكشف ، وما يجلبه لهن من إزدراء من الله ومن خلقه ؟!!

الحِشمة والعِفَّة لا نعرفها إلا في النساء أكثر من الرجال، لذا كُنّ أكثر حياءً من الرجل .
يقول الشاعر :
هممتُ وهمّتْ ثُمَّ هابت وهبتُها ….. حياءً وكلانا بالحياء جديرُ .
فالحياء هُنا في هذا البيت بدأ من المرأة !

عندما تُذكر المرأة يُذكر الجمال ، فما أجمل النفس الجميلة في الجسد الجميل !
سُئل أرسطو : ما الجمال؟ فقال: هذا سُؤال يُطرح على العُميان!
وهي إشارة واضحة أنّ جمال الأنفس أسمى من جمال الأجساد!
وفي المقابل يقول سقراط: ( الجمال أقصر الطُّرق المُؤدية إلى قلب الرَّجُل البصير).
فلماذا يُبدينَ زِينتهن للرجال الأجانب؟!
يقول الشاعر:
وأرى جمالكِ فوق كُلِّ جميلةٍ ….. وجمالُ وجهُكِ يخطفُ الأبصار!
الجمالُ هو هذهِ القوّة الغامضة وراء حِجابك ، فهو حِماية ورعاية يقيكِ- بإذن الله- من ذِئاب النهار ، وثعالب الليل.

وأنتُنَّ اللاتي قد انهوستُنَّ في تقليد الغرب ، وانجرفتُنَّ وراء دُعاة التغريب ، أقول لكُنَّ :
رُبَّ وجهٍ حسن أخفى نفساً خبيثة .
إنّ الجمال الحقيقي والطبيعي هو انعكاس للروح ، ولا يكون الشيء جميلاً إلّا بقدر ما يصدُر عن الروح ، ولذا دائماً يُقال:( الجمالُ جمال الروح)!

ليس على المرأة أصعب من إقناع نفسها بأنّها فقدت جمالاً كان زِينتها ، إنّهُ حجابها الذي يحفظ لها جمالها الحقيقي والطبيعي .

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/391835.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن