بترخيص من وزارة الثقافة والإعلام

«

»

راحة البال

طباعة مقالة

  0 638  

راحة البال





راحة البال
العميد. ركن متقاعد حامد بن عطيه الشعابي الحارثي

من أراد أن يرتفع مقامه وتستمر حياته وتسود نفسه فليرح ضميره إذا عرفت نفسك تمام المعرفة وكنت راضي عنها فلا تبحث عن شيء في أعين الناس
يجب عليناألانحمل أكثر الهموم ومسبباتها ومنها هم الرزق فإنه مقسوم والأجل محتوم والدنيا كلها لله والكل تحت مشيىئته ودبرته ولانعطي الأحداث فوق ماتستحقه ولانحزن على مافات لأن الحزن يذهب بسجده والفرح يأتي بدعوة إذا أنجانا الله من مكروه فلا ننسبه إلا إليه جل شأنه قال تعالى
( فلماجاء أمرنا نجينا صالح والذين آمنو معه)
وكذلك إذا أنعم الله علينا فإنما هو بفضله وكرمه قال تعالى( إن الله هو الرزّاق ذو القوة المتين)
يقول الشاعر/

لايفتح الباب إلا حين نطرقه
وباب ربك دون الطرق ينفتح

إن من أسباب راحة الضمير أيضاً العفو والصفح وفيهما دليل لقوة النفس ولكسب محبة الآخرين وتضفي على أهلها وقار وهيبة كما أن لهما دور في عدم تصعيد الأمور وإخراجها عن مسارها الاعتيادي إلى مالا تحمد عقباه عاجلاً أو آجلاً وبهما أيضاً تتحقق لمة الشمل وصلاح المجتمع وفي راحة الضمير وإراحة البال الأثر العظيم في منع توريث النفوس الحزن أو الكلمات التي لاترفع شأننا بقدر مايتألم منها غيرنا يجب أن نعيش الحياة كما يجب ولانرهق أنفسنا ونحملها مالا تطيق يقول الله سبحانه لا تقنطوا وقال يعقوب لأولاده لاتيأسوا وقال شعيب ليوسف لاتخف ورسولنا عليه أفضل الصلاة والسلام يقول لصاحبه لاتحزن

إذا اشتد الظلام إشارة أن النور قد اقترب وأن غداً لناظره قريب
إن الثقة بالله فوق كل اعتبار وهي محور وارتكاز راحة الضمير
كما أن التحلي بالصفات النبيلة من أهم دواعي إراحة الضمير إذ أنها هي الأمل
الذي يمحو ألم القلوب وأحزانها أن ننشر الطمأنينة في النفوس منهج رباني لراحتها وثقة بالله أن الفرج قريب
وماطار طاير وارتفع إلا كما طار وقع
وكل ماهو آت. آت
قافلة الحياة تسير بوجودنا أو بغيرنا حزنّا أو لم نحزن والثقة في رب العباد أسمى وأعلى من أن نحمل نفوسنا العناء والمشقة والخوف من المستقبل. (إن الله لروؤف بالعباد)
كما أن إسداء المعروف وخدمة الناس بمايُرضي الله بنفوس راضية ووجوه بشوشة مرحة ترتاح لها وبها ضمائر الناس تنعكس إيجابياً لاراحة البال وهدوو النفس
وكما قيل الغنى في الرضا

ودمتم..سالمين

وصلة دائمة لهذا المحتوى : http://www.makkah-now.com/391691.html

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

حساب التويتر
وسيط مكة الآن
تطبيق مكة الآن